شكّل مؤتمر الجنوب الثاني «الإعلام ووسائط الاتصال الحديثة.. مقاربات سوسيولوجية» حدثاً هامّاً لجهة توقيت انعقاده ومكانه والمواضيع التي تناولها، والنقاشات التي أغنت المؤتمر في جلساته الست على مدى أيامه الثلاثة، والتي تنوّعت فيها المداخلات التي أضاءت على العديد من الموضوعات من خلال التجارب الغنيّة للمشاركين...
وخلص القائمون على المؤتمر إلى بلورة توصيات أكدت أهمية دور الإعلام، خاصة في منطقة الجنوب، وإقامة ورش عمل تتم خلالها معالجة موضوعات اجتماعية، وتكثيف الأبحاث، والتنويه بدور الوسائل التي شاركت بتغطية المؤتمر، مع التمنّي على الوسائل الإعلامية التي غابت عن التغطية، الاهتمام بمثل هذه المؤتمرات لما يمكن أنْ يؤدّيه تعميمها من فوائد جمّة...
نظّم المؤتمر «معهد العلوم الاجتماعية» - الفرع الخامس و«تجمّع خرّيجي العلوم الاجتماعية» - الفرع الخامس في قاعة المعهد – صيدا، تحت رعاية رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين ممثلاً بعميد «معهد العلوم الاجتماعية» الدكتور يوسف كفروني...
اليوم الأول
شارك في حفل الافتتاح حشد من الشخصيات، فيما رحّب خلاله قاسم مطر بالحضور، ثم تحدّث كل من: رئيس «تجمّع خرّيجي معهد العلوم الاجتماعية» - الفرع الخامس الدكتور كاظم نور الدين، مدير «معهد العلوم الاجتماعية» - الفرع الخامس الدكتور رشيد شقير، وممثّل راعي الاحتفال عميد «معهد العلوم الاجتماعية» الدكتور يوسف كفروني.
{ وبعد ذلك بدأت الجلسات، حيث عُقِدَتْ الجلسة الأولى بعنوان «الإعلام والتغيّر الاجتماعي»، ترأسها عميد «معهد العلوم الاجتماعية» السابق الدكتور فردريك معتوق، وحاضر فيها: الدكتورة إيمان أبو خليل عن «تطوّر الإعلام ووسائطه»، الدكتور علي كركي عن «الإعلام وجدلية التواصل التفاعلي»، عبادة كسر عن «الإعلام بين نقل الحدث وصنعه» والدكتور كلود عطية عن «دور الإعلام في تشويه صورة طرابلس».
{ الجلسة الثانية عالجت «الإعلام وعولمة الثقافة»، وترأسها «مدير معهد العلوم الاجتماعية» - الفرع الثالث الدكتور غسّان الخالد، وحاضر فيها: الدكتور ناهض قديح عن «الإعلام والعادات والتقاليد»، فاطمة عز الدين عن «الإعلام بين العالم الافتراضي والعالم الواقعي»، الدكتور حسن رضا عن «الإعلام بين المجال المعولم والمجال الفردي» والدكتور شوقي عطية عن «الإعلام والخصوصية الثقافية (الإعلام الامبريالي)».
اليوم الثاني
{ وأستئنِفَتْ الجلسات في اليوم الثاني بجلسة ثالثة تحت عنوان «الإعلام والقوى المؤثِّرة في المجتمع»، ترأسها الرئيس السابق لـ «الجمعية اللبنانية لعلم الاجتماع» الدكتور أحمد بعلبكي، وحاضر فيها: مدير «معهد العلوم الاجتماعية» - الفرع الخامس الدكتور رشيد شقير عن «الإعلام والقوى السياسية»، الدكتورة هويدا الترك عن «الإعلام والسلطات المحلية - مقاربة سوسيولوجية تنموية»، الدكتورة رجاء الغصيني عن «علاقة القوى السياسية اللبنانية بالإعلام غير الرسمي»، ماريز يونس عن «الإعلام والمجتمع المدني» والدكتور عباس رضا عن «الإعلام والمؤسّسات الدينية».
{ وعُقِدَتْ الجلسة الرابعة بعنوان «الإعلام والمسؤولية المجتمعية»، وترأسها رئيس «الجمعية اللبنانية لعلم الإجتماع» الدكتور علي الموسوي، وحاضر فيها: مدير «معهد العلوم الاجتماعية» - الفرع الثاني الدكتور طوني جرجس عن «تأثير الإعلام على التماسك الاجتماعي»، الدكتورة ندين نور الدين عن «استخدام وسائط الاتصال الحديث في مجال الطب وانعكاساته الاجتماعية»، مرهج شما عن «الإعلام والمواطنة» والدكتور مأمون طربيه عن «الإعلام والمحظور الاجتماعي (حدود المسموح والممنوع)».
{ واختُتِمَ اليوم الثاني بالجلسة الخامسة بعنوان «الإعلام بين جيلين»، وترأسها الرئيس السابق لـ «الجمعية اللبنانية لعلم الاجتماع» الدكتور شبيب ذياب، وحاضر فيها: الدكتور نديم منصوري عن «أثر الإعلام الحديث على لغة التخاطب»، الدكتورة مريانا الخياط الصبوري عن «دور شبكات التواصل الاجتماعي في تنمية مشاركة الشباب الجامعي في القضايا المجتمعية»، صباح يونس عن «أثر الإعلام الحديث في تغيير اهتمام الشباب وسلوكياتهم» والدكتور محمود كوثراني عن «دور الإعلام في تغيير القيم الاجتماعية».
وقد ساهم المشاركون بمداخلات لعبت دوراً في طرح أسئلة استفسارية، وتوضيح نقاط في الموضوعات المعالجة، وكانت لها أهميتها في إغناء هذه الموضوعات، حيث اكتسبت غنى من خلال المساهمات التي قدّمها المشاركون، والتي تركّزت حول أهمية الموضوعات التي تمّت معالجتها، وضرورة شمولها على إحصائيات حديثة.
اليوم الثالث..
في اليوم الثالث عُقِدَتْ جلستان...
{ الجلسة السادسة «تجارب إعلامية – الإعلام الجنوبي» لإعلاميين في وسائل مختلفة (تلفزيون، صحف، وسائل إلكترونية)، ترأسها الأستاذ في الجامعة اللبنانية في «معهد العلوم الاجتماعية» - الفرع الرابع وفي كلية الإعلام الدكتور زكي جمعة، وتحدث فيها كل من: ليلى شمس الدين (قناة المنار)، هيثم سليم زعيتر (جريدة اللـواء) ونذير رضا (جريدة الشرق الأوسط).
وعرض المحاضرون لتجاربهم في وسائل الإعلام التي يعملون فيها، وأظهروا من خلالها علاقة الإعلام بالسوسيولوجيا، والمساحات التي تأخذها الموضوعات الاجتماعية في وسائل الإعلام.
{ واختُتِمَ اليوم الثالث بجلسة خُصِّصَتْ لإصدار التقرير النهائي والتوصيات، ترأسها مدير «معهد العلوم الاجتماعية» – الفرع الخامس الدكتور رشيد شقير، وشارك في النقاشات الأولية كل من: رئيس «تجمّع خرّيجي معهد العلوم الاجتماعية» الدكتور كاظم نور الدين، مدير «معهد العلوم الاجتماعية» - الفرع الثاني الدكتور طوني جرجس، رئيس «الجمعية اللبنانية لعلم الاجتماع» الدكتور على الموسوي، والرئيس السابق لـ «الجمعية اللبنانية لعلم الاجتماع» الدكتور شبيب دياب، ومقرّر الجلسة الدكتورة هويدا الترك.
وبعد الاطلاع على عدد من التوصيات التي وصلت من بعض الباحثين المشاركين في المؤتمر، والذين لم يتمكّنوا من الحضور في هذه الجلسة، فُتِحَ باب النقاش، وطُلِبَ من الباحثين المشاركين ورؤساء الجلسات عرض ما لديهم من توصيات، حيث تبيّن أنّها متعدّدة الأوجه، فتمت مناقشة بعضها، حيث تقرّر إصدار توصيات عامة.
وكلّف المجتمعون الدكتور علي الموسوي الاطلاع على أوراق التوصيات، التي سُلِّمَتْ في الجلسة، على أنْ تصدر لاحقاً في كتاب سيتضمّن أبحاث ومداخلات المؤتمر.التوصيات
التوصيات
حصلت «اللـواء» على التوصيات الأولية العامة للمؤتمر التي جاءت، وفق الآتي:
1- نوّه المشاركون بمشاركة بعض الوسائل الإعلامية في بعض مباحث المؤتمر، وبالتالي التغطية الإعلامية.
2- تساءل المؤتمرون عن سبب مقاطعة معظم وسائل الإعلام لـ «مؤتمر الجنوب الثاني»، رغم دعوتهم إليه، خاصة أنّه يعالج موضوعات تتعلّق بالإعلام والمجتمع، وذلك لما كان يمكن أنْ تأتي به المواكبة من فائدة علمية تُفضي إلى إستفادة مزدوجة.
3- التمنّي على «المجلس الوطني للإعلام» إنشاء مدرسة تدريب دائمة، تنفّذ دورات تدريب حول المسؤولية المجتمعية ومستلزماتها.
4- أيضاً التمنّي على «المجلس الوطني للإعلام» الإشراف على حسن التزام وسائل الإعلام بالمساحة المخصّصة للبرامج الاجتماعية، ونوعيتها، والتزامها القيم الأخلاقية، وتعزيز مشاركة اختصاصيين فيها.
5- التوجّه إلى «مركز الأبحاث» التابع لـ «العلوم الاجتماعية» والباحثين الاجتماعيين للمبادرة إلى:
- إقامة ورشات عمل تتم خلالها معالجة موضوعات اجتماعية.
- تكثيف الأبحاث الاجتماعية والتعمّق بها.
اللواء

