×

ش حمود ان اسوأ ما تواجه به المقاومة من اتهامات قول القائلين

التصنيف: سياسة

2015-01-30  06:41 م  273

 

قرار الحرب والسلم؟

ان اسوأ ما تواجه به المقاومة من اتهامات قول القائلين: ان قرار الحرب والسلام لا يجوز ان يكون بيد المقاومة، بل يجب ان يكون بيد الدولة، بيد الحكومة او من يمثل الشعب حتى يتحمل الجميع مسؤولية ما يمكن ان يحصل... واللطيف ان الذين يقولون هذا الكلام يتكلمون بلهجة الناصح الامين وبلهجة صاحب المواقف المثالية التي تلبس لبوس القانون والمثل العليا للدول الكبيرة الفاعلة القادرة.

سنتوجه بالسؤال الى اصحاب هذه المواقف ونقول لهم ألا تنظرون حولكم؟ هل استطعتم خاصة في ظل الانقسام اللبناني العامودي الحاد ان تتخذوا قرارا له قيمة؟ هل استطعتم ان تتفقوا على مطمر الناعمة؟ او على سد جنة؟ او على الحوض الرابع؟ او على سلسلة الرتب والرواتب؟ او على مشكلة موظفي الكازينو؟.

ان كنتم لا تتفقون على مثل هذه الامور وعلى اقل منها، ان كنتم لا تستطيعون اتخاذ قرار ذي اهمية إلا اذا كان فيه تقسيم للمغانم وتوزيع لمكاسب المزرعة، او ان كان القرار بمستوى الاتفاق على تاجر دعارة يأتي ليمثل الصحافة اللبنانية.

هكذا هي الامور وللأسف، هل تستطيع مثل هذه الطبقة السياسية ان تتحمل قرار الحرب والسلام؟ وان كانت القضية في رأي اللبنانيين، فها هو الجمهور امامكم... فان كان لا بد فلنجر استفتاء ولنسأل اللبنانيين عن رأيهم بالموضوع.

ثم ان المقاومة ستفقد دورها ان كانت خاضعة لقرار حكومي، حتى لو كانت الحكومة افضل الحكومات وأكثرها انتاجا، ستفقد المقاومة قيمتها ان كانت خاضعة لقرار حكومي.

كما يوجه للمقاومة الاتهام بأنها تعمل لحساب ايران وان الامر تابع للمفاوضات بين اميركا والدول الغربية مع ايران في موضوع النووي السلمي، وهم يعلمون تماما ان الامر هو عكس ما يقولون، ان ايران بكل ما فيها من ولاية فقيه وثروة نفطية وقدرات مالية وبشرية مسخرة لخدمة المقاومة، لان هنالك عقيدة راسخة لدى ايران ان وجودها مرتبط بفكرة زوال اسرائيل وان لم تبذل كل ما تستطيع على طريق فلسطين، فان فكرة ولاية الفقيه تفقد قيمتها.

وعلينا بنفس السياق ان نسأل: هل اصبحت المقاومة الفرنسية انكليزية؟ هل فقدت هويتها عندما اتخذ قائد المقاومة الفرنسية (شارل ديغول) من لندن مركزا له يقود المقاومة الفرنسية من هنالك؟.

كما توجه للمقاومة تهمة المذهبية والفئوية، ولقد ناقشنا هذا الموضوع مرارا ونقول باختصار: ان كنتم تريدون وقف انتشار (الهيمنة الايرانية)، كما تزعمون، فادعموا المقاومة وتبنوا قضية فلسطين وانفقوا عليها الاموال اللازمة التي تنفقونها في الفساد والضلال، ستفقد ايران دورها وقدرتها على نشر افكارها، انتم امام هذا التحدي الدائم، ولن تكون مواجهة ايران حسب مفهومكم من خلال زيادة ارتباطكم بأميركا وزيادة الارتهان للمشروع الغربي التآمري، بل تنافسوا مع ايران وخذوا منها مبررات قوتها من خلال دعم صادق وكاف للمقاومة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

ان المقاومة قد اثبتت منذ اكثر من عشرين عاما انها طوت  صفحة الهزائم وبدأت بالانتصارات واستطاعت ان تسقط المؤامرات الدولية والخيانة العربية مرة بعد مرة: اسقطت اتفاق 17 ايار، مشروع الشرق الاوسط الجديد، وانتصرت في لبنان وفي فلسطين مرة بعد مرة، وراهن الجميع على سقوطها وتآمر الكثير من الحكومات العربية مع الاسرائيليين والأميركيين، وكل ذلك لم يجعلها تسقط بل زاد في قوتها وصمودها. لقد اصبح لازما على الجميع ان يعترفوا بهذه الحقيقة، وان طريق الامة السليم هو هذه المقاومة بكل ما تعنيه وبكل مستلزماته، وان الذين يوزعون الاتهامات يمنة ويسرى وبدون اية مسؤولية على المقاومة انما يؤكدون انهم يجحدون الحقائق ويكابرون انسجاما مع مصالحهم او كبريائهم او ارتباطاتهم او عقولهم القاصرة.

اننا من خلال انتصار المقاومة الاخير بتفاصيله التي لم تكشف، نوجه دعوة  الى جميع المكابرين والمجادلين بغير حق ان ينضموا الى هذا الطريق السليم وان يعلموا ان اباطيلهم لم تهزم الحقائق وان خيالهم لن يغير الوقائع، وان مسيرة المقاومة لن تتوقف بإذن الله لا بكيدهم ولا بأوهامهم ومؤامراتهم حتى يأتي وعد الله ويفرح المؤمنون بنصر الله.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا