ش ماهر لقد آن لهذا الخصام السياسي في لبنان أن ينتهي
التصنيف: سياسة
2013-09-27 03:19 م 532
لا شك أن إصرار الإنسان على موقف ما أو على سلوك ما بعد تجربة تثبيت خطأه يعرضه لقساوة القلب، بحيث لا يعود القلب مستعدا للاستماع للموعظة، ويفقد قدرة التمييز بين الحق والباطل وبين الخير والشر.
هذا ما نستطيع أن نقوله لكل الذين لا يزالون على مواقفهم وللمصرين على ما هم عليه، رغم ما ينكشف يوما بعد يوم من خطايا ترتكب باسم الثورة أو باسم الإسلام، من سوريا إلى مصر إلى كل مكان...
ممارسات منكرة تمارس باسم الإسلام قتل وذبح وسبي نساء المسلمين الذين يختلفون معهم، مما لم نسمع به في أي مرحلة سابقة، وكذلك ما سمي "جهاد النكاح"، وهو زنى السفاح لا اسم له آخر إلى القتال بين "الثوار" وبين الجهات المتعددة.. هذا عدا عن الدور الأميركي – الغربي الواضح وما يخفيه من قدرة على تحريك كافة القوى في الاتجاه الذي يخدم مصالحه والقدرة على إخماد أية حركة في أي اتجاه عندما لا تحترم مصالحه وأهدافه وصولا إلى استدراج التدخل العسكري الأميركي الذي كان على الأبواب لولا اللطف الإلهي وحنكة الافرقاء الأكثر وعيا والأكثر إدراكا لخطورة ما يجري، هل نحن موعودون بانتهاء كل شيء فجأة والاتجاه نحو الحوار لحل المشاكل؟ هل نضجت الفكرة أم لا تزال تحتاج إلى دم ودمار لتنضج أكثر؟ لا حول ولا قوة إلا بالله.
ولا يمكننا في هذا السياق تجاوز الحديث عن العقلانية الفائقة التي أبداها حزب الله في لبنان اثر الضجيج المفتعل حول فكرة الأمن الذاتي وتناقضها مع فكرة الدولة والعبور إليها كما يزعمون، فلقد تمت وبسرعة الخطة الأمنية التي تشترك فيها كل القوى الأمنية دون استثناء والتي من شأنها أن تنهي الضجيج المفتعل الذي أثير بعد انفجاري الضاحية والصواريخ ... الخ.
إلا اننا نقف مشدوهين أمام عدد من التعليقات التي تكشف النوايا السيئة التي كانت خلف تلك المواقف المفتعلة: فالبعض مثلا اعتبر الخطة الأمنية ليست خطوة جيدة، باعتبار أنها كانت بالتنسيق مع حزب الله، أي يفترض أن تكون بالقوة مثلا، وكأن صاحب هذا الكلام يقبل أن ننفذ أي خطة أمنية بالقوة في المناطق التي يعتبرها مناطق نفوذه أو كأن شيئا في لبنان من هذا القبيل يمكن أن يحصل في ظل الانقسام السياسي وتشرذم الدولة بمؤسساتها وكافة مرافقها ... الخ.
لقد آن لهذا الخصام السياسي في لبنان أن ينتهي، ولقد آن للجميع أن يعلموا أننا يجب أن نحصن أنفسنا في لبنان ازاء الفتنة التي تدور رحاها في سوريا، لا أن ننتظر النتائج لنتقسم الغنائم، وليس هنالك من رابح ولا من مغانم (...). لقد آن للجميع أن يعترفوا أن التجربة العربية بعد ما يسمى الربيع العربي، يجب أن تجعلنا نعترف بأخطاء وخطايا مارسها الجميع باسم الإسلام تارة وباسم الوطنية تارة أخرى.
ولكن أخشى أن القلوب أصبحت قاسية بحيث لم تعد المواعظ تكفي أو تنفع... ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أخبار ذات صلة
ترامب "أنا رئيس الولايات المتحدة، ويمكنني أن أناديك بأي اسم أريده"
2026-10-17 06:02 ص 120
رئيس الوزراء القطري في بيت الوسط، حيث استقبلته بهية الحريري بحضور نادر الحريري.
2026-10-16 02:57 م 165
رئيس وزراء قطر: مشروع الطاقة المشترك مع لبنان يقترب من مرحلة التنفيذ
2026-10-16 02:56 م 95
روبيو لعون: إعادة شحنة المتفجرات لحزب الله "يجب ألّا يكون مطروحاً"
2026-10-16 05:52 ص 110
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

