×

روحاني سحب البساط من تحت أقدامهم وفتح الطريق لفك الحصار عن إيران

التصنيف: سياسة

2013-09-27  06:31 ص  381

 

عداد : محمود زيات

بعد ظهور «التقارب» الاميركي ـ الايراني، ومن على منبر الامم المتحدة، قرر رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، عدم توجيه انتقادات الى الرئيس الاميركي باراك اوباما، وهو بانتظار اللقاء المرتقب بينهما في الايام القليلة المقبلة، ليطلق الهواجس الاسرائيلية في ما خص التطورات السياسية الجارية على الساحة الاقليمية، وبخاصة مصير الملف النووي الايراني، وهو الملف الذي طمح الاسرائيليون ان يُعالج بضربة عسكرية، فيما القلق يتصاعد من داخل صنّاع القرار الاسرائيلي حول، التوصل الى تسوية ما مع ايران، ترتبط بصورة وثيقة بما يجري من احداث في سوريا، في ضوء الاتفاق الروسي ــ الاميركي حول مصير السلاح الكيميائي السوري، وهو الاتفاق الذي اطاح الـ «ضربة» الاميركية لسوريا. واذا كان الملف النووي الايراني الذي توغل مؤخرا في عالم الديبلوماسية، يشكل الهاجس القاتل لدى قادة اسرائيل، فان هموما اخرى تقض مضاجع اركان الكيان الصهيوني الذين بات يؤرقهم اي انفتاح اميركي - ايراني، من شأنه ان يُبعد اي ضربة عسكرية تستهدف الدولة التي منها انطلقت عبارة «اسرائيل غدة سرطانية يجب استئصالها من منطقة الشرق الاوسط»، فايران دخلت الى طاولة اللاعبين الكبار في منطقة الشرق الاوسط، وبات يُحسب لها الف حساب الى جانب روسيا، والجليد الذي انكسر بينها وبين الولايات المتحدة الاميركية، والمتراكم منذ الثورة الاسلامية التي اطاحت نظام الشاه محمد رضا بهلوي والهجوم على السفارة الاميركي في طهران، بدأ يذوب، فيما بدا ان الخاسر الاكبر من المشهد الجديد الذي يرتسم اليوم في العالم، هو اسرائيل وبعض دول الخليج. } اوباما محام .. وليس رئيس دولة اسمها اميركا } ولعل اطرف ما صدر عن المحللين الصهاينة، قولهم، ان خطاب الرئيس الاميركي ظهر وكأنه خطاب لمحام وليس لرئيس دولة اسمها الولايات المتحدة الاميركية، لكن خطاب اوباما خرق مسامع الاسرائيليين، وهو خطاب لم يُشعر رئيس الحكومة الاسرائيلية بالارتياح، وتشير «معاريف» الى ان قادة اسرائيل كانوا ينتظرون خطابا لاوباما يكون رسالة شديدة اللهجة لايران، لكنهم تلقوا تحذيرات اوروبية من صفقة اميركية مع ايران بخصوص البرنامج النووي الايراني، سيما ان امكانية هجوم اميركي في المستقبل على المنشآت النووية الايرانية باتت غير واردة بالمطلق، وبات لسان حال الاسرائيليين تجاه «التقارب» الاميركي ـ الايراني يقول «يبدو ان اوباما يسعى الى صفقة مع ايران»، وبالتالي فان اسرائيل في هذه الحالة بقيت وحدها مقابل الملف النووي الايراني . } الرئيس الضعيف رفع العلم الابيض } فيما اعتبرت صحيفة »اسرائيل اليوم» أن خطاب اوباما في الامم المتحدة إشارة واضحة الى هبوط الولايات المتحدة من قمة القيادة العالمية، وأن القوة العظمى الاميركية لم تعد قادرة على أن تحمل وحدها عبء المسؤولية عن النظام الدولي، وأن طموحها كله هو أن تعمل مع المجتمع الدولي في «شراكة» مع الاعتماد على وسائل ديبلوماسية. وتشير الصحيفة الى ان رقص السيوف غاب دفعة واحدة مع النظام السوري، وحلّ مكانه تأكيد مجلس الامن على اعتباره الجهة التي يفترض بها أن تطبق «اتفاق جنيف»، فيما تناول أوباما العقوبات الدولية على دمشق مستقبلاً اذا نكثت بالتزامها التجرد من سلاحها الكيميائي، ويُقال الشيء نفسه في المسألة الإيرانية أيضا. ووصفت الصحيفة خطاب اوباما بـ «رسالة المصالحة» الى ايران وقيادتها، وهي جاءت في موقف ضعف سافر، على خلفية معركة العمالقة بين البيت الابيض والكونغرس في ملف الميزانية العامة الاميركية، فلا امل في الحصول على موافقة على عمل عسكري ضد ايران مهما تكن الظروف، وهكذا وجد الرئيس الضعيف أوباما نفسه، وهو الذي رفع في خطابه في الامم المتحدة علماً أبيض في ما يتعلق بقدرة الولايات المتحدة على تشكيل المحيط العالمي. يبدو للمراقبين الاسرائيليين، الذين يواكبون «الليونة» الاميركية التي ظهرت في خطاب الرئيس الاميركية باراك اوباما، و«الاعتدال والانفتاح» الذي عكسه الرئيس الايراني حسن روحاني، ان الامور تتجه نحو تسوية ما، بين الطرفين، ترتبط بصورة او بأخرى بالاتفاق الروسي ـ الاميركي حول الازمة السورية، في حين ترى اسرائيل أن سياسة الاعتدال التي يبديها الايرانيون، ما تزال غير كافية وتتطلب حملة واسعة لمتابعتها ومراقبة، ويقول الكاتب الصهيوني ايلي بردنشتاين، يبدو أن التفاؤل بالنسبة لامكانية التوصل الى صفقة مع ايران تسرب منذ الان الى قلوب الاميركيين والروس والاوروبيين، وذلك على خلفية الصفقة مع سوريا، واسرائيل عاجزة عن فعل اي شيء حيال ذلك، في ظل حماس اوروبي واميركي لحل ديبلوماسي للملف النووي الايراني.. وحلحلة الحصار الاميركي ـ الاوروبي المفروض على ايران منذ سنوات. وتشير صحيفة «معاريف» الصهيونية الى أن نتنياهو قرر عدم توجيه انتقادات الى أوباما، وبالتأكيد ليس قبل اللقاء معه الأسبوع المقبل في واشنطن. رئيس الحكومة «الإسرائيلية» لا ينوي عزل نفسه و«إسرائيل» عبر توجيه انتقادات مباشرة الى الرئيس الأميركي، كما اعتاد قبل حوالى سنتين في رد على من ينتقد خطاب اوباما المتعلق بالعملية السلمية». وتقول الصحيفة ان الإيرانيين فوجئوا بالقيام بمناورة علاقات عامة في الأمم المتحدة، وعلى نتنياهو أن يكون حذرا، بشكل خاص مقابل الإدارة الأميركية، والامتناع عن إحداث أزمة ثقة جديدة. مع ذلك، لم يتخلَّ نتنياهو عن تحذيراته من صفقة سيئة مع الإيرانيين، وقال: ممنوع على العالم الانخداع بالخطوات الجزئية التي في الإجمال ستوفر ستارا من الدخان لمواصلة سعي إيران الى الحصول على السلاح النووي. } روحاني ادخل اسرائيل في عزلة } ورأى المحلل السياسي في القناة العاشرة الصهيونية تشيكو مناشيه، أن الرئيس الايراني حسن روحاني كان نجم الجلسة العامة للامم المتحدة، وهو غزا وسائل الاعلام الاميركية وتحدث بالانكليزية، على عكس الرئيس الايراني السابق احمدي نجاد، فسحب البساط من تحت اقدام الاسرائيليين وفتح الطريق للديبلوماسية لفتح الطريق امام الحصار المفروض على ايران، وأنّ الوضع الذي رميت فيه إسرائيل الآن هو وضع عزلة، لأنّ الاتجاه الدولي حاليا هو الحوار والتحدّث والتفاعل وأيضا الدخول في مفاوضات. وفي رأي مناشيه، فان نتنياهو معزول حاليا وأنّ جلّ الاهتمام موجه إلى الجانب الإيراني والى المفاوضات بين الطرفين، ولغاية الآن مهمّة نتنياهو في غاية الصعوبة لإقناع الغرب بالخطوط الحمراء التي يجب المحافظة عليها، وسيحاول نتنياهو في خطابه، القيام بهجوم وقائي لكن يبدو ذلك حاليا غير ممكن. ونشرت صحيفة «هآرتس» الصهيونية تقريرا حول المستجدات بشأن الملف النووي الايراني، وفيه ان الخط الاحمر الذي رسمه رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، حول القدرة النووية الايرانية، قبل عام في خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة، لم يعد مهما، وان التغييرات التي طرأت في الأشهر الأخيرة على المشروع النووي الإيراني، اضافة الى فوز الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني، في الانتخابات الرئاسية الايرانية، جعلت الخط الاحمر خطا واهيا، ويدرك نتنياهو، بحسب الصحيفة، أن خطه «الأحمر» آخذ في الاضمحلال، وهو يتخوف من صفقة بين إيران والدول العظمى لا يستطيع منعها أو التأثير في بنودها، وتتحدث أوساط نتنياهو أن صفقة غير جيدة بين إيران والغرب، ستكون أسوأ بالنسبة إلى «إسرائيل» من عدم التوصل إلى أي صفقة، ولم تنس الصحيفة المقاربة الاعلامية الايرانية التي وضعت نتنياهو في موقف حرج، وهو يجد صعوبة في مواجهة هذه الهجمة، ويتعامل مع الأصوات الجديدة التي تصل من إيران بازدراء وسلبية مدعياً أن الأمر عملية خداع كبرى. ويعترف مسؤولون اسرائيليون، تضيف الصحيفة، ان نتنياهو يبالغ في تصريحاته وحوّل نفسه وإسرائيل إلى معرقل للصفقة بين ايران والمجتمع الدولي، معتبرين أن مقاربة نتنياهو لا تتسم بالحكمة ولا تقنع احدا، بل من شأنها ان تؤثر سلبا في قدرة اسرائيل على التأثير في اصل المفاوضات بين ايران والدول العظمى. } هجوم وقائي في الامم المتحدة من «الفخ الايراني» } يطمح رئيس وزراء العدو ان يعيد بعضا من «بريق» استهداف ايران وملفها النووي، من خلال هجوم وقائي، تحدثت الصحافة الصهيونية، سيتضمنه خطاب نتنياهو على منبر الامم المتحدة، ويكتب موقع «يديعوت احرونوت»..على خلفية مساعي الرئيس الإيراني حسن روحاني لإغواء رئيس الولايات المتحدة والدول الغربية، بدأ نتنياهو ببذل مساع مكثفة لتحذير العالم من الأفعال التي يتخذها الرئيس الإيراني، وهو الامر الذي مهدت له صحيفة «نيويورك تايمز»، التي توقعت أن يحذّر نتنياهو خلال الجلسة العامة للأمم المتحدة من أن الاتفاق مع ايران في ما خصّ ملفها النووي قد يشكل فخّا مماثلاً للذي فعلته كوريا الشمالية مع الأميركيين والدول الغربية، وإيران تُظهر نيات حسنة نحو السلام. فهي تتحدث عن عدم انتشار السلاح النووي في الوقت نفسه الذي تسعى فيه الى التخفيف من العقوبات وكسب الوقت لبرنامجها النووي.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا