هل تحول الاسير وانصاره الى «احزمة ناسفة للايجار
التصنيف: سياسة
2013-11-28 09:30 ص 763
جاد صعب الديار
تختصر اوساط في فريق الاكثرية، المشهد اللبناني ما بعد جريمة التفجيرين الارهابيين اللذين استهدفا السفارة الايرانية في بئر حسن كالاتي: هناك سباق محموم بين الجيش اللبناني حصرا، لكونه المؤسسة الاكثر جدية في التعاطي مع الامن الوطني، وبين الشبكات الارهابية التي استفاقت على اجندة امنية جديدة لها في لبنان، ترتبط بصورة وثيقة بالصراعات الاقليمية وسط غليان يسود المنطقة، وبادوات محلية متوفرة، تكاد تكون الحالة التي خلفتها وراء حملات التجييش والتحريض المذهبي التي قام بها الشيخ المتواري احمد الاسير على مدى اكثر من عامين، حتى باتت هذه الحالة هي الاداة الفعلية لهذه الاجندة الدموية مع متفرعات لها في الشمال اللبناني.
وتقول الاوساط ان كل التحقيقات التي تجري في ملف التفجيرين، تهدف الى العمل على محاصرة الخلايا الارهابية وتقييد حركتها، لتجنب تفجيرات جديدة تنفذ ما تبقى من «بنك اهداف» وضعته اجهزة اقليمية تتقن الاعمال الارهابية الاحترافية، او الحد من تأثيرها على الساحة اللبنانية، اذا ما استحال انهائها الذي يبدو بعيد المنال، لاسباب تتعلق بعمل هذه الخلايا التي تتحرك في بيئة حاضنة، دلت عليها المواقف المباركة للجريمة، والتي صدرت عن شخصيات دينية تحمل شعار «الدفاع عن اهل السنة» عنوانا لحملتها.
ولا تستبعد الاوساط نفسها، ان يكون لبنان قد دخل مرحلة متقدمة من الصراع الامني الساخن الذي يحمل الكثير من الابعاد الاقليمية، وترى ان لبنان بات مفتوحا على كل الاحتمالات لجهة تصاعد الهجمات الارهابية، سيما وان الامكانيات اللوجستية والمالية الموضوعة لتحرك الشبكات الارهابية المكونة من الجمهور الاسلامي التكفيري المتشدد ظهرت في انفجاري السفارة الايرانية، ما يدل على ان جهات امنية خارجية متورطة في التفجيرين، وبادوات محلية لتنفيذ ما يُطلب منها.
وتلفت الاوساط الى ان العديد من الاوساط السياسية والدينية لم تتفاجأ من الارتكابات الارهابية الخطيرة التي نفذها اثنان من انصار الاسير، وبالفعل، لقد سوّقت قوى سياسية في صيدا، شاركت الاسير في اولى تحركاته بطرق غير مباشرة، لدى الجمهور الاسلامي المتشدد، ان صيدا مستهدفة من «حزب الله» الذي ينشط على خط «تشييع» المدينة، وقالت ان استهداف السفارة الايرانية بانفجارين انتحاريين جاءا من البيئة التكفيرية، مع ما حمله من مؤشرات خطيرة تدلل على مدى الصراع الخفي الدائر بين قوى محلية مرتبطة باجندات خارجية، فجاء من يُبشّر بان قواعد اللعبة قد تغيرت،بعد ان كان «حزب الله» ممسكا بهذه القواعد، ليصطنع للعملية الارهابية مبررا يتحدث عن انها في اطار الرد على مشاركة «حزب الله» في القتال الى جانب النظام في سوريا، من دون الاشارة الى اي صراع سعودي_ ايراني، وقد تناسى هؤلاء ان التحريض المذهبي الذي سُخر له الاسير لتولي هذه المهمة، بدأ قبل مشاركة «حزب الله».
وتتوقف اوساط سياسية عند «الخفة والليونة» التي تعامل بها بعض قوى 14 اذار في ملف التفجير الارهابي ضد السفارة الايرانية، على الرغم من الزيارة الميمونة للسفارة لتقديم واجب التعزية، وتسأل الاوساط، ما معنى ان تعطى تبريرات للتفجيرين، لاستثمارها سياسيا بعيدا عن اي منطق، وتقول.. وصل بالبعض للمطالبة باحالة جريمتي تفجيري مسجدين في طرابلس الى المجلس العدلي، من دون الالتفات الى تفجيري الرويس وبئر العبد والسفارة الايرانية. فيما تحدث الرئيس سعد الحريري عن مسؤولية لـ «حزب الله» في تسلل الارهاب من بوابة اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005، وما سماه الاستهدافات التي جرت في 7 أيار عام 2008، محملا «حزب الله» مسؤولية الظلم اللاحق بما سُمي «مناطق اهل السنة»، طرابلس وصيدا وعكار وعرسال وبعض البقاع الغربي واقليم التفاح وشبعا والطريق الجديدة.
وتجزم الاوساط، الى ان المخططين لتفجيري السفارة الايرانية، عمدوا وعن قصد الى اشراك صيداوي وفلسطيني، بهدف خلق تداعيات امنية، في المنطقة الجغرافية التي ينتمي اليها الانتحاريان، وتقول، ان يكون احد منفذي الهجوم الانتحاري المزدوج من صيدا التي تعاني من اختلالات امنية مفتعلة من قبل جماعات اسلامية متشددة، منذ تصفية الحالة العسكرية للاسير وانهاء مربعه الامني الذي تحول الى ما يشبه الوكر العسكري والامني الذي يستهدف الجيش اللبناني، فمعناه المراهنة على ردود فعل مذهبية كان المخططون ينتظرونها، بين صيدا وجوارها الذي يشكل كتلة شيعية مجاورة للمدينة، يضاف الى ذلك اشراك فلسطيني يقيم في بلدة شيعية، فان الامر مغر للمخططين الذين كانوا ينتظرون جريمة مذهبية تكون ردا على جريمة التفجير.. والا ما معنى وجود هذا الكم الهائل من الدلائل والمعطيات حول هوية منفذي الجريمة، وفي فترة تعتبر وجيزة، قياسا للاعمال الاجرامية والارهابية الاخرى؟.
وتكشف الاوساط، الى ان قوى حزبية نافذة في الجنوب، سارعت، وفور الكشف عن هوية المنفذين الاثنين، الى اتخاذ اجراءات وقائية لمنع اي رد فعل من شأنها ان تشعل فتيل الفتنة المذهبية بين الشيعة والسنة، على غرار ما حصل في اعقاب تفجيري مسجدين في طرابلس، فلم يعد خافيا على احد ان «حزب الله» وحركة امل هما اللذان يؤمنان الحماية لعائلة منفذ الهجوم الاول عدنان موسى المحمد.
اما على مستوى ملاحقة الملف الخاص بتفجيري السفارة الايرانية، تواصلت الورشة الامنية التي تنفذها مخابرات الجيش اللبناني، لجهة تعقب وملاحقة مناصرين للاسير كانوا فروا من المدينة، وتجري ملاحقة اخبارهم، تحسبا لمشاركتهم في اعمال ارهابية، فيما عزز الجيش اللبناني من اجراءاته في المدينة، وان كانت هذه الاجراءات غير ظاهرة للعيان، في وقت لوحظت اجراءات خاصة في العديد من المقار العسكرية التابعة للقوى الامنية، اضافة الى اجراءات مماثلة سارعت الى تنفيذها شخصيات محسوبة على قوى الثامن من اذار، تحسبا لاي استهدافات امنية.
ويبقى السؤال الذي تبحث عن اجابته الجهات الامنية التي تتابع التحقيقات في ملف التفجيرين.. هل تحول احمد الاسير وانصاره الى احزمة ناسفة للايجار، لتنفيذ «بنك اهداف» يستهدف ايران و«حزب الله»، في صراعات تتجاوز كثيرا جغرافية منطقة صيدا، لا بل تتجاوز الجغرافية اللبنانية؟..المقبل من الايام قد يحمل الاجابة على هذا السؤال.
أخبار ذات صلة
إدارة المعمل تحت المجهر... وأبو مرعي كان أول من دق ناقوس الخطر
2026-06-24 05:14 م 59
رئيس الحكومة نواف سلام: أنا لا أطلب من الحـزب سوى الوفاء بالتزاماته
2026-06-24 02:30 م 109
انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
2026-06-24 04:24 ص 41
مصدر أميركي: خلاف لبناني إسرائيلي حول آلية بدء الانسحاب
2026-06-24 04:22 ص 89
النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو
2026-06-23 04:26 م 127
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

