×

ما أحلى الرجوع.. إلينا

التصنيف: سياسة

2015-02-15  11:13 ص  292

 
خالد موسى

الذكرى هذا العام كان لها طعم آخر في البيال، الرئيس رفيق الحريري كان حاضراً في قلوب ووجوه جمهوره مع نجله سعد الذي حضر خصيصاً ليشارك مع جمهور رفيق الحريري ورفاق دربه هذه الذكرى الأليمة بعد عشر سنوات من الغياب، «وما في أحلى من أن يكون الواحد بيناتكن، بين أهله وناسه»، قالها الحريري.

منذ ساعات الظهيرة، وضعت اللمسات الأخيرة على المسرح وشباب «المستقبل» كانوا يتجهزون لأخذ أماكنهم داخل القاعة لاستقبال «أبو حسام»، والأوركسترا جاهزة للترحيب بالضيوف على وقع عزف أوتارها وأدواتها الموسيقية. الاستعدادات الأمنية اكتملت على أتم وجه، وحدات من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي وقوة من الفهود وحضور كثيف للجيش اللبناني على المداخل والمفارق كانت جاهزة منذ ساعات الصباح الأولى لتأمين أمن المدعوين والسهر على سلامتهم.

مداخل مجمع بيروت للمعارض البيال، غصت بالشخصيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والدينية وبالوفود الشعبية من مختلف المناطق. في الباصات والسيارات الخاصة وسيراً على الأقدام أتوا من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب، مروراً بالعاصمة الأحب الى قلب الرئيس الشهيد بيروت ومسقط رأسه صيدا. رجال ونساء، أطفال وشيوخ وشباب ومن كل الأعمار، أتوا لإلقاء التحية على من قدم نفسه فداءً لكي يستمروا في الحياة وليجددوا مع نجله العهد أنهم على خطاه «مكملين، بعد عشرة ومية وألف سنة». ولأن الحدث استثنائي هذه المرة بوجود الرئيس سعد الحريري، غصت القاعة أيضاً بالإعلاميين والصحافيين العرب والأجانب لمواكبة هذا الحدث الاستثنائي لرجل من طينة أخرى كان دائماً محور أحاديث القنوات اللبنانية والعربية والأجنبية.

القاعة التي طغى عليها الطابع الشبابي المحيط بالمنصة الرئيسية، كان خير مشهد لقتلة رفيق الحريري، بأنهم وإن غيبوا رفيق الحريري جسداً وروحاً عن جمهوره ومحبيه، إلا أن مشروعه سيكمل مع هؤلاء الشباب الذين قالوا: «حتى لو بعد مية وألف ومليون ومليار سنة».

دخول الرئيس الحريري القاعة كان كفيلاً بإشعال التصفيق والهتافات داخل القاعة «بالروح بالدم نفديك يا سعد»، فلم يصدق الحاضرون كما الشباب بأن الرئيس سعد الحريري يمشي بينهم بخطى ثابتة وموجود بينهم في هذه الذكرى. لم يترك الرئيس الحريري، أي شخصية سياسية في الصف الأول إلا وألقى السلام عليها، مصافحاً إياهم فرداً فرداً مع قبلة على الخد، إلا أن القبلة الأكبر كانت لجمهور رفيق الحريري ولشابات وشباب المستقبل الذين لم يهدأوا منذ دخوله الى القاعة، بهتافات «سعد سعد سعد» و«أبو بهاء».

النشيد الوطني اللبناني بصوت الفنانة تانيا قسيس والأوركسترا المرافقة وأصوات شباب رفيق الحريري، ليتلوه دقيقة صمت وقصص نجاحات لشباب تعلموا على حساب مؤسسة الحريري وحققوا بفضل الفرصة التي أعطيت لهم نجاحات في ميادين اختصاصاتهم، ومع كل شهادات تُعطى كان يدرك الحاضرون حجم خسارة الرئيس رفيق الحريري، ولتعلو معها هتافات «أبو بهاء بعدو حي فينا». ومع تانيا قسيس وفرقة «الراب» الطرابلسية، شعر الجميع بمدى حب رفيق الحريري للحياة «خلينا نحب الحياة»، ولبيروت «ست الدنيا»، وللبنان «أنت لبناني وقدها».

ولأن جمهور رفيق الحريري يعشق الحياة، لم يهدأ عندما اعتلى الرئيس الحريري المنصة وحتى انتهاء كلمته. ومع كل كلمة كان يقولها عن والده الرئيس الشهيد، كان التصفيق يعلو داخل القاعة مع هتاف «أبو بهاء»، ومع كل جرعة ماء كان يشربها كانت صيحات «صحة وبالهنا دولة الرئيس» تصدح في أرجاء القاعة. «الله يحميك» قالها أحد الحاضرين بصوت عالٍ، ليرد عليه «الله يحميكن انتو، ويحمي لبنان».

قصة عشق الرئيس لجمهوره لم تنتهِ منذ بداية الخطاب، «أنا إشتقتلكن، والجواب عن وجود رفيق الحريري بلقيه فيكن وبقولو معكن، مكملين سوا»، هكذا خاطب جمهوره وجمهور قوى «14 آذار» ورفاق دربه. قصة عشق، لن تنتهي مفاعليها، خلال عشر سنوات أو ربما بعد مئة وألف عام.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا