×

الناصري العديد من القوى حاولت إفشال التحرك من أدوات سياسية وبلدية وإعلامية؟

التصنيف: سياسة

2013-10-01  05:43 م  527

 

 نوجه التحية إلى صيادي الأسماك في صيدا الذين خاضوا بالأمس تحركاً مطلبياً ناجحاً، وتمكنوا من طرح مطالبهم المحقة على المسؤولين، ومن إيصال صوتهم إلى الرأي العام.

ونحن نؤكد على وقوفنا إلى جانب تحركهم، ودعمنا لهم من أجل نيل مطالبهم المشروعة، وعلى رأسها حقهم بالحصول على التعويض عن خسارة أماكن الصيد القريبة من الشاطىء بسبب أعمال الردم المتعددة. فالحصول على تعويض من شأنه أن يساعدهم على تجديد قواربهم وتجهيزاتهم حتى يتاح  لهم ممارسة الصيد في أماكن أخرى بعيدة عن الشاطىء الذي باتت الثروة السمكية فيها معدومة.

لقد اتخذت العديد من القوى السياسية والهيئات النقابية مواقف مماثلة مؤيدة للصيادين، إلا أن قوى سياسية أخرى حاولت إفشال التحرك قبل تنفيذه، ثم لجأت بعد نجاحه  إلى شن حملة على الصيادين وتحركهم، وعلى القوى والهيئات التي أيدت التحرك وساندته. واستخدمت في حملتها أسلوب إلقاء التهم جزافاً، والتحوير والتضليل والتشويه. فما هو سر هذه الحملة المبرمجة التي قادها تيار المستقبل، واستخدم فيها أتباعه من أدوات سياسية وبلدية وإعلامية؟

مفاتيح هذا السر تكمن في العناصر الآتية:

أ- سلط تحرك الصيادين الضوء على المخالفات الإدارية والتجاوزات البيئية الخطيرة في عمليات الردم التي تجري في بناء سنسول مرفأ اليخوت (المرفأ التجاري؟ ). فالعمل في بناء السنسول ابتدأ قبل الحصول على الترخيص والالتزام. وهناك مخالفات مشابهة أيضا في مشروع إزالة مكب النفايات، وفي معمل معالجة النفايات، وفي غيرها من المشاريع.

ففي الوقت الذي يشكو فيه الصيادون من القضاء على أماكن تكاثر الأسماك بسبب عمليات الردم المتعلقة بتشييد السنسول، فإن إلقاء قسم كبير من نفايات المكب في البحر، من دون أي معالجة، قد أدى إلى تلويث  مياه البحر ونفوق كميات كبيرة من الأسماك. الأمر الذي يمثل كارثة بيئية جديدة بشهادة جمعيات بيئية عديدة، من بينها نقابة الغطاسين.

لقد جاءت الحملة المبرمجة على تحرك الصيادين للتغطية على هذه المخالفات، وعلى السرقة الموصوفة للأموال العامة التي تجري في تلك المشاريع:

1- الشركة التي تنفذ مشروع جبل النفايات تتقاضى مبالغ لايستهان بها من أجل معالجة نفايات المكب وإتمام عملية الردم. هذه الشركة التي تحظى برعاية تيار المستقبل لا تقوم إلا برمي النفايات في الحوض البحري المستحدث من دون أي معالجة، وتستخدمها كمواد للردم. وهو ما يشكل كارثة بيئية، ويجعل مساحة الردم غير مستقرة حتى لو تمت تغطيتها بالرمل كما هو حاصل حاليا. بذلك تستولي الشركة المشار إليها على أموال طائلة من دون أي وجه حق. ذلك لأن رمي نفايات المكب في البحر من دون معالجة لا يكلف إلا القليل بالمقارنة مع كلفة المعالجة. فهل العقد الموقع بين الشركة الملتزمة ووكالة التنمية للأمم المتحدة يسمح بذلك؟ وهل تراقب البلدية ووزارة البيئة ما يجري؟

2- تضاف إلى ذلك فضيحة معمل معالجة النفايات. فكمية النفايات التي تدخل يومياً إلى المعمل لكي تتم معالجتها يبقى قسم منها لمدة طويلة في باحة المعمل حيث يتسبب بروائح كريهة جدا تنتشر في محيط المعمل وفي صيدا عامة، وتسبب الأذى للمواطنين. ثم ترمى كميات من النفايات التي دخلت إلى المعمل في المكب، أو في أماكن أخرى، من دون معالجة. بينما يتقاضى المعمل كلفة معالجة كل الكميات التي استقبلها من دون أن يعالج إلا قسما منها.  ونحن نسأل هنا أيضا أين البلدية؟ وأين نائبي المدينة؟ أليس يفترض بهم السهر على سلامة البيئة وصحة المواطن والحرص على المال العام؟

من هنا يبدو جلياً أن التغطية على المخالفات وسرقة المال العام تشكل باعثاً أساسياً لتلك الحملة المبرمجة التي تحاول عبثا تغطية "السموات بالقبوات" !

ب- والحملة ضد تحرك الصيادين ارتكزت على تحوير مواقفهم وتشويهها. فالصيادون قالوا بالفم الملآن:" نحن نريد إزالة الضرر الذي لحق بنا، لا إلغاء أي مشروع إنشائي". كما قالوا: " السنسول هو أحد أسباب القضاء على الثروة السمكية، لكننا لا نريد إزالته، إلا أنه من حقنا الحصول على التعويض الذي يساعدنا على تجديد قواربنا وتجهيزاتها بما يسمح لنا بالوصول إلى أماكن صيد جديدة في عرض البحر.
مطالبة الصيادين بما هو حق لهم كانت سببا رئيسيا للحملة عليهم ! فتيار المستقبل وأتباعه لايجيدون التعامل مع المواطنين الأحرار المدركين لحقوقهم، بل يريدون تحويل الناس إلى أتباع خانعين يستجدون الأعطيات !                            

ج- والحملة على الصيادين ركزت أيضا على مهاجمة التنظيم الشعبي الناصري لكونه أيد مطالبهم وساند تحركهم. الأمر الذي يكشف عن مواقف مسبقة حاقدة ضد التنظيم تحاول دائماً تحوير مواقفه وتشويهها لأسباب متعددة،  من بينها: رفضه للفساد وسرقة المال العام، وحرصه على أن تكون التنمية لمصلحة الغالبية من أبناء الشعب، لا لمصلحة المضاربين والسماسرة والفاسدين.

لقد شدد التنظيم في كل بياناته، كما في تصريحات أمينه العام، وأكد في كل تحركاته، على المطالبة بالمشاريع التنموية. لكنه حريص في الوقت ذاته ألا تستغل هذه المشاريع كستار للسمسرات وسرقة المال العام، أو أن ياتي تنفيذها على حساب البيئة وصحة المواطن ولقمة عيش الكادحين.

وختاماً، نشدد على أن مواقفنا إلى جانب الصيادين، وسائر فئات الشعب، هي مواقف مبدئية لن نحيد عنها أبداً. كما أن نضالنا من أجل التنمية الحقيقية لصيدا وسائر المناطق هو نضال مستمر لن يتوقف أبداً.

ولن نغير مواقفنا، ولن نتراجع عن مسيرتنا النضالية، بسبب حملة مشبوهة يقف وراءها الفاسدون والمرتشون وسارقو أموال الشعب.

 
المكتب الإعلامي للتنظيم الشعبي الناصري
1 تشرين الأول 2013
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا