×

ماذا لو ذاب الجليد بين واشنطن وطهران؟

التصنيف: سياسة

2013-09-28  06:28 ص  491

 
و"الشيطان الأكبر" قد يصبح من أجناد الملائكة، في نظر من يصنِّف أجناس البشر؛ و"الفقيه" قد تتحوَّل ولايته إلى "جمهورية أفلاطون"؛ والمصالحة قد تتمُّ على قاعدة المصالح، وإن قلبت معادلات ودحرجت رؤوساً.

من هنا السؤال: ماذا لو ذابَ الجليد بين واشنطن وطهران؟

ثمة من يرجّح فتح الطريق على خط واحد بين العاصمتين، بجرف التراكمات شيئاً فشيئاً، والإبقاء على الخط الثاني مقفلاً بسبب خطر الانزلاق.
يُعزّز هذا الاعتقاد الرسائل المتبادلة بين الرئيس باراك أوباما والرئيس حسن روحاني، وكلمة هذا الأخير من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلاً: "إنّ الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل الأخرى لا مكان لها في عقيدة الدفاع الايرانية وتتنافى مع اقتناعاتنا الدينية والاخلاقية الاساسية".

يضاف إلى هذا الإعلان مسارعة "الشرطي الأميركي" السابق في المنطقة إلى التشكيك بنوايا الرئيس الإيراني الجديد، ما كشف خشية "إسرائيل" من أيّ تقارب مطروح بين بلاد العم "سام" وبلاد "فارس". ولعلّ الخوف الأكبر داهم دول الخليج العربي، التي تثمّن خسارتها سلفاً من انفراج الأجواء على الخط الأول، وما يعنيه رش الملح عليه لفتحه بعد جرفها مع الجليد.

من هنا بروز التأكيد على وقف "تصدير الثورة الإسلامية" وتعويم التسويق الإعلامي لسياسة روحاني بيافطات كبيرة وصلت إلى حدّ إغراق الرأي العام الغربي برائحة العطور والبخور الإيرانية "النيروزية"، لمحو كل رائحة سابقة "للمال غير النظيف"، والتهم التي انهال بها الغرب على "ولاية الفقيه"، وأقلّها حدة اتهامها بـ"الارهاب".

ماذا لو ذاب الجليد؟

الجواب ليس في جيب أحد، لكنَّه بدأ يرسم ملامحه لتكوين الصورة الواضحة لبديل الحروب بين العمالقة، بجميع أنواع الأسلحة التدميريّة، والسياسيّة، والاقتصاديّة، والإعلاميّة، وهو تحميل الخسائر لجميع الأقزام.
 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا