×

حزب الله رفض عرضاً لتسلّمهما قبل نقلهما إلى البقاع

التصنيف: سياسة

2013-10-31  04:56 ص  684

 

عباس الصباغ

لم تنته بعد تداعيات خطف الطيارين التركيين على رغم اقفال الملف بعد تحرير مخطوفي اعزاز واطلاق سجينات من دمشق لاتمام صفقة التبادل مع الزوار اللبنانيين التسعة.

معلومات كشفت لـ"النهار" تفاصيل عن عملية خطف الطيار مراد اكبينار ومساعده مراد اقجا اللذين احتجزا 70 يوماً في ثلاثة اماكن مختلفة، وان الخاطفين الذين ناهز عددهم الـ15 شخصاً فضلوا نقل رهينتيهما الى مكان قريب جداً من طريق المطار حيث نفذت عملية الخطف، وتم اختيار منزل احد اقارب الجهة الخاطفة حيث مكث فيه "المرادان" يومين كاملين قبل ان يحضر احد الخاطفين وينقلهما الى منطقة محاذية للضاحية الجنوبية (اشارت "النهار" الى مكانهما سابقاً)، وقام مع عدد قليل من رفاقه بحراستهما ومنعهما من مشاهدة التلفزيون او قراءة صحف اجنبية وسط تعتيم اعلامي استمر حتى 30 آب الفائت عندما التقى احد الصحافيين وسلمه تسجيلا صوتيا للطيارين اللذين تحدثا بالتركية عن ظروف احتجازهما. هذا الامر اربك المجموعة الخاطفة التي كانت اتخذت قراراً بعدم تسريب اي معلومات عن الطيارين قبل ان يعلن "لواء عاصفة الشمال" الذي كان يحتجز الزوار التسعة قبوله بصفقة التبادل التي تشمل المخطوفين في اعزاز ولبنان. وتتابع مصادر مواكبة لهذا الملف ان "معظم افراد المجموعة الخاطفة قرروا تغيير مكان الطيارين لابعادهما عن احد زملائهم ودرسوا خيارت عدة منها ارسال وسيط الى "حزب الله" واهالي المخطوفين لسؤالهم عن مدى استعدادهم لاستضافة "المرادين"، وسمع الوسيط جواباً واضحاً من الحزب مفاده ان "التعاطف مع اهالي المخطوفين في اعزاز لا يقف عند حدود، عدا ان الحزب يبذل جهوداً لتذليل العقبات امام اطلاق السجينات من دمشق لاتمام صفقة التبادل،لكنه في الوقت عينه يدين الخطف من اي جهة اتى وبالتالي هو ليس معنياً بالطلب الذي ورد اليه". اما الاهالي الذين صدرت بحق عدد منهم مذكرات توقيف واوقف 3 من ذويهم في رومية ففضلوا عدم المغامرة بتحمل مسؤولية "استضافة الطيارين"،عندها قرر الخاطفون نقل رهينتيهم الى البقاع ليل الاول من ايلول الفائت مستبقين بدء تنفيذ الخطة الامنية.
بعد وصول الطيارين الى بلدة قريبة من بعلبك تغيرت ظروف اقامتهما وصار بامكانهما مشاهدة التلفزيون، واكثر من ذلك كانا يرافقان خاطفيهما في رحلات الصيد بعدما نزع معظم الخاطفين الاقنعة التي كانوا يضعونها في الاسابيع الاولى ونشأت علاقة صداقة مع التركيين انسحب حتى على بعض الفتية في البلدة الذين باتوا اصدقاء مع "المرادين". و فترة الـ50 يوماً التي امضاها الطياران في بعلبك كانت افضل من الاسابيع الثلاثة الاولى قرب الضاحية الجنوبية، ولم تشهد العلاقة بين الخاطفين والطيارين اي اشكالات لاقتناع المجموعة في استحالة فرار المرادين، علماً ان الخاطفين طلبوا من التركيين قبل نحو 20 يوما من تسليمهما الى الاجهزة الامنية عدم حلق ذقنيهما لانهم ارادوا اظهارهما في التسجيل الاخير ملتحيين.


أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا