×

للاتحاد العالمي لعلماء المقاومة سماحة الشيخ ماهر حمود

التصنيف: سياسة

2015-03-03  02:43 م  267

 

لقد ازداد المشهد العربي تخلفا وإرباكا حيث نرى الحركات الارهابية الاجرامية تزداد توسعا ويأتيها المدد العسكري واللوجستي والسياسي من وراء البحار ومن كل مكان، في نفس الوقت الذي نرى فيه الاضطراب والارتباك العربي ازاء الحركات المقاومة التي ادت دورا عظيما بالنيابة عن الجيوش العربية: اننا ازاء هذا المشهد المرتبك نجدد موقفنا التاريخي من موضوع المقاومة:

أولا: ان اي موقف سياسي ينبغي ان يرتكز على دليل شرعي، خاصة ازاء القضايا الرئيسية الكبرى وعلى رأسها قضية فلسطين، والتي لا يمكن ان نفهمها إلا من خلال المقاومة التي تثبت ان الامة تختزن الخير الذي انبأ عنه رسول صلى الله عليه وسلم، وان اتهام حركة حماس بأنها ارهابية لا يستند على اي مفهوم شرعي او دليل من القرآن الكريم او السنة النبوية او التاريخ الاسلامي او المصلحة المحققة، وإننا لا نرى هذا القرار القضائي – السياسي إلا ضمن الخلاف السياسي التفصيلي والذي لا يمت الى مصالح الامة بصلة.

ثانيا: ان صدور هذا القرار عن نفس الجهة القضائية المصرية التي اصدرت قرارا مشابها بحق كتائب القسام، يدل على التمادي في الخطيئة وعلى محاولة استفزاز المشاعر الوطنية الفلسطينية والمصرية، مما ينذر بخطر نشوب فتن متنقلة هنا وهنالك، خاصة بين الشعبين المصري والفلسطيني، باعتبار انه يوغل في تشويه الصورة الحقيقية للإرهاب الذي ينال من ابنائنا في الجيش المصري والقوى المسلحة المصرية، والتي لا يضمر لها اي وطني او اسلامي إلا الخير.

ولكننا في نفس الوقت نسجل ان هذا القرار لم يجر تبنيه من القيادة المصرية السياسية بشكل مباشر، مما يجعلنا نتوجه الى القيادة المصرية بدعوتها لعدم تبني هذا القرار المستعجل المتعسف، والذي يمكن ان يبقى في اطاره القضائي – السياسي التكتيكي، بحيث نرى بشكل واضح ان هنالك مصالح مصرية متوهمة ترجوها القيادة السياسية المصرية من خلال هذا القرار، وخاصة ان هذا القرار القضائي – السياسي جاء عشية القمة المصرية السعودية.

ثالثا: ان هذا القرار القضائي – السياسي يناقض الصورة التي اظهرت بها القيادة المصرية للرأي العام من خلال مظاهرات 30 حزيران يونيو، والتي عمد الكثيرون الى اعتبارها حالة وعي عروبية وقومية عارمة وعودة بمصر الى مرحلة الستينات، وعلى هذا الاساس فان التلاعب بالمفاهيم الوطنية والقومية بشكل يشبه العبث واللعب بمقدرات الامة ومبادئها لن يعود بخير على احد.

رابعا: اننا نؤكد ان مسيرة المقاومة مستمرة من لبنان الى فلسطين والى كل مكان يوجد فيه محتل او مستكبر يستهدف امتنا وديننا، وان هذه المرحلة المضطربة من تاريخ امتنا ستنقشع قريبا ليظهر بشكل واضح الخبيث من الطيب، وإننا على يقين ان روح المقاومة مرتبطة بجذور هذه الامة الدينية والتاريخية والقومية، ولن تفلح المؤامرات في ضرب المقاومة وشلها ابدا بإذن الله، قال تعالى  {...فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ} الرعد17.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا