×

أسامة سعد: تجربة عبد الناصر تجربة عظيمة وغنية

التصنيف: سياسة

2013-09-29  02:40 م  464

 

 لمناسبة الذكرى 43 لغياب الزعيم الراحل جمال عبد الناصر أقام التنظيم الشعبي الناصري ندوة في مكتب التنظيم - البوابة الفوقا، تخللها عرض فيلم من وحي المناسبة تضمن خطابات للزعيم الراحل.

حضر الندوة أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، وحشد من أعضاء التنظيم.

صلاح البسيوني عضو الأمانة العام، وأمين التثقيف، كانت له كلمة استذكر فيها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وقدم عرضاً موجزاً عما شهده  يوم 28 أيلول من أحداث على اختلاف التواريخ. ففي 28 ايلول 1970 توفي الزعيم عبد الناصر، وفي 28 أيلول 1961 حصلت مؤامرة الانفصال، وفي 28 أيلول 1975 استشهد الأخضر العربي، وفي 28 أيلول 2000 انطلقت الانتفاضة الفلسطينية.

وأشاد الأخ صلاح البسيوني بإنجازات عبد الناصر الذي لم يسمح لأي دولة بالتدخل في الشأن الداخلي العربي. وقال:" كان عبد الناصر قائداً. وقف سداً منيعاً في وجه القوى الاستعمارية. وبوفاته عاشت الأمة مرحلة خلل بالتوازن، الأمر الذي دفع أعوان الاستعمار إلى البدء بالهجمات المضادة وزيادة الشرذمة والانهيار والانقسام في أمتنا العربية. عبد الناصر توفي، وترك لنا إرثاُ وتجربة قادتنا وعززت من صمودنا بوجه القوى الاستعمارية التي تهيمن اليوم على ثقافتنا ومواردنا. الاستعمار منذ أيام عبد الناصر وحتى الآن  مستمر باختراق مجتمعاتنا، ومواردنا واقتصادنا، ونحن علينا واجب التصدي له ولأتباعه من القوى العربية الرجعية".

كما كانت مداخلة لأمين عام التنظيم الشعبي الناصري بالمناسبة، مما جاء فيها:

ذكرى غياب القائد الراحل جمال عبد الناصر هي مناسبة تستدعي استعادة هذه التجربة الغنية، التجربة الناصرية التي استمرت 18 سنة منذ بداية ثورة 52 لغاية وفاة عبد الناصر. سنوات من التحدي ومن الإنجازات والإخفاقات، ولكنها كانت تجربة عظيمة وغنية في حياة أمتنا العربية. ونحن نستعيد هذه التجربة لا لنعيش في الماضي لأننا لسنا من دعاة العيش بالماضي والذكريات. بل نحن أبناء الحاضر والمستقبل، ونحن نريد أن نستخلص من هذه التجربة الغنية الدروس والعبر والمبادىء لنواجه تحديات الحاضر، ونفتح آفاق المستقبل. هذا ما نريده من تجربة جمال عبد الناصر. نحن لا نقدس أشخاص، ولا نعيش على الذكريات.

الظروف التي كان فيها عبد الناصر هي غير الظروف التي نعيشها الآن. العصر غير العصر، والزمن غير الزمن، كما أن الظروف والوسائل والأدوات اختلفت.

 نحن نواجه العديد من التحديات. أولها: تحدي الاستعمار والتبعية. الاستعمار ليس فقط بالاحتلال المباشر العسكري،  لكنه قد يكون عبر وسائل عديدة. والتبعية مرتبطة بالاستعمار والقوى الخارجية، وهي تعني أن قرار الحاكم نابع  من إرادة خارجية. هذا التحدي نحن نشهده في لبنان عبر انتظار تسويات سعودية أميركية إيرانية روسية لتشكيل الحكومة اللبنانية. وكذلك الازمة السورية وإيجاد الحلول لها مرتبطة بتسويات تركية أميركية إيرانية روسية.

التحدي الثاني هو الصهيونية وعنصريتها وعدوانيتها واحتلالها لأرض فلسطين، وتشريدها لشعبه. واستمرار اعتداءاتها وارتكابها لكل أشكال القهر والاستبداد والمجازر بحق الشعب الفلسطيني واللبناني وكل الشعوب العربية.

التحدي الثالث هو قوى الرجعية العربية، وهي قوى تعمل لشدنا إلى الوراء. نحن شعب يريد التقدم والتطور، ونبحث عن مكان لنا بين شعوب العالم، وتأتي قوى قد تكون قوى إسلامية أو ليبيرالية لتشدنا إلى الخلف وتمنعنا من التطور. ونحن لا نأخذ موقف مسبق من قوى الإسلام السياسي لأنه قد تكون هناك قوى إسلام سياسي متنورة ومنفتحة، إنما موقفنا هو من القوى التي تشدنا الى الوراء. ومثال ذلك القوى الرأسمالية المحتكرة التي نعتبرها رجعية. وهي تريد دائماً فرض إرادتها علينا لكي تحقق أرباحاً أكثر، وتحقق مكاسب عبر استغلالنا. هي تحارب التعليم الرسمي لصالح جامعاتها ومدارسها، وتحارب القطاع العام الذي هو أساس التقدم والنهضة لصالح شركاتها. كما ان القوى الرجعية التي تعيق تقدمنا وتطورنا قد تكون انظمة، أو قوى سياسية،  أومثقفين، أو وسائل إعلام، أوقوى اقتصادية، أوقوى دينية.

وهذه التحديات المفروضة علينا هي في أساس التخلف. فمجتمعاتنا متخلفة لأنها لا تعالج قضايا الصحة، ولا تعالج قضايا التعليم، ولا تعالج قضايا الفقر، ولا القضايا المتعلقة بالقطاعات الإنتاجية من زراعة وصناعة وغيرها. كما ان بلداننا العربية تصل فيها نسبة الأمية إلى 34 %، وشبابنا اللبناني يعاني من بطالة تصل نسبتها بين صفوفهم إلى 66 %. ومجتمعاتنا تعاني من التفكك، ومن المحاولات الدؤوبة والمستمرة من قبل تحالف الاستعمار والصهيونية والرجعية لتفكيك مجتمعاتنا وضرب الهويات الوطنية لكل قطر عربي، وأيضاً ضرب الهوية العربية الجامعة لكل العرب، وتغليب العصبيات الطائفية والمذهبية والعشائرية والقبلية على الهوية الوطنية الجامعة، أو الهوية العربية الجامعة.

هذه التحديات طرحتها الثورة الناصرية في عصرها وأيامها. ونحن الآن نطرحها في أيامنا هذه. نحن أمامنا تحد كبير، والتنظيم الشعبي الناصري أساس في مواجهة هذه التحديات. لذلك علينا مواجهة هذه التحديات عبر التأكيد عل انتمائنا لهذا الخط الناصري القومي الثوري التقدمي المقاوم. ومواجهة التحديات يتطلب منا العمل والجهد، وأن يكون تنظيمنا  قوياً وفعالاُ وسط الناس. ويتوجب علينا العمل على استمالة الناس لخياراتنا لنواجه التحديات جنباً إلى جنب معهم. هذه التحديات لسنا قادرين على مواجهتها وحدنا كناصريين.  بل نحن بحاجة إلى تفاعل الجماهير معنا لنعمل سوياً على المواجهة. وهذا التفاعل يبدأ من خلال تفعيل حركة التنظيم بين صفوف الناس وإقامة تفاعل حقيقي وجدي مع الناس عبر التحضير لأنشطة، وتبني قضاياهم ومشاكلهم والدفاع عنها. كما أن للشباب دورا كبيرا في النشاط بين صفوف الناس والعمال والطلاب. وكمهمة ثانية، المطلوب من التنظيم العمل على زيادة الكسب التنظيمي، وإضافة اعضاء مناضلين مثلنا وليس أعضاء منتفعين. أما المهمة الثالثة فهي مسألة التثقيف وتطوير أنفسنا فكرياً وعقائدياً وتنظيمياً وسياسياً لنكون على مستوى يؤهلنا للنضال في مواجهة التحديات.

في لبنان نحن نلمس تحديات كبيرة، فالتبعية موجودة في لبنان، والخطر الصهيوني علينا أيضاً موجود. والقوى الرجعية لا نعني بها فقط الإخوان المسلمين، بل يعتبر تيار المستقبل، والكتائب، والقوات اللبنانية من الفوى الرجعية التي تشدنا إلى الوراء، وتقف ضد التطور والتقدم. نحن لا نحاسب على أساس الانتساب للدين، لأن الانتساب للدين يعتبر من حرية الاعتقاد. ونحن نقيس علاقتنا مع أي قوة بناء لثلاثة معايير هي: ما موقفها من العدو الصهيوني ومن يدعم العدو الصهيوني؟ ما هو موقفها من الحريات العامة والخاصة؟ ما هو موقفها من مسألة العدالة الاجتماعية؟

ونحن نأمل ان يكون الجهد الذي يبذل في إطار إعادة التأسيس أساساً لبناء تنظيم قادر على مواجهة التحديات إلى جانب جماهير شعبنا. وعلى الرغم من التحديات التي نواجهها، إلا أنه علينا أن ننظر نظرة مشرقة، وأن يكون لدينا الأمل لإحداث التغيير. فإرادة الشعب اللبناني، والمقاومة الوطنية والإسلامية، نجحت في إجبار العدو الصهيوني على الاندحار من لبنان عام 2000، كما نجح الشعب الفلسطيني في إلحاق الهزيمة بالعدو الصهيوني في غزة عام 2008 - 2009. والشعب المصري استطاع تحقيق إنجازات، ونحن اليوم نشهد تحولات تاريخية. وما نراه من تغيرات يبشر بالخير والأمل. والشعوب العربية ستنجح في تحقيق آمالها واحلامها بالحرية والتقدم والتحرر من كل أشكال الهيمنة والسيطرة على إرادتها.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا