×

ش حمود بين ذكرى الإسراء والمعراج وذكرى تقسيم فلسطين

التصنيف: سياسة

2015-05-15  11:25 ص  328

 

بين ذكرى الإسراء والمعراج وذكرى تقسيم فلسطين ارتباط وثيق، ذلك أن الله تعالى عندما أسّرى بمحمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى القدس، أكد بان محمد  صلى الله عليه وسلم وارث القدس وهي ميراث الأنبياء، وهذا ينسحب على امة محمد صلى الله عليه وسلم: من خلال الإسراء والمعراج نحن أصحاب القدس الحقيقيين بنص القرآن والحديث النبوي والتاريخ، بل بنص التوراة والإنجيل أيضا، ولقد مر على الأمة 67 عاما من الاحتلال ذهب المسلمون فيها شرقا وغربا ووثقوا مرة بالأنظمة العربية التقليدية ففشلت فشلا ذريعا عام 48، ثم وثقوا بالأنظمة الثورية والقومية فجاءت النتيجة هزيمة منكرة في العام 67، ثم اعتمدوا على المقاومة الفلسطينية واستطاعت المؤامرة أن تشغلها بأوحال الحرب اللبنانية وان تحرفها عن أهدافها حتى خرجت من لبنان، ثم اعتمدوا على القرارات الدولية والعون الأميركي فلم يأت لهم بشي بل ازدادت حركة الاستيطان والتعسف الإسرائيلي... ليس في هذه السنوات الغابرة نقطة مضيئة إلا المقاومة في لبنان وفلسطين، يريدون اليوم أن يشغلوا المقاومة في لبنان بحرب ضد التكفيريين وحروب داخلية، ولكنها إن شاء الله لن تنشغل أكثر من الضرورة والسلاح والعتاد الموجه إلى إسرائيل والمعد للمعركة الفاصلة المفترضة، لم ينشغل بفتنة التكفيريين والحمد لله لقد كانت معركة القلمون سهلة وانتصارها واضح ودون كلفة باهظة، أما المقاومة في فلسطين فهي محاصرة بالحصار العربي والإسرائيلي وأضيف إليهما الحصار السياسي بحيث يشترط على المقاومة أن تقطع علاقاتها بإيران حتى يفك الحصار عن غزة، ويشترط عليها أيضا أن تلغي فكرة المقاومة من قاموسها وان تنخرط في المواقف المذهبية العربية المتخلفة حتى تحصل على الرضى السياسي العربي الأميركي وهذا لن يحصل، فالمقاومة اليوم أيضا في فلسطين ورغم كل ما ذكرناه ولم نذكره أقوى من أي وقت مضى ومستعدة إلى معركة فاصلة أيضا أكثر من أي وقت مضى، فلتخسأ المؤامرة.

بين ذكرى الإسراء والمعراج وما يجتمعان في هذا العام في وقت واحد، نؤكد من جديد أن زوال إسرائيل حتمية قرآنية وتوراتية وتاريخية، بل ان كل هذه الأحداث المؤلمة التي تحصل في امتنا (كالعدوان السعودي الآثم على اليمن والفتن المستمرة من ليبيا إلى سوريا إلى العراق والتشويه الكبير الحاصل للإسلام من خلال الدواعش والتكفيريين) والتي تدفع بالكثيرين نحو اليأس، تدفعنا نحن إلى المزيد من التفاؤل باقتراب الوعد الرباني وفق المقولة المشهورة إن اشتداد ظلام الليل ينبأ عن اقتراب الفجر {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} يوسف110.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا