ايران طلبت من حزب الله الاستعداد لمرحلة جديدة من المواجهة
التصنيف: سياسة
2013-11-23 05:49 ص 722
يواجه مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون المنطقة العربية وأفريقيا حسين أمير عبد اللهيان مهمة صعبة في بيروت، تتمثل في طمأنة المسؤولين اللبنانيين وإقناعهم بأن تفجير السفارة الإيرانية في بيروت ليس إلا رسالة دموية وصلت، ولن تكون لها أي تتمة بتفجيرات جديدة ستستدعي ردوداً لا تقل عنفاً. لكن المعطيات المتوافرة تؤكد أن الواقع غير ذلك والهجوم ليس رسالة وإنما هو إيذان بتغيير قواعد اللعبة الإقليمية في لبنان.
واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ"السياسة"، فإن المسؤول الإيراني الذي عقد سلسلة لقاءات سرية مع قيادات "حزب الله"، في مقدمها الأمين العام السيد حسن نصر الله، تحدث بلغة مختلفة عن تلك التي استخدمها مع المسؤولين الرسميين، ووضع الحزب في صورة التطورات الجديدة التي أفضت إلى هذه العملية، شارحاً الاستهدافات بإسهاب.
ولخص مصدر مطلع القراءة الإيرانية بالنقاط التالية:
أولاً: إن المفاوضات النووية الإيرانية مع الغرب، لا تزال بعيدة عن الاتفاق المأمول، وهي الآن في مرحلة التجاذب والتهويل، أي أن كل الأطراف تستخدم ما لديها من وسائل ضغط سياسي وعسكري وأمني واقتصادي لتحسين شروطها.
ثانياً: تستخدم طهران الورقة السورية بقوة وأضافت إليها أخيراً الورقة اللبنانية. وتم التعبير عن ذلك ببدء معركة القلمون وبالتصعيد السياسي العنيف لـ"حزب الله" في لبنان. وفي المقابل تستخدم القوى الأخرى أوراقها في البلدين، سواء عبر الإمساك بالائتلاف السوري المعارض، أو عبر ضبط إيقاع الحركة السياسية اللبنانية.
ثالثاً: تبدو السعودية لبعض قوى "8 آذار" مستفيدة من تفجير السفارة، إلا أن القراءة الإيرانية تختلف اختلافاً جذرياً. فالمملكة هي من أكبر وأوائل المتضررين من إرهاب تنظيم "القاعدة"، وهي لن تسمح له بالتمدد نحو لبنان، لإدراكها حجم المخاطر التي سيسببها للتركيبة اللبنانية الهشة، بحيث يضعف الاعتدال السني الذي يمثله الرئيس سعد الحريري المدعوم سعودياً. وإذا كانت بعض الفصائل المتطرفة في سوريا استفادت بشكل ما من المساعدات العربية للثورة السورية، إلا أن أي دولة عربية، وخصوصاً السعودية، لم تقم أي علاقة تنظيمية مع هذه القوى.
رابعاً: في أي حال من الأحوال، لا تملك أي دولة إقليمية السيطرة على هذه المجموعات التي تواجه وقتاً عصيباً هذه الأيام نتيجة إلغاء الضربة الغربية للنظام السوري، ومبادرة جيش بشار الأسد لمهاجمتها، بدعم من "الحرس الثوري" الإيراني و"حزب الله"، وهي قد تلجأ إلى أعمال انتقامية، بالاستقلال التام عن أي قرار إقليمي، لأنها باتت تقاتل من أجل وجودها وليس من أجل أي أجندة سياسية خارجية.
خامساً: إن اتهام إسرائيل بتفجير السفارة الإيرانية بدا للوهلة الأولى استعراضياً، إلا أن طهران تعتقد أن من مصلحة إسرائيل تفجير الفتنة المذهبية في لبنان وفي أي مكان تستطيع. وسيكون يوماً سعيداً لإسرائيل عندما يتم استهداف المصالح السعودية في لبنان مثلاً، وأن يتطور الأمر إلى مواجهة أمنية مع إيران ومع النظام السوري على أرض لبنان. كما أن مصلحة بشار الأسد استخدام هذا البلد بالطريقة نفسها، لأنه يريد للحليف الإيراني أن يستنفر كل قواه، من أجل إخضاع لبنان لنفوذه وحده من دون شراكة مع أحد.
سادساً: نظراً لتعدد وتشابك العوامل التي أدت إلى حصول التفجير، ونظراً لتعدد الجهات المستفيدة منه، فإن المسؤول الإيراني عبد اللهيان طلب من "حزب الله" الاستعداد لمرحلة جديدة من المواجهة، فقواعد اللعبة تغيرت، وبدلاً من أن تستخدم إيران ساحتي سورية ولبنان وحدها، ثمة من قرر أن يستخدمهما بالطريقة نفسها، ليقيم توازن رعب في البلدين، يفضي في نهاية المطاف إلى إخراج هاتين الورقتين من اليد الإيرانية، أو على الأقل يبطل فعاليتهما.
أخبار ذات صلة
إدارة المعمل تحت المجهر... وأبو مرعي كان أول من دق ناقوس الخطر
2026-06-24 05:14 م 122
رئيس الحكومة نواف سلام: أنا لا أطلب من الحـزب سوى الوفاء بالتزاماته
2026-06-24 02:30 م 117
انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
2026-06-24 04:24 ص 43
مصدر أميركي: خلاف لبناني إسرائيلي حول آلية بدء الانسحاب
2026-06-24 04:22 ص 96
النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو
2026-06-23 04:26 م 128
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

