سليمان: مصلحة لبنان بتحييده والانسحاب من سوريا والتزام إعلان بعبدا
التصنيف: سياسة
2013-09-28 06:16 ص 418
أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن "مستقبل لبنان جيد وواعد سياسياً واقتصادياً، وأن الحركة الديموقراطية الحاصلة ستنعكس إيجاباً على لبنان"، مذكراً بأن "التمديد هو عملية غير ديموقراطية، وأنه رفض التمديد لأنه لا يؤمن باستحالة انتخاب رئيس للجمهورية"، وأوضح أنه "لا يمكن القول حتى الآن إن هناك أطرافاً رفضت الحوار، الذي ينطلق من إعلان بعبدا"، مشيرا الى أن "الانسحاب من سوريا يجب أن يكون نتيجة تطبيق إعلان بعبدا"، ودعا "المتورطين في سوريا الى أن يضعوا مصلحة لبنان قبل أي مصلحة أخرى"، مؤكداً أن مصلحة لبنان تقتضي تحييده، والابتعاد عن التدخل في سوريا، والالتزام بإعلان بعبدا"، ولفت الى أن "الدعم الدولي قائم، وأن الرهان الأساسي قائم على اللبنانيين"، مشدداً على أن "تشكيل الحكومة يستند الى أصول دستورية، ولا يمكن ان نتكلم عن بيان وزاري قبل أن تشكل الحكومة، ولا عن عامل الثقة قبل البيان الوزاري"، داعياً الجميع الى أن "يتجاوبوا، ويمحضوا الثقة لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، في تشكيل حكومة جامعة من دون التوقف عند الحصص".
وقال سليمان في حديث الى تلفزيون "لبنان" أمس: "اللقاءات مهمة جداً، والنشاط في الأمم المتحدة انقسم الى ثلاثة أجزاء، الأول هو الجمعية العمومية، والخطاب الذي ألقيته في هذه الجمعية، وتصور الوضع الناشئ في الشرق الأوسط وفي العالم، والجزء الثاني هو اللقاءات المهمة التي حصلت بيني وبين رؤساء الدول والمسؤولين الكبار من وزراء خارجية ورؤساء حكومات على هامش الجمعية العمومية، والجزء الثالث هو المجموعة الدعم الدولية للبنان، وهذا الاجتماع يرتدي أيضاً أهمية كبيرة، وكل هذه النشاطات تدل على اهتمام المجموعة الدولية بلبنان، والاهتمام بهذه المنطقة من العالم لدعم لبنان ودعم استقراره، واعتقد أن هذا يرتدي أهمية كبيرة في الحفاظ على النموذج اللبناني وتشجيعه على البقاء والنجاح، لأنه يشكل رسالة كبيرة جداً للمجتمع الدولي وللعالم في ظل الصراعات التي تحصل في الوقت الراهن".
وحول الرهان على هذه اللقاءات، أكد أن "الرهان الأساسي هو على اللبنانيين، فالحرص الذي أبداه المجتمع الدولي على لبنان والتأييد الذي حصل عليه لبنان في كل النواحي في دعم العملية السياسية اللبنانية برئاسة رئيس الجمهورية وتطبيق إعلان بعبدا ودعم الجيش اللبناني ودعم الاقتصاد اللبناني، ولا سيما في مواجهة أزمة النازحين، كله يرتب مسؤولية على الداخل اللبناني لجهة أن يكون حريصاً أكثر على لبنان من حرص المجتمع الدولي. ورهاني على المجتمع اللبناني، فمثلما استطاع تجاوز المرحلة التي مرت منذ نحو سنتين ونصف سنة في سوريا واستطعنا أن نحافظ على حد معقول من الاستقرار، يجب أن نحسن هذه الوضعية ونفصل أنفسنا عن المواضيع التي تجري حولنا وننتبه الى تسوية الوضع الداخلي، ونحصن الاقتصاد اللبناني، والأمور ستجري بشكل جيد ما دام الدعم الدولي قائماً، ونستطيع الاستفادة منه إذا أحسنا التصرف".
وعن نتائج المؤتمر، وهل جاءت كما يتوقع، أوضح أن "هذا المؤتمر هو عملية سياسية وليس عملية تقنية، ولكن سيتبع بلقاءات واجتماعات عدة، وفي موضوع النازحين، أطلقت فكرة تقاسم الأعباء وإعادة التوطين للنازحين من أجل إعادة تقاسم الأعداد، وستؤلف في 3 من الشهر الجاري لجان لمتابعة موضوع النازحين في اجتماع يُعقد في جنيف في 30 أيلول، وستكون هناك لجنة للعودة ولجنة للدعم المادي للنازحين، وهذا أمر يدل على وجود نية لمعالجة الوضع جدياً، ومتابعة مقررات الاجتماع الدولي ستكون بمراقبة الأمم المتحدة وبتنسيق مستمر مع الدولة اللبنانية".
وبشأن التحضير للمؤتمر واستثمار نتائجه، لفت الى أنه "عندما بدأت الأحداث السورية لم يتوقع أحد أن تستمر لفترة طويلة، وكانت اندفاعة إنسانية وعاطفية من الشعب اللبناني ومن المسؤولين اللبنانيين لاستقبال النازحين السوريين، أولاً بحكم علاقة الاخوة مع الشعب السوري، وأيضاً انسجاماً مع الشرعية الدولية وحقوق الإنسان، وكان هدفنا ألا نرد أبداً أي خائف أو جائع أو مريض هارب من الحرب، وكان الاستقبال طبعاً في البيوت وعند العائلات وفي بعض المباني المتيسرة في القرى اللبنانية، والآن طال الموضوع بشكل غير مسبوق، والأعداد تزداد، وأصبح العبء كبيراً جداً على البلد، فبدأت الدولة اللبنانية بالتفكير في استيعاب هذا الموضوع ومن سيساعدنا، وبدأنا بالآلية في اجتماعات حصلت، وقمت بدعوة سفراء دول المجموعة الأوروبية وسفراء الدول العربية وسفراء أعضاء مجلس الأمن، وبدأنا نتكلم عن أعباء النازحين، وتطورت الفكرة تالياً الى عقد مؤتمر لدعم النازحين، إذ إن هذا المؤتمر لن يكون للبنان فقط بل لكل الدول المستقبلة للنازحين السوريين، وهذا ما يحصل، لذلك خرجنا بفكرة دعم لبنان في الأزمة المحيطة به، وخصوصاً الأزمة السورية وتأثيرها على الوضع اللبناني ككل، على الاقتصاد والأمن والمؤسسات وكل الأمور. إن البنك الدولي قام بتحضير تقريره في فترة ثلاثة أسابيع كحد أقصى، وهذا أمر استثنائي في تاريخ الدول، حيث يعكس مدى اهتمام العالم والمجتمع الدولي بلبنان، وتجارب الدول مع هذا الموضوع، خصوصاً أن أعضاء الدول الخمس في مجلس الأمن كانوا موجودين، بمن فيهم روسيا والصين، الى جانب الولايات المتحدة وفرنسا التي شجعت في الأساس هذه المبادرة، إضافة الى بريطانيا، مع المنظمات الأساسية مثل جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والمنظمات الإنسانية".
وحول تقويمه للقاءاته، وخصوصاً مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، أكد أن "اللقاءات مهمة ومفيدة جداً، والديبلوماسية اليوم تبنى بين رؤساء الدول، وخصوصاً عندما تلتقي دول ذات أهمية وتستمع الى وجهة نظر الرئيس اللبناني شخصياً، وليس عبر التقارير التي تأتي من السفارات والديبلوماسيين، وعندما يسمعون وجهة نظر الرئيس اللبناني، فتكون هناك فائدة كبيرة جداً تنعكس على لبنان بعد هذه اللقاءات، خصوصاً أن لبنان يتميز بتركيبة معينة مختلطة في منطقة عربية معظمها دول إسلامية. ومهم أن يسمع رئيس الولايات المتحدة ومسؤولون آخرون رأي رئيس لبنان المسيحي بالذات، عن الوضع في المنطقة العربية، على الأقل حتى تبني الدول سياستها، ليس بناء على مصالحها فقط في هذه المنطقة من العالم، بل بحسب مصلحة مكونات هذه الدول، حيث الأقليات، وهي بجزء كبير منها مسيحية موجودة في المنطقة العربية، حتى يتاح لها المجال كي تعيش قضايا أمتها الكبيرة وليس قضايا خارجة عن دولها، وقد تطرقنا مع الرئيس أوباما الى وضع الأقليات في الشرق، ومن ضمنها الأقليات المسيحية".
التمديد غير ديموقراطي
واستغرب "السؤال حول بحث موضوع التمديد مع الرئيس أوباما، متسائلاً "هل يعقل أن يتكلم رئيس جمهورية لبنان عن التمديد أمام رئيس دولة تعتمد على الديموقراطية؟"، وأكد أن "التمديد عملية غير ديموقراطية".
وحول إمكان قبوله التمديد إذا وصلنا الى المرحلة الحاسمة، في ظل وضع صعب جداً، وغياب الحوار والتلاقي والتفاهم بين الفرقاء". قال: "أنا رفضت هذا التمديد لأني لا أؤمن باستحالة انتخاب رئيس للجمهورية. إن العمل على حسابات خاصة يعطل الانتخابات. سبق وقلت إن تعطيل النصاب هو عملية غير ديموقراطية، ومقاطعة جلسات المجلس النيابي لأي سبب كان أيضاً عملية غير ديموقراطية، ومقاطعة المجلس الدستوري عملية غير ديموقراطية. إن النصاب يتعطل بسبب القوة القاهرة إذا لم يستطع النواب حضور جلسة الانتخاب، مثلاً خلال الاحتلال الإسرائيلي كان هناك جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية وقوة قاهرة عطلت النصاب. البعض يعتبر تعطيل النصاب عملية ديموقراطية وهي ليست كذلك، بل هي قانونية إذا تعذر حضور النواب، ويجب أن يحضروا جميعاً وليس الثلثين فقط".
أضاف: "من الأصول أن يحضر النائب الذي ينتخب لأربع سنوات عندما يكون هناك استحقاق أو قانون مهم، فعدم حضوره عمل غير ديموقراطي، وعلى جميع النواب الحضور وانتخاب الرئيس بحسب القانون بالأكثرية. لا ضرورة لأن يكون هناك توافق على الرئيس كي يحضر النواب، فالقانون والدستور يفرضان عليهم ذلك".
المساعدات الأميركية
وبشأن إعلان الرئيس الأميركي عن دعمه للبنان، وإعلانه تقديم مساعدة إضافية للجيش بقيمة 8,7 ملايين دولار، أشار الى أن "مسألة المساعدات بالنسبة الى الإدارة الأميركية تخضع لبعض القوانين، فالولايات المتحدة دعمت الجيش اللبناني في العام 2013 بمبلغ ناهز الـ80 مليون دولار، وهذه إضافة استثنائية يمكن أخذها من بند معين إضافي على الـ80 مليون، أي يصبح المبلغ 88,7 مليون دولار في العام 2013. إن المبلغ لدعم الجيش وتزويده بالإمكانات والعتاد والتدريب والتقنيات اللازمة يتراوح كل سنة بين 80 و100 مليون دولار. ونأمل بعد القرار الذي اتخذ بالأمس، أن يزداد الدعم من بقية الدول ومن الولايات المتحدة أيضاً".
التدخل في سوريا
وعن رفضه التدخل العسكري في سوريا، بسبب تداعيات الضربة على لبنان، واعتباره أن الحل يجب أن يكون سياسياً، وحول التسوية الروسية ـ الأميركية التي يمكن أن تدفع طرفي النزاع في سوريا الى الجلوس الى طاولة المفاوضات في جنيف 2، قال: "أنا لم اقل إن الضربة العسكرية ستكون لها تداعيات على الداخل اللبناني، فنحن من يجب أن يتجنب حصول تداعيات بعدم تدخلنا إذا تمت، نحن رفضنا حصول الضربة، وكذلك طالبنا الأطراف الخارجية بتحييد لبنان وعدم استخدامه كطريق أو ممر لها، ومن الأطراف الداخلية ألا تبدي أي ردة فعل في حال حصولها. تركيزنا الأساسي كان على عدم جواز التدخل العسكري الأجنبي داخل سوريا، وما نريده ظهر خلال الاتفاق الذي تم وسيعلن بين ليلة وضحاها كما سيصدر قرار به. هذا الاتفاق سيفتح ثغرة باتجاه الحل السياسي عن طريق جنيف 2 الذي يجب أن يُعقد لأنه قد يؤدي الى بداية بحث حل سياسي في سوريا"، لافتاً بـ"شأن إمكان مشاركته في جنيف 2، لا سيما وأن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أشار الى توسيع المشاركة، الى أن "لافروف أشار الى ذلك، ولا مانع لدينا من المشاركة، ولكننا سندرس كيفية هذه المشاركة في حينه".
الحوار و"إعلان بعبدا"
وحول دعوته الى العودة الى طاولة الحوار والالتزام بـ"إعلان بعبدا"، وكيفية الوصول الى اعتماد سياسة الحياد التي ينادي بها، في وقت توجد فئات لبنانية منخرطة في النزاع السوري، شدد على أنه "لا يمكن القول إن هناك أطرافاً رفضت الحوار، فحتى الآن لم يرفضه أحد، لكن كل طرف يعطي مقاربات مختلفة عن الآخر. نحن نستطيع توحيد هذه المقاربات خصوصاً أن هناك قرارات صدرت سابقاً مثل إعلان بعبدا، والموضوع ينطلق من هذا الإعلان. أي أمر لتنفيذ إعلان بعبدا أو يدخل في تفاصيل مقرراته، نستطيع أن نتحاور حوله بانفتاح أثناء انعقاد هيئة الحوار، وأي أمر يندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية للدفاع التي هي الموضوع الوحيد المتبقي من المواضيع المدرجة أساساً في مناقشات هيئة الحوار، نستطيع أن نتحاور حوله إذا قبل المتحاورون أثناء الجلسة، لأن الاستراتيجية الوطنية للدفاع تشمل في ما تشمل كافة القضايا، من البنى التحتية الى الوضع الاقتصادي والمالي والتعبئة التربوية والوطنية وتجهيز الجيش. إذاً، هي تشمل مواضيع عدة وكيفية حشد القدرات الوطنية والقومية في سبيل الدفاع عن لبنان".
أضاف: "هذه المواضيع عندما تطرح، إذا توافق المتحاورون على مناقشتها تناقش، وهذا أمر يجب ألا يُشكل عائقا لا في جدول الأعمال ولا لجهة الشروط المسبقة على الحوار. أما الانسحاب من سوريا فيجب أن يكون نتيجة تطبيق إعلان بعبدا، وعلى المتورطين في سوريا أن يضعوا مصلحة لبنان قبل أي مصلحة أخرى، ومصلحة لبنان تقتضي تحييده والابتعاد عن التدخل في سوريا. وآمل من الجميع أن يلتزموا بهذا الأمر وبإعلان بعبدا وينسحبوا من سوريا".
تشكيل الحكومة
وعما إذا كان جوهر الأزمة الحكومية هو الاختلاف على الحصص والتوازنات السياسية أو توجه الحكومة وبيانها الوزاري أو أن الأطراف المتنازعة تترقب التطورات في المنطقة، أجاب: "إن تشكيل الحكومة يستند الى أصول دستورية فلا يمكن أن نتكلم عن بيان وزاري قبل أن تُشكل الحكومة، ولا عن عامل الثقة قبل البيان الوزاري. هناك تكليف تم بعد مشاورات، وهناك تأليف يجب أن يتم بأسرع وقت ممكن، وبعده يناقش البيان الوزاري الذي يعرض بدوره على مجلس النواب، فإما ينال الثقة أو لا. علينا اتباع الأصول الدستورية والتسلسل الدستوري في معالجة هذه الأمور، فاستباق تسلسل الآلية الدستورية يعطل المحادثات. نعم هناك مطالبة بحصص، فنحن نعيش في نظام ديموقراطي ميثاقي هو نعمة للبنان إذا طبق بشكل جيد، ونقمة لسير العمل الدستوري والإداري إذا تحصنا وراء هذا النظام لإعلاء سقف المطالب. على الجميع أن يتجاوبوا ويمحضوا الثقة لرئيس الجمهورية ولرئيس الحكومة في تشكيل حكومة جامعة كما قلت مرار، من دون أن نتوقف عند الحصص، فهذه الحكومة تؤلف من قبل رئيس الحكومة مع رئيس الجمهورية تبعاً للمشاورات التي تحصل".
وعن قوله لصحيفة "الفيغارو" إن الحكومة ستبصر النور مطلع الأسبوع المقبل، أجاب: "هل يمانع أحد في أن تبصر الحكومة النور، اليوم أو أمس الأمر ليس قدراً محتوماً، إذا لم تبصر النور فسنعمل على ذلك ليس في آخر الشهر بل بعد عودتي الى لبنان. ولكن إذا تأخرت عن أول الشهر المقبل فلا بأس يمكننا الانتظار وما يهم كيفية تشكيلها لا التاريخ شرط ألا تتأخر كثيراً لأن الاستحقاقات تداهمنا وأمور الناس يجب أن تُحل، وعلينا أن نمضي سريعاً بنية صادقة في سبيل تشكيل الحكومة".
وعن ربط البعض زيارته للسعودية في الأسبوع المقبل بزيارته لنيويورك، سأل "لماذا لا يكون العكس، أي أن تكون زيارة نيويورك حددت بعد زيارة السعودية؟ إن الموضوعين منفصلان، السعودية تقررت زيارتها قبل المجيء الى نيويورك، بدليل اللقاء مع وزير خارجية السعودية في هذا المكان بالذات".
وعما إذا كانت زيارته للسعودية لها علاقة بتشكيل الحكومة وقد سبقت زيارة الرئيس الإيراني اليها، وهل التفاهم بين السعودية وإيران ينعكس إيجاباً على الواقع اللبناني، أجاب: "طبعاً هذا التفاهم ينعكس ايجاباً على الوضع في لبنان والمنطقة وفي الشرق الأوسط ككل، ولكن دور الرئيس أكبر من بحث تشكيل حكومة مع دولة مهما كانت علاقتها بلبنان. وأؤكد أن المملكة العربية السعودية لا تتدخل مباشرة في تشكيل هذه الحكومة، وإذا كان هناك من بحث في موضوع الحكومة فلماذا يجريه رئيس الجمهورية؟ أنا أبحث موضوع العلاقات الثنائية والتفاهمات العربية وفي المنطقة، مصلحة لبنان وانعكاس تداعيات الأحداث على لبنان، ولا أناقش تشكيل الحكومة مع المملكة العربية السعودية التي أعلم أنها وإيران والدول المؤثرة في لبنان يمكن أن تساعد في تهدئة الأجواء فيه وتشجيع الأطراف على التعاون والوحدة الوطنية وتطبيق إعلان بعبدا. هذا أمر مُسلم به، ولكن مناقشة تشكيل الحكومة لا تتم إلا في لبنان".
وعما إذا سيلتقي الرئيس سعد الحريري، أجاب: "ربما، فأنا أرحب به في أي وقت، وإذا أراد أن يزورني أثناء وجودي في السعودية التي سأعود منها في اليوم نفسه، إذا أتيح الوقت فأنا دائماً أريد وأرغب في التقاء كافة المسؤولين عن الشأن اللبناني، والرئيس الحريري هو أحد أركان هؤلاء المسؤولين".
مخطوفو أعزاز
وعن الجديد في ملف المخطوفين في أعزاز، بعد لقائه الرئيس التركي، قال: "ليست هناك من معلومات، والرئيس التركي أبدى رغبته بالاستمرار في محاولة تحرير المخطوفين. إن المعلومات هي بيد اللجنة الوزارية المكلفة. إن اللواء عباس ابراهيم على اتصال دائم مع أجهزة المخابرات التركية ويزور تركيا من حين الى آخر لمتابعة هذا الشأن. كما أن لموضوع الأتراك المخطوفين في لبنان أهمية كبيرة بالنسبة الينا أيضاً، ونحن نتابع التحقيقات لمعرفة مكان وجودهم وتحريرهم. إن تحرير المخطوفين التركيين لا بد أن يكون له حيز أساسي في لبنان كما أن لموضوع مخطوفي أعزاز مكانة مهمة جداً في قلوبنا وحرصاً شديداً، من دون أن يكون الموضوع مرتبطاً ببعضه البعض".
وأمل من اللبنانيين "أن يكون لديهم حرص كامل على مصلحة لبنان، والتجاوب والاستفادة مما صدر من قرارات في اجتماع دعم لبنان. نحن مسؤولون عن كيفية الاستفادة من هذا الدعم وفقاً للمصلحة اللبنانية، مع المحافظة على السيادة والكرامة اللبنانية، وهذا أمر مفروغ منه. وأقول للبنانيين وللمسؤولين، إن خياراتهم السياسية هي التي تأتي عليهم بالخير أو بالضرر وليعمل الجميع على حسن الاختيار في ما يواجهنا من صعوبات وضائقات من كل النواحي. وليفكر كل لبناني بخياره عند ذهابه الى صندوق الاقتراع، وهل ما اختاره يساهم في تطوير البلد وأمانه واقتصاده وعلاقاته مع الخارج أم لا؟ هنا على كل لبناني أن يتوقف من الآن وصاعداً عند خياراته لأنه سيحصدها في يوم في ما بعد، وليعلم أن من ينتخبه سيطلق موقفاً قد يكون أكثر إيلاماً من السيف في ما يتعلق بمصلحة لبنان ووحدته الوطنية وعلاقة الطوائف ببعضها".
أضاف: "لنعلم وندرك جيداً من وكيف نختار، وأقول للبنانيين إن مستقبل لبنان جيد وواعد سياسياً واقتصادياً، فعلى المستوى السياسي ستنعكس الحركة الديموقراطية الحاصلة إيجاباً على لبنان، وعندها يمكن أن نطبق نظامنا الديموقراطي بشكل أفضل وأرقى. وهنا تبرز أهمية النموذج اللبناني كمختبر للعيش المشترك بممارستنا لهذه الديموقراطية. ومن الناحية الاقتصادية، فأبواب الرفاه الاقتصادي متوافرة في لبنان من كل النواحي، من حيث الطبيعة والسياحة والموقع والثقافة والتنوع، وأيضاً بما أنعم الله علينا من مخزون الغاز ربما من المفيد أن يكون تحت المياه مدفوناً حتى نصلح شؤوننا ثم نستثمره في تطوير البلد وبناه التحتية، وفتح مجال فرص العمل للشباب اللبناني لمنع هجرتهم".
"بي.بي.سي"
وفي مقابلة مع محطة "بي.بي.سي"، رأى رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن "البعد عن الشأن السوري سيأتي عن طريق سحب المقاتلين الذي أرسلوا إلى سوريا ومنع عبور مقاتلين سواء من لبنان أو إليه".
وقال "إننا في هيئة الحوار الوطني اتخذنا قراراً بتحييد لبنان عن الأزمة السورية، وقمت بجولة في دول الخليج وطلبت هذا الأمر، وللأسف لم يتم الامتثال لهذا الطلب، وحدثت تجاوزات وخروجات من كل الأطراف، وحدث تدخل في الأزمة السورية خلق توتراً في لبنان".
وعن تأثير الأزمة السورية على الأوضاع داخل لبنان، أشار الى أن "لبنان يتعامل مع الضغوط الواقعة عليه بسبب الأزمة السورية عن طريق قدرات الدولة المحدودة، وتضحيات المواطنين والمجتمعات المحلية، ولكن ذلك أدى الى انعكاسات على الاقتصاد والأمن والوضع الاجتماعي في لبنان".
ودعا "المجتمع الدولي إلى دعم بلاده في جهودها لمساعدة النازحين السوريين وإيوائهم"، مشدداً على أن "الدعم يجب أن يطال الجيش والمؤسسات الحكومية، فضلاً عن تأمين الدعم المالي لتوفير المستلزمات للنازحين".
كما طالب المجتمع الدولي "بضرورة التفكير ليس في إيواء النازحين فحسب، ولكن أيضاً في خطط عودتهم إلى بلادهم مستقبلاً".
وكان رئيس الجمهورية عاد والوفد المرافق عند الثانية عشرة وأربعين دقيقة من بعد ظهر أمس الى بيروت، مختتماً زيارة لنيويورك حيث ترأس الوفد اللبناني الى الجمعية العمومية الـ68 للأمم المتحدة، وألقى كلمة لبنان أمامها. وعقد لقاءات مع الرئيس الأميركي باراك أوباما وعدد من رؤساء الدول ورؤساء الوفود المشاركة. كما ترأس الوفد اللبناني الى اجتماعات مجموعة الدعم الدولية للبنان.
أخبار ذات صلة
إدارة المعمل تحت المجهر... وأبو مرعي كان أول من دق ناقوس الخطر
2026-06-24 05:14 م 59
رئيس الحكومة نواف سلام: أنا لا أطلب من الحـزب سوى الوفاء بالتزاماته
2026-06-24 02:30 م 109
انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
2026-06-24 04:24 ص 41
مصدر أميركي: خلاف لبناني إسرائيلي حول آلية بدء الانسحاب
2026-06-24 04:22 ص 89
النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو
2026-06-23 04:26 م 127
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

