×

سعد في مؤتمر صحفي عن خلاصات مؤتمر التنظيم الشعبي الناصري: ندعو القوى التقدمية والشعبية لتفعيل نضالها من أجل التغيير

التصنيف: سياسة

2014-11-21  10:10 ص  392

 

عقد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد في مكتبه في صيدا لقاءً صحفياً بحضور أعضاء لجنة الاعداد للمؤتمر توفيق عسيران، صلاح البسيوني، خالد الغربي، أكرم فوعاني، وجهاد الضاني. وقد تناول سعد أبرز خلاصات المؤتمر العام الثاني للتنظيم الشعبي الناصري.
وكان لسعد في بداية اللقاء مداخلة مما جاء فيها:

" يسرني أن أرحب بكم في هذا اللقاء المخصص لعرض أبرز خلاصات المؤتمر العام الثاني للتنظيم الشعبي الناصري.

ويهمني قبل ذلك أن أتوجه بالتهنئة إلى الشعب اللبناني لمناسبة عيد الاستقلال ، وأن أوجه التحية إلى نضالات هذا الشعب ضد الانتداب الفرنسي، وأخص بالذكر الشهداء الابطال الذين قدموا أرواحهم لتحرير لبنان من الانتداب، والذين اعتقلوا في السجون والمعتقلات الفرنسية والانكليزية، وسائر المناضلين. كما يهمني التشديد على أهمية مواصلة العمل من أجل تحرير الإرادة الوطنية من أي ارتهان أو تبعية للخارج لكي ينجح لبنان في إنجاز الاستقلال بشكلٍ كامل.


ويهمّني أيضاً أن أتوجّه بأسمى التحيات النضالية لأهالي القدس الذين يواجهون باللحم الحي القمع الوحشي للمستوطنين والجنود والصهاينة، وتوجيه تحية الإجلال لشهيدي العملية البطولية للجبهة الشعبية، ولسائر شهداء المقاومة ضد التهويد والاحتلال والاستيطان في القدس والضفة وسائر أنحاء فلسطين.

ونحن على ثقة تامة بقدرة الشعب الفلسطيني على مواصلة الكفاح من أجل تحقيق أهدافه الوطنية وتحرير الأرض الفلسطينية كاملةً.

 كما نحن على ثقةٍ تامة بقدرة الشعوب العربية على مواجهة التحديات الخطيرة التي تتعرض لها والعبور إلى برّ الأمان.
وبالعودة إلى المؤتمر العام الثاني للتنظيم، من المهم التشديد بدايةً على أن انعقاد المؤتمر في هذا الوقت الذي يواجه فيه لبنان، كما تواجه الأقطار العربية الأخرى، تحديات مصيرية خطيرة، إنما يشير إلى تصميم مناضلي التنظيم على مجابهة المخاطر والتحديات متسلحين بالمبادئ والثوابت التي يتمسكون بها، ولا يحيدون عنها أبداً. وفي طليعة هذه المبادئ والثوابت التزام خيار المقاومة في مواجهة العدوان الاستعماري الصهيوني، ومواجهة الطائفية والمذهبية والعنف والإرهاب تحت راية الوطنية اللبنانية والعروبة الديمقراطية، والإصرار على حماية الحريات والتنوع مع رفض الاستبداد والإقصاء والإلغاء، والنضال من أجل العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد والاستغلال.
كما يشير انعقاد المؤتمر أيضاً إلى تمسك مناضلي التنظيم بالديمقراطية كأساس للعلاقات التنظيمية الداخلية، وإلى إصرارهم على استكمال الخطوات التي أطلقها المؤتمر العام الأول والهادفة إلى تعزيز بناء التنظيم بما يؤهله للقيام بموجبات الموقع الذي يحتله كافة، وتأدية الدور الوطني والقومي والسياسي والاجتماعي الذي يتطلع إليه أعضاء التنظيم وأصدقاؤه، كما يتطلع إليه سائر الوطنيين والتقدميين في لبنان والوطن العربي.

وأضاف سعد:
إزاء حالة العجز والفشل والاهتراء الي وصل إليها النظام السائد في لبنان في مختلف الميادين الوطنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وسعياً وراء إنقاذ لبنان واللبنانيين من المعاناة والأوضاع الصعبة التي نجمت عن سياسات النظام وممارساته، طالب المؤتمر سائر القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية بتفعيل حركتها والعمل معاً من أجل بناء حركة شعبية موحدة، والنضال من أجل التغيير تحت راية برنامج يؤمن مصالح الشعب اللبناني ويلبي طموحاته، وبخاصة لجهة الدفاع عن لبنان في مواجهة العدوانية الصهيونية، والتصدي لخطر الإرهاب، والعمل من أجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وعلى الصعيد العربي دعا المؤتمر القوى التقدمية العربية للنهوض بمسؤولياتها ومواجهة حالة التردي في الوضع العربي، كما دعاها لمقاومة كل أشكال التدخل الاستعماري، ولحماية السلم الأهلي، والحفاظ على التنوع، والتصدي للفتن الطائفية والمذهبية والإثنية والنشاطات الإرهابية، ولتطوير النضال الجماهيري ضد الرجعية والاستبداد، ومن أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية.
وطالب المؤتمر الفصائل الفلسطينية بالوحدة تحت راية برنامج للتحرير الوطني يرتكز على المقاومة. كما طالبها بتصعيد الكفاح ضد الاحتلال، وبوضع حد نهائي لمسلسل التفاوض العبثي مع العدو تحت الرعاية الأميركية.
وحذر المؤتمر من خطرالتلاعب الدولي والإقليمي بالأوضاع في سوريا، كما حذر من خطورة الإرهاب الذي يهدد مستقبل شعبها ووحدة أرضها، ومن خطر الإرهاب على المجتمع والدولة. وشدد على أهمية الحوار الجدي من أجل الوصول إلى حل سياسي يوقف نزيف الدم، ويعيد للشعب السوري الأمن والاستقرار .
كما حذر المؤتمر من خطر تقسيم العراق، ومن المحاولات الإقليمية والدولية الهادفة إلى تقاسم النفوذ عليه والسيطرة على ثرواته، داعياً الشعب العراقي وقواه الوطنية والتقدمية للنضال من أجل الحفاظ على وحدة العراق، وتخليصه من الجماعات الإرهابية، ومن الطائفية والمذهبية والعرقية والظلم والفساد.
وفي ما يتصل بالوضع الدولي لفت المؤتمر إلى أهمية انطلاق مسيرة الانتقال من عالم القطب الأوحد إلى عالم متعدد الأقطاب، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون بين الحركات المناهضة للرأسمالية في العالم وحركات التحرر والتقدم لمواجهة الاستعمار الجديد والعولمة الرأسمالية الأميركية.

وختم سعد قائلاً:

أود في نهاية هذه المداخلة أن أطلعكم على الأجواء التي سادت في المؤتمر، وهي أجواء تبعث على التفاؤل والثقة بالمستقبل، وتعبر عن الإصرار على مواصلة المسيرة الكفاحية للتنظيم وتطويرها وإغنائها.
فقد تميز نقاش الوثائق المطروحة بالجدية والمسؤولية. وجرى إقرارها بعد إدخال عدد من التعديلات والإضافات عليها. وهذه الوثائق، وفي طليعتها البرنامج السياسي، نعرضها اليوم للرأي العام، ولسائر القوى السياسية والهيئات الشعبية والنقابية والثقافية وسواها، آملين أن تحظى من قبلهم بالاهتمام والنقد والتصويب.
أما الانتخابات التي شهدها المؤتمر فقد تميزت بمستوى جيد من الديمقراطية، وبخاصة لجهة اعتماد النسبية. وباستثناء التزكية التي حصلت في انتخاب الأمين العام، وثمانية من أعضاء اللجنة المركزية، فإن بقية الانتخابات قد شهدت تنافساً واضحاً حيث بلغ عدد المرشحين ضعف عدد المقاعد التي ترشحوا إليها.
أما نسبة المشاركة في أعمال المؤتمر، وفي الاقتراع، فكانت نسبة عالية بلغت 87% من مجموع الأعضاء المنتدبين للمؤتمر، مع الإشارة إلى أن معظم الغائبين كانوا قد اعتذروا عن الحضور لأسباب مبررة، كدوام العمل أو المرض.
أما لجهة الأعمار والأجيال، فقد جاءت الانتخابات إلى اللجنة المركزية بممثلين لمختلف الأجيال وفئات الأعمار، من جيل الشباب إلى جيل المخضرمين.
ختاماً، نشكر للإعلام إسهامه في تغطية فعاليات مؤتمر التنظيم، كما نأمل من وسائل الإعلام المشاركة في تعريف الرأي العام بالبرنامج السياسي الصادر عن هذا المؤتمر، لأن تقييم الناس لبرنامجنا هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا، وذو فائدة كبيرة لعملنا على صعيد تطوير هذا البرنامج.
وأجاب سعد على أسئلة الصحافيين ومن بينها:
- هل اعتماد النسبية في انتخابات التنظيم سيكون لها تأثير على طرح النسبية في لبنان؟
فأجاب سعد: هناك مشاريع كثيرة مطروحة أمام المجلس النيابي، منها القانون المختلط بين النسبي والأكثري. ونحن ندعو لبنان دائرة واحدة واعتماد النسبية وانتخابات خارج القيد الطائفي.

كما أشاد الصحافيون بالبرنامج السياسي الذي اعتمد في المؤتمر معتبرين أنه يستحق التوقف عنده، وأنه يعني الكثير بخاصة أنه خرج من قبل تيار شعبي ينتخب قيادته بشكل ديمقراطي وعلى قاعدة النسبية  في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة. وهذه المبادرة من قبل التنظيم تستحق الاشادة والتنويه والتأييد.

 

المكتب الإعلامي لأمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد
في 21-11-2014

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا