×

ما الذي يهدد الجيش المصري؟

التصنيف: سياسة

2014-10-07  08:12 ص  659

 

احتفلت مصر في تشرين الأول/ أكتوبر عام 1973م. بالنصر في الحرب ضد إسرائيل، كان هذا النصر هاما جدا لأنه أتى كرد اعتبار بعد نكسة عام 1967م.
صوت موسكو
تحدث اللواء في القوى الجوية المصرية إيهاب مرسي عن حرب أكتوبر في مقابلة أجرتها معه "صوت روسيا" فقال:


"لقد تدربت القوات المسلحة في مسرح عمليات في صحراء سيناءعلى أهداف مشابهة تماماً لأهداف العدو. مع الدروس المستفادة من حرب الاستنزاف، عنصر المفاجأة كان ضمن العناصر الكبيرة في الحرب، هي المفاجأة والمبادلة، والحشد. أنك انت تفاجئ العدو وأن تبادئه، وبعد ذلك تكمل الهجوم. وهذا يتوقف على الحشد. فلو لديك حشد كبير، يمكنك أن تنجح في الثلاث المراحل الأولى. لو نظرت إلى الخريطة، فسوف تجد أننا –هنا في مصر- موجودون في دائرة خطر كبيرة. فمن ناحية الغرب ليبيا، والسودان واليمن عند ناحية البحر .. باب المندب .. وبعد ذلك، العراق و سوريا .. فأنت محاصر حصار كامل ..وكل هذه الأطراف يساعدها الغرب، حتى تبقى على ما هي عليه. يتبقى – نحن.موقعنا الجغرافي –طبعاً- فريد جداً. إذ لا توجد دولة قريبة منا، من هذا الموقع. فنحن نقع على بحرين وقناة السويس – قصة مطمع لأي أحد."

هو الجيش نفسه تفتت، وتلك هي أمنيته. ولكن هذا صعب جداً، لأننا جيش عقيدته العسكرية عقيدة وطنية. نحن نتميز عن هذا العالم كله: ليس لدينا قبلية، ليس لدينا تميّز ديني، ليس لدينا فئوية سني أوشيعي أوعلوي. فهذا لسوء حظهم أنهم لا يقدرون أن يتوصلوا إليها. كذلك، وعي كامل للقوات المسلحة. القوات من امتداد من أول 52 و56 و 73، وعقيدتنا واحدة هي الدفاع عن الوطن :"الدين لله، و الوطن للجميع". نحن ننظر نحو الأمام، ونترك أخطاء الماضي ونتعلم منها. لا نقول أنه ليس هناك أخطاء، بلى لدينا أخطاء، نتعلم منها، ننظر نحو الأمام، ولا نكررها. إن جيل الشباب يشكل 60% من الشعب المصري. لو أخذ إتجاه الوعي عندما الرئيس يقول: "أن الشباب هو المستقبل". ولكي ينهض يجب أن يشتغل. طالما لا يشتغل، فلا خير فيه."

"القوات الجوية أدت مهمتها. لا أستطيع أن أقول أن هذا التوقيت كان توقيت اللواء حسني مبارك الذي قات القوات الجوية ..وأعطي كل ذي حق حقه.. ونحن كلنا مقتنعين تماماً أن هذا الرجل هو الذي جهّز وعهد وخطط للقوات الجوية في أنها تشتد في الحرب بنجاح."


"موضوع الضربة الجوية أو حرب 73. طبعاً يوجد فيها معجزات بكل المقاييس. لكن لم تكن من فوائد تدريب شاق جداً، والاستافدة من نكسة 67 أو محنة 67. بالإضافة إلى التجاوب مع حرب الاستنزاف. حرب الاستنزاف كانت عبارة عن طلعات على فترات متفاوتة، حيث تعاملنا مع العدو، تعاملنا مع الصواريخ و طائرات الميراج والفانتوم، و كذلك أن نعرف نقاط القوة و نقاط الضعف. إستتبع حرب الاستنزاف بعد ذلك تدريب شاق جداً الذي كلّفنا أرواح كثيرة من الشهداء أثناء التدريب لكي نصل إلى أكبر قدر من قدرة للقضاء على مواجهة التحديات التي كانت تقابلنا مستقبلاً في حرب 73."

"في البداية طبعا،ً يجب أن أنوه إلى أنه بمقارنة القدرات الإسرائيلية في مجال الطيران، إننا حاربنا بقدرات كانت تعادل -تقريباً- من ناحية القدرات التدميرية للطيارات الإسرائيلية؛ بمقارنة الطائرات المصرية التي كانت لدينا، وكان السلاح روسي كله، سواء قاعدة الصواريخ أو الطائرات المقاتلة و المقاتلة القاذفة و القاذفات، كانت تعادل%1 إلى 1,75%. ما يعني أن القدرات الإسرائيلية كانت أكبر من قدراتنا التدميرية. من الناحية التدميرية، كانت كل طائرة تحمل كم من الذخائر تدمر هدف معين بنسبة معينة. لكن للحقيقة أن تقال. السلاح الروسي؛ بمهارة الطيارين وقدرتهم، كانت تلحق نتائج مدهشة جداً. فمثلاً، كان طياري الـ "ميج-21" يستغلون نقطة ضعف طائرات الميراج اليهودية، روكانوا يحاولون أن يأتوا بنتائج جيدة جداً."

" في بداية حرب 73، أول ضربة جوية، تدربنا على الأهداف التي كنا سوف نضربها. يعني بعد 70 و 73، كان لكل تشكيل له أهداف معينة يشتغل عليها طبقاً لخصائص الطيارة الخاصة به. كان لدي طائرة "ميج-17". كان لدينا كم هائل من طائرات الـ "ميج-17". وأن كانت قدراتها التدميرية ليست كبيرة، لكنها تمتلك مناورة عالية جداً لصغر حجمها. فبالتالبي، أنت مطلوب منك أن تحقق الهدف. ما هو الهدف؟ الهدف إما أن تشّل الهدف، أو تعطّله، أو تدمره. عملية التدمير هذه لا تأتي بسهولة؛ فلا أحد يأتي ويقول أنه دمر مطاراً، بل عطلت مطار لمدة ثلاث ساعات، وشلّيت مطار لمدة يومين. إنما أن تدمر مطاراً كاملاً فهذا لا يحصل في العالم كله. أن تدمر مطار مساحته 20 كم مربع يحتاج إلى قوة هائلة، ونحن لا نحتاج إلى ذلك. نحتاج إلى أن نحقق هدف: الهدف في أن تعطل هذا المطار."

"من مبادىء إستخدام القوة في الحرب: الاقتصاد في القوة. بمعنى أن تؤدي القوة إلى تحقيق الهدف المطلوب: تعطيل، أو شل، أو تدمير. من المواقف الصعبة التي واجهناها، أنا كنت قائد تشكيل وكان معي طيار اسمه نيقولا في طائرتي. فكل طيار يختار فلان وفلان وفلان. فكان هذا الطيار نيقولا في أول طلعة، وكان قد تأخر عليّ. وطبعاً في الحرب لا استهتار أو مزح. كل لديه واجبه يؤديه دون أن ينتظر أن يُملى عليه عمله. رغم تأخره كمّلنا عملنا. أنا داخل على هدف، فإذا به داخل على هدف

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا