×

عاصمة الجنوب: ماذا لو بقي الشيخ أحمد الأسير في عبرا حتى الآن ؟

التصنيف: سياسة

2014-09-29  08:38 ص  525

 

محمد صالح / السفير
تجمع القوى السياسية في عاصمة الجنوب على أن صيدا تشهد استقراراً سياسياً وأمنياً قلّما تشهده منطقة في لبنان باستثناء الجنوب.
وتشير مصادر سياسية صيداوية إلى أن التغيير الذي طرأ على المدينة مردّه إلى مقارنة تجريها هذه القوى بين مرحلة الشيخ المتواري أحمد الأسير والواقع القائم حالياً، والذي انعكس على مختلف مظاهر الحياة في المدينة.
قياساً مع ما يحدث في مدن وبلدات لبنانية أخرى كطرابلس وعرسال وغيرهما، فإن أهالي صيدا ينعمون بالهدوء والاستقرار. حتى أن أيام الجمعة أصبحت تمرّ مرور الكرام في المدينة. لا تجمّعات تذكر بعد انتهاء الصلاة والخطبة، لا مسيرات صاخبة تحت أي شعار. غير أن ذلك لم يمنع حصول بعض الإشكالات بين الفينة والأخرى، إلا أنها إشكالات تبقى محدودة وتحت السيطرة.
تلفت المصادر ذاتها الانتباه إلى أنه «لو بقي الأسير في مربعه الأمني في عبرا إلى أيامنا هذه لشهدت صيدا حروباً مذهبية، قد تطال شرارتها كل لبنان». وتؤكد أنه «برغم الغلو المذهبي، وتواجد أكبر المخيمات الفلسطينية في المدينة مع تجمّعات للنازحين السوريين، إضافة إلى ما تشكله صيدا بالنسبة للجنوب وللجنوبيين من تواصل يومي.. بقيت المدينة ومنطقتها محافظة على أمنها السياسي».
وتشير المصادر إلى «أن الفضل في ما تنعم به المدينة ومحيطها من استقرار هو للجيش اللبناني والتضحيات التي قدّمها قبل سنة ونيّف تقريباً خلال معركة الحسم (مع الأسير) إضافة إلى الإجراءات الأمنية التي يقوم بها باستمرار».
وتضيف المصادر «أن الفعاليات والقوى السياسية الصيداوية الرئيسية المؤثرة في الشارع على اختلاف انتماءاتها في 8 و14 آذار، وتحديداً تيار المستقبل والنائبة بهية الحريري من جهة، والتنظيم الشعبي الناصري وأمينه العام أسامة سعد من جهة ثانية وحلفائهما، إضافة إلى القوى الإسلامية، تحديداً الجماعة الإسلامية، ومَن يدور في فلكها من هيئات ليست في وارد تكرار تجربة الأسير مرة ثانية على حساب المدينة وأهلها».
وتتوقف المصادر عند القرار المركزي الصادر عن قيادتي «حزب الله» و«أمل» بالحفاظ على استقرار صيدا ومنطقتها ولجم أي حدث أمني له طابع مذهبي ومنع أية إشكالات بين المدينة ومحيطها.
أما بالنسبة للعامل الفلسطيني في عين الحلوة، فتؤكد المصادر «أن الفصائل والمنظمات والقوى الإسلامية في المخيم كان لها دور مميز في هذا الاستقرار وذلك من خلال تحييد هذا العامل عن التجاذبات والتداعيات اللبنانية الداخلية إضافة إلى تشكيل القوة الأمنية الفلسطينية الموحّدة والتي كان لها دور ما في لجم عدد من التوترات داخل المخيم».
تختم المصادر «أنه بالرغم من كل ما تقدّم تبقى الخشية قائمة من احتمال وجود خلايا نائمة تسعى إلى قلب الأوضاع الأمنية في صيدا أو المخيم في أي لحظة». وتستشهد المصادر بالبيانات التي وزعت مؤخراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي واستهدفت شخصيات لبنانية وفلسطينية على خلفيات مذهبية أو لعلاقتها بالمقاومة وأبرزها البيان الذي استهدف الشيخ ماهر حمود، وقد لقي استنكاراً واسعاً من جهات لبنانية وفلسطينية من دون استثناء». 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا