×

جمعية الأدب والثقافة تحيي الذكرى الـ 30 لتحرير صيدا من الاحتلال الإسرائيلي

التصنيف: سياسة

2015-02-15  06:53 م  374

 

بكل تواضع دخل مقاوم صيداوي مجهول قاعة جمعية الادب والثقافة في صيدا وجلس على كرسيه وراح يشاهد فيلماً وثائقياً كان قد صُوِّر معه يروى فيه للمرة الأولى تفاصيل أشهر عملية عسكرية نوعية نُفذت ضد موقع اسرائيلي في ميناء صيدا في 4 آذار 1984، رافضاً الكشف عن هويته رغم مرور ثلاثين عاماً، في الوثائقي يعود المقاوم المجهول الى ميدان عمليته ويشير بيديه الى تلك الفتحة في الميناء ويكشف كيف تسلل مع رفيق له فجر ذلك اليوم عبرها، وكيف حفرا في الساتر الرملي وزرعا الألغام، وكيف فخخا مركب صيد يعود لأحد عملاء الإحتلال في الميناء. في الصباح تنفجر الألغام بملالات الاحتلال مخلفة قتلى وجرحى صهاينة، ويشرح كيف اضطر للتنقل بين عدد من المباني المشرفة على الميناء للضغط على زر تفجير العبوة الثالثة التي ضاعفت في خسائر العدو. عرفت العملية آنذاك بالعملية الثلاثية، واستدعت خطورتها قيام وزير حرب العدو موشي أرينز بزيارة المكان. وبعد أن فشل العدو في اكتشاف طريقة تسلل المقاومين ألقت صحافته بالمسؤولية على الضفادع البشرية.

شهادة أخرى على زمن الاحتلال قدمها صيداوي آخر هو جمال أرقه دان، وثق خلالها يوميات الإجتياح الإسرائيلي لصيدا مروراً بمجازر القوات الغازية بحق المدنيين اللبنانيين والفلسطينيين ومحاولة اغتيال رمز المقاومة الوطنية مصطفى سعد، ومؤرخاً لولادة مقاومة شعبية مسلحة أرهقت المحتل واستنزفته بعمليات يومية حتى إضطراره للإقراره بالهزيمة واضطراره الى الجلاء عن صيدا عند الساعة 12:00 من طهر يوم السادس عشر من شباط 1985.

يكمل احتفال جمعية الأدب والثقافة بالعيد الثلاثين للتحرير والذي يصادف دخول الجمعية يوبيلها الستيني، بحضور حاشد تقدمه رئيس التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد وعضو قيادة الحزب الديمقراطي الشعبي ابراهيم جمعة وممثلون عن فصائل الثورة الفلسطينية ومهتمين، حيث أكدت عريفة الاحتفال سعاد بسيوني أن الممثل الحقيقي لصيدا هم المقاومون على اختلاف عقائدهم وطنيون- ناصريون – قوميون – شيوعيون – إسلاميون، ومواطنون عاديون، لبنانيون وفلسطينيون، من فضل سرور الى جمال الحبال الى باسم شمس الدين الى نزيه قبرصلي ومحرم العارفي ورشيد بروم، الى مصطفى سعد. وليس أولئك الذين بنوا الزنازين للإحتلال وجهزوا مكتب الحاكم العسكري في السراي بالموكيت، وتجولوا بتصاريح مدموغة بنجمة داوود.

ثم أطل الشاعر زاهي وهبي من على المنبر جاعلاً من صندوق ذخيرة عتيق طاولة ركن فوقها كتب شعره، وبمرافقة موسيقية عذبة أداها الفنان طارق بشاشة على آلة الكلارينات.

 الشاعر وهبي حيا صيدا والصيداويين بعيد تحريرهم مؤكدا على أن الحرية هي ثمرة تضحيات المقاومين الأبطال الذين لا نخجل من تقبيل أقدامهم، ثم انطلق وسط حماس الحضور يقرأ من القصائد ما هو للأرض والمقاومة وللحرية مثل "لا تنسَ" و"نجمة الضغينة"، مخصصاً أمهات الشهداء بقصيدة "أمي"، كما تلا قصيدة جديدة كتبها للشهيد جهاد عماد مغنية ومنها:

يا ابن النطفة الناطقة بكّرتَ يا عصفور المجرة

أسرعت نحو صباك كهلال استعجل اكتماله

أو كَسهْمٍ أطلقه اللـه في كبد الظلام

يا ابن ابيك المتوج بنذور الأمهات

لولاك لما اخْضَرَّ مرج وما تفتحت مسام البلاد

لك أن تنام، ما أقْفَر الميدان

ثمة رجال ينهضون من اسرّة العذاب

حفاة يمتطون صهوة الريح يضعون أرواحهم في نصابها

كي لا يختل ميزان الأرض ويكفرّ وجه السماء

 يطوف ليعود الدم الى مجراه ويضخ الحياة في رميم الحياة

قبل أن يختم بقصائد غزلية مهداة الى المرأة مثل "أحبك أكثر" و"جسد علماني" و"دمية روسية" و"أغنية لرنا" ومما جاء فيها:

هنا أُعمِّر لك بيتاً

لا تقوى الدبابة على هدمه

لا يفهمه الغزاة

هنا أكتب لك بيتاً

لا تقوى الجرافة على محوه

ولا يدخله الغزاة

هنا قلبي

يحتويك مثل رحم مظلمة لكنها آمنة

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا