عندما يحاول السنيورة الاختباء في ظل إصبعه
التصنيف: سياسة
2013-09-29 02:43 م 400
صيدا تي- في- المحرر السياسي
في تصريحه بالأمس تظاهر السنيورة بالشعور بالفاجعة لغرق اللبنانيين في العبارة التي كانوا يحاولون الدخول بواسطتها إلى أستراليا. وبعد أن ذرف الدموع الغزيرة "الصادقة" كعادته، وبكى، واستبكى... انتقل إلى تحديد الأسباب التي دفعت اللبنانيين إلى مغادرة وطنهم، وتحويلهم إلى هائمين على وجوههم في أصقاع الأرض. فتحدث عن غياب الأمن والاستقرار وعدم الاطمئنان إلى المستقبل، كما تحدث عن سوء الأوضاع الاقتصادية وانعدام فرص العمل،... . وحمل المسؤولية عن كل ذلك للآخرين متناسيا أنه هو شخصيا، وحزبه، ورئيسه، وأولياء نعمته في الرياض، وأولياء أمره في واشنطن، يتحملون القسط الأكبر من المسؤولية عما آلت إليه أوضاع لبنان، وعن المآسي التي يعاني منها اللبنانيون داخل لبنان وخارجه.
تناسى السنيورة أن حزبه قد انخرط منذ بداية الأحداث في سوريا في عمليات تهريب السلاح والمسلحين من لبنان إلى الداخل السوري، وفي توفير الرعاية السياسية والأمنية والمالية للمجموعات المسلحة اللبنانية وغير اللبنانية المشاركة في القتال في أطر المعارضة السورية المسسلحة. كما تناسى أن عقاب صقر- النائب في كتلة المستقبل البرلمانية- قد جرى تكليفه من قبل سعد الحريري- منذ انطلاق الأحداث- بتوزيع المال والسلاح السعوديين على مقاتلي المعارضة تحت ستار " الحليب والبطانيات" بهدف تأجيج القتال في إطار وهم الحسم العسكري. وتجاهل السنيورة أن حزبه قد عمل على تحويل مناطق لبنانية إلى قواعد خلفية للمعارضة السورية المسلحة. الأمر الذي ساهم أيضا في ضرب الأمن والاستقرار في لبنان في ظل تصعيد الخطاب المذهبي من قبل حزب السنيورة وحلفائه من مجموعات الإسلام السياسي. ولا ننسى ما قدمه حزب السنيورة، ولاسيما أمينه العام أحمد الحريري، من دعم متعدد الأشكال لجماعة الأسير الإرهابية. كما لا ننسى الذرائع التي تطوع السنيورة نفسه بتقديمها محاولا تبرير اعتداء تلك الجماعة على الجيش والمواطنين.
أما عن الأسباب الاقتصادية التي تدفع اللبنانيين إلى الهجرة بحثا عن سبل العيش فإن السنيورة هو آخر من يحق له التحدث في الأمر. فالأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها اللبنانيون أشد المعاناة إنما هي ثمرة السياسات التي اتبعها السنيورة والحريري- الأب والإبن- الذين تسلموا الحكم خلال القسم الأكبر من المرحلة الممتدة منذ اتفاق الطائف حتى اليوم. من ثمار تلك السياسات: إغراق لبنان في الديون، تراجع الخدمات العامة ( الكهرباء، الضمانات الصحية والاجتماعية، النقل العام، التعليم...)، البطالة، ارتفاع معدلات الفقر، غياب التنمية المتوازنة، تفشي الفساد، هيمنة الاقتصاد الريعي والمضاربات مع ضرب الصناعة والزراعة، اتساع الفجوة بين الأقلية الثرية والغالبية من ذوي الدخل المحدود، تراجع الدور الاجتماعي للدولة رغم كثرة الكلام عن دور الدولة.... . ما نعاني منه اليوم هو من ثمار تلك السياسات... فهل يحق للسنيورة ان يعفي نفسه من المسؤولية عما جنت يداه؟
خلاصة القول إن تباكي السنيورة على مصير ضحايا العبارة لا يمكن له أبدا أن يغطي على مسؤوليته عن سقوط هؤلاء الضحايا، وعن سقوط غيرهم من اللبنانيين داخل لبنان أو خارجه. ويبقى السنيورة عاجزا عن الاختباء في ظل إصبعه مهما لجأ إلى المراوغة والتضليل !
أخبار ذات صلة
إدارة المعمل تحت المجهر... وأبو مرعي كان أول من دق ناقوس الخطر
2026-06-24 05:14 م 89
رئيس الحكومة نواف سلام: أنا لا أطلب من الحـزب سوى الوفاء بالتزاماته
2026-06-24 02:30 م 111
انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
2026-06-24 04:24 ص 43
مصدر أميركي: خلاف لبناني إسرائيلي حول آلية بدء الانسحاب
2026-06-24 04:22 ص 89
النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو
2026-06-23 04:26 م 127
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

