×

خمسة قتلى في اشتباكات حزب الله وآل الشياح في بعلبك

التصنيف: سياسة

2013-09-29  06:11 ص  669

 

أصرّ "حزب الله" على المضي بتطبيق سياسة "الأمن الذاتي" ونشر حواجزه عند مداخل مدينة بعلبك وداخل أحيائها السكنية، وما رافق ذلك من تعدٍ على المواطنين من قبل عناصر تلك الحواجز على مدى الأسابيع الماضية، ما دفع الأمور الى الانفجار بعد استحالة ايجاد الحلول المناسبة لهذه التعديات.
فقد انفجر الوضع الأمني في مدينة بعلبك على نحو واسع، إذ سرعان ما تحوّل الإشكال بين مواطنين من آل الشياح وعناصر من "حزب الله" الى اشتباكات مسلحة بدأت منذ صباح أمس، واستمرت حتى المساء، وحصدت خمسة قتلى وعدداً من الجرحى من الطرفين ومن عائلات المدينة.
وفي التفاصيل أن المواطن جعفر قدورة، فلسطيني يحمل الجنسية اللبنانية وهو من الموالين لـ"حزب الله"، دخل محل المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في بعلبك محمد الشياح وتلاسن معه ومن ثم غادر وعاد بعد دقائق مع عناصر أخرى من الحزب وبادر قدورة الى إطلاق النار على الشياح فأصابه في صدره. وفور خروج العناصر من المحل بادروا الى إطلاق النار في الهواء حيث لم يسمحوا لأي شخص من الاقتراب ونقل الشياح الى المستشفى، وقد حاول عدد من المواطنين التدخل لكن من دون جدوى. وبعد دقائق تم سحب الشياح من قبل تلك العناصر ومعه بدر الشياح الذي صودف وجوده في المحل الى خارجه وعملوا على ضربهم وإطلاق النار عليهم حيث أصيب مجدداً محمد في وركه وبدر في رجله وفخذه وتركوا لفترة من الوقت وسط الشارع. وفور معرفة آل الشياح بإصابة قريبيهما تدخلوا على الفور واشتبكوا مع عناصر الحاجز وسط المدينة التجاري.
وأدت الاشتباكات الى سقوط خمسة قتلى هم: عماد بلوق، هشام وهبي وعلي البرزاوي (من عناصر حزب الله)، والمواطنين علي المصري ومحمد علي صلح وهو جندي في الجيش اللبناني، وعدد من الجرحى عرف منهم: علي الرفاعي (أصيب في رأسه ووضعه حرج)، محمد الشياح أصيب في صدره ووركه، بدر الشياح (أصيب في فخذه ورجله)، عبد الناصر جاري (أصيب في وجهه وضعه حرج جداً).
وانتشرت المجموعات المسلحة التابعة لـ"حزب الله" في كافة أحياء بعلبك وعند مداخلها وقاموا بإطلاق نار كثيف باتجاه الأحياء غير المحسوبة عليهم، واستمرت الاشتباكات لفترة ما بعد الظهر حيث هدأت نسبياً بعد تدخل الجيش الذي نشر آلياته بطريقة خجولة وكان قبل ذلك أرسل آلية وبعض العناصر الى وسط المدينة حيث وقع إطلاق النار رافق ذلك تواجد لعناصر الحاجز الذين لم يأبهوا لوجود الجيش واستمروا بين الحين والآخر بإطلاق النار باتجاه الأهالي في ساحة ناصر حيث أصيب المصري الذي توفي لاحقاً متأثراً بجروحه.
وقرابة الرابعة من بعد الظهر ضرب الجيش اللبناني طوقاً أمنياً، حيث بقي عناصر الحاجز الذي تسبب بالحادث في مكانهم يسرحون ويمرحون وسط المدينة، وعملوا على إحراق أكثر من 7 محال ألبسة وعصير وهواتف خلوية وورود تعود لمواطنين من آل: الشياح، شيبان وصلح. وأقفلت المدينة بكاملها نتيجة الاشتباكات وخلت الطرقات والأحياء وظل إطلاق النار يُسمع بين الحين والآخر في بعض الأحياء الداخلية. وعند السادسة مساء، تجددت الاشتباكات داخل السوق التجاري في مدينة بعلبك، وسمعت أصوات قذائف "آر.بي.جي" وطلقات نارية في ساحة ناصر ومحيط سينما الشمس بالقرب من موقع الحادث الذي حصل ظهراً بين شخص من آل الشياح وعناصر حزبية.
واستنكر مفتي بعلبك الهرمل الشيخ خالد صلح ما حصل في المدينة من انتهاك لكرامات أهلها وتعريضهم للقتل وكل هذا بفضل انتشار السلاح غير الشرعي وفقدان الأمن الرسمي والاستعاضة عنه بالأمن الحزبي. وطالب بانتشار الجيش والقوى الأمنية في المدينة وعند مداخلها وإلغاء كل المظاهر المسلحة غير الشرعية لأنها تعزز الفرقة بين أبناء المدينة الواحدة الذين طالما تغنوا بعيشهم المشترك وحرصهم على بعضهم البعض في أفراحهم وعزائهم.
وعقدت فاعليات بعلبك، من علماء ومخاتير وممثلي هيئات المجتمع المدني، اجتماعاً طارئاً في دار الإفتاء في بعلبك برئاسة المفتي الشيخ بكر الرفاعي، تركز البحث خلاله على التطورات في مدينة بعلبك. وأصدر المجتمعون بياناً اعتبروا فيه "أن الحادث الفردي الذي وقع في سوق بعلبك، وما أعقبه من تداعيات وسقوط ضحايا وجرحى، يشكل خسارة كبيرة للمدينة، وأساء لتاريخها ومستقبلها، والخسارة وقعت على الجميع"، داعين بـ"الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى". وأهابوا بالوسائل الإعلامية كافة، أن" تمارس عملها بكل مهنية أخلاقية"، طالبين منها "تحري الدقة الشديدة في نقل الأخبار، لما يترتب على ذلك من مسؤولية تجاه الأرواح والممتلكات".
وشدد المجتمعون على "التهدئة وإفساح المجال أمام القوى الأمنية والعقلاء ليقوموا بدورهم في حفظ الأمن". كما دعوا "القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي، إلى ممارسة دورها في حفظ الأمن وحماية المواطنين وأملاكهم ومحالهم التجارية". وأكدوا أن "بعلبك خالية من وجود عناصر جبهة النصرة، وما يُشاع ويبدع، وقد تناقلته بعض وسائل الإعلام، عارٍ عن الصحة ويتحمل أصحابه مسؤوليته".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا