×

هل يكسب النظام معركة جوبر بـ يو آر 77 الروسية ويبعد المعارضة من دمشق؟

التصنيف: سياسة

2014-10-18  09:04 م  447

 
المصدر: "النهار"
استطاع النظام السوري باستخدامه منظومة "يو آر 77" الروسية للمرة الأولى، جذب الأنظار نحو المعارك في حي جوبر الذي يعتبر المدخل الجنوبي الشرقي لدمشق، وأقرب نقطة لـ"الجيش السوري الحر" لدخول العاصمة، إذ تتحصن المعارضة في قلب جوبر فيما يشن النظام معاركه من أطرافها، خصوصاً من ناحية ساحة العباسيين والمتحلق الجنوبي.

النظام ضغط في الفترة الأخيرة على كل جبهات هذه المعركة، لأن تقدم المعارضة نحو العاصمة سيكون مكلفاً بالنسبة إليه، واستطاع بقواته ومنظومته الروسية التقدم من ناحية قطاع "طيبة" على أطراف المتحلق الجنوبي في جوبر، وبحسب مدير المكتب الإعلامي في "جيش الأمة" أمير الشامي فإن "قطاع طيبة مهم جداً بالنسبة إلى النظام والسيطرة عليه تعني قطع الطرق المؤدية إلى جوبر ووقف الامداد عنها في شكل كامل، لكن استطاع مقاتلو جيش الأمة (التابع للجيش الحر) وفصائل أخرى استعادة النقاط في هذا القطاع".

"يو آر 77" كاسحة للألغام

يراهن النظام على الـ"يو آر 77" ويعتبرها حامية بوابة دمشق، فعربة كاسحة للالغام روسية ولديها قدرة تدميرية صاروخية كبيرة، وبحسب صفحات المعارضة العسكرية، فإن "هذه العربة استخدمت للمرة الأولى في جوبر مع بداية المعارك في ايلول وهي مخصصة لاطلاق شحنات متفجرة معززة صاروخياً تستطيع تحقيق إختراقات فى حقول الألغام بطول 90 متراً وعرض 6 أمتار. ويكون الصاروخ مربوطاً بحبال تفجر الألغام بين العربة ومكان تفجير الصاروخ. واستخدمت هذه المنظومة من القوات الحربية الروسية في حرب الشيشان، وهو أساس قوات الهندسة في الجيش الروسي، واليوم يستخدمها النظام لتدمير حي جوبر في شكل ممنهج، اذ ادت إلى تدمير أجزاء واسعة و كبيرة من الحي".

ويقول الشامي لـ"النهار": "العمل الأساسي لـ"يو آر 77" تفجير الألغام، لكن النظام يستخدمه في جوبر ليشق الطريق لدباباته، بسبب القدرة التدميرية الهائلة التي تتمتع بها هذه المنطومة"، كاشفاً عن أن "كتائب الجيش السوري الحر تستخدم سلاح "آر بي جي" وما يشابهه لمواجهة المنظومة وباقي مدرعات النظام، لكن إلى الان لم يتم تدمير عربة "يو آر 77".

من جهته، يؤكد عضو المكتب الاعلامي في حي القابون الدمشقي محمد السوري أن "المنظومة الروسية لم تؤثر على مسار المعركة، والثوار يتقدمون، واليوم استهدفوا بقذائف الهاون قوات الاسد المتمركزين على اطراف جوبر"، لافتاً إلى أن "النظام يستخدم 6 عربات "يو آر 77" في عملية الاقتحام"، لافتاً إلى "مشاركة حزب الله الاساسية في المعركة". وبالنسبة إليه، فإن السيطرة على جوبر تعني دخول المعارضة إلى العاصمة واسقاط نظام الأسد".

حسم للنظام؟

يواجه النظام في هذه المعارك فصائل اسلامية كـ"الاتحاد الاسلامي لأجناد الشام" و"ألوية الحبيب المصطفى" وكتائب تابعة لـ"الجيش السوري الحر" منها "جيش الأمة"، وتحاول المعارضة المستحيل لشق طريقها نحو دمشق، والخطوة المقبلة بعد جوبر هي ساحة العباسيين، لكن إلى الآن لا تقدم حاسماً لدى الطرفين، وبالنسبة إلى العميد المتقاعد أمين حطيط فإنها "المرة الاولى التي تستخدم فيها المنظومة وظروف تقدم المعارضة منخفضة جداً"، معتبراً أنه "لو كانت المليحة لا زالت بيد المعارضة لكان ذلك ممكناً، لكن اليوم عملياتهم انتحارية يائسة، فحتى لو تقدموا 100 او 200 متر او احتلوا أحد المباني فليس لديهم قابلية الاستمرار في الاحتفاظ بالمكان".

يرى حطيط أن "المعركة تتجه إلى حسم لصالح النظام، خصوصاً انه بات يحكم سيطرته على 70% من الحي ومحاصرته المعارضة التي تقوم من هناك بعمليات انتحارية للفرار في اتجاه العباسيين والنجاة، لأن عمليات المسلحين هناك ليست عمليات سيطرة بل للبحث عن مسار آمن للخروج، في المقابل تخلى النظام عن استراتيجية فتح الممر الآمن للخروج ويلجأ إلى السيطرة الكلية على المنطقة، لأن المسلحين كانوا يخرجون ويجددون المعركة من مكان آخر ".

لا تراجع للمعارضة

محمد السوري لا يرى سوى الحسم لصالح المعارضة، فهو ينتقد وسائل إعلام تابعة للنظام تتحدث عن تقدم للأخير في جوبر. وبالنسبة إلى امير الشامي، فان مقاتلي المعارضة وبعد أقل من 4 اعوام على بدء الثورة "لن يتراجعوا، خصوصا انهم واجهوا النظام ودباباته بسلاح بسيط وكان الأخير الاقوى ورغم ذلك لم يتوقفوا، فكيف الحال الآن بعدما تطورت اسلحة الجيش الحر؟"، مشدداً على أن "النظام ولولا استعانته بالميليشيات الشيعية وحزب الله لما استطاع المواجهة والثبات، لأنه في حال تخبط ونقص في عديده، والدليل انه طلب 35 ألف شخص للاحتياط".

mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @mohamad_nimer

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا