×

أسامة سعد: على السلطة أن تعطي الضوء الأخضر للجيش لكي يأخذ دوره في حماية عرسال والحدود اللبنانية من الجماعات الإرهابية

التصنيف: سياسة

2015-06-02  07:23 م  453

 

في مقابلة لأمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد في برنامج الضوء الأخضر على إذاعة صوت الشعب مع فراس خليفة،  تحدث سعد عما يجري في المنطقة من أحداث وتطورات،  وعن دور وموقع التيار العروبي الناصري فيها، وحول التطورات الأخيرة في لبنان والازمات والأخطار التي يتعرض لها، بخاصة الموجة التكفيرية التي تعصف بلبنان والمنطقة.
وقد أكد سعد خلال المقابلة أننا أمام مخاطر حقيقية، و لا نرى في السلطة من يهتم بمواجهة هذه المخاطرو التحديات والأزمات التي تحدق بالبلد، فكل فريق يحاول أن يحقق مكاسب على حساب الدولة ومؤسساتها،وعلى حساب الشعب وأمنه واستقراره.
ولفت سعد إلى ضرورة تطبيق القانون في موضوع التعيينات بعيداً عن الفئويات والمحسوبيات.
وفي موضوع معركة عرسال أكد سعد أن هناك خطر حقيقي ،  والبعض يغض النظر عنه، وبخاصة جماعة 14 آذار وتيار المستقبل لأنهم يعتبرون أن الجماعات الإرهابية  تخدم مشروعهم، مطالباً  السلطة بأن تعطي الجيش الضوء الاخضر لأخذ دوره في حماية عرسال والحدود اللبنانية ،كما طالب بوضع استراتيجية وطنية لمواجهة هذا الخطر، فالتقليل من شأنه أمر غير مقبول.
وشكك سعد بقدرة الحكومة على أخذ قرار حاسم ذي  بعد وطني بشأن عرسال. كما لفت الى أهمية أن تأخذ الأطراف الوطنية  دورها في  حماية عرسال،  معتبراً مسألة الدفاع عنها مسؤولية وطنية .
وحول الخوف على مدينة صيدا من ارتدادات معركة عرسال اعتبر سعد أن هناك جهداً كبيراً يبذل من قبل الفصائل الفلسطينية  لمعالجة التوترات والأوضاع الناجمة عن دخول الجماعات المتطرفة الى المخيمات،وأن هناك تنسيقاً شبه يومي مع الفصائل من أجل الحفاظ على أمن المخيم ومحيطه. ولفت الى أن الدولة لا تتعاطى مع  المخيمات ومحيطها انطلاقاً من كونها تشكل  كتلة بشرية هائلة يجب معالجة مشاكلها، وإنما تتعاطى مع الموضوع بأسلوب أمني ضيق دون النظر إلى  مشاكله المتعددة المطروحة على ساحة المخيم ومحيطه.
 أما عن  دور القوى  التقدمية العربية  في ما يجري في المنطقة فاعتبر سعد  أن القوى التقدمية في الوطن العربي عليها أن تسأل نفسها عن دورها في مواجهة التحالف الامبريالي الاميركي الصهيوني، وفي مواجهة القوى الظلامية التكفيرية. فالمعركة كبيرة، وهي معركة من أجل الانسان في الوطن العربي الكبير. والمطلوب وطنية جامعة وعروبة جامعة  تحميان التنوع  تحت الراية الوطنية.
أما حول دور التنظيم الشعبي الناصري فاعتبر سعد أن التنظيم ثابت على مواقفه من القضايا الوطنية والقومية، و أن خيارات التنظيم الوطنية العربية التقدمية المقاومة  خيارات أثبتت صحتها . 
وفي ما يأتي نص المقابلة:
س 1- هل تتجه البلاد إلى أزمة سياسية شاملة، وتعطيل كامل لمفاصل الدولة، انطلاقاً من الوضع الراهن (مرور عام على الفراغ الرئاسي ، مجلس نواب ممد لنفسه ومعطل، حكومة مكبلة) وهناك استحقاقان مصيريان : التعيينات الأمنية، والملف الأمني في عرسال، فهل تتجه الحكومة إلى الانفجار؟
ج- فعلياً نحن نعيش أزمة سياسية منذ زمن، أزمة الفراغ الرئاسي، والتمديد لمجلس النواب المعطل، والأداء الحكومي الهش. والسؤال الأهم الذي يطرح هو:هل ستنفجر هذه الأزمة؟ وهل ستسير نحو الأسوأ مما يؤدي إلى انعكاسات على المستوى الأمني؟ فمن الواضح أن الأمورتتجه إلى مزيد من التأزم السياسي، والى مزيد من التهديدات الأمنية. والكل يراهن على وجود تفاهمات دولية واقليمية تحفظ أمن واستقرار لبنان .
وهذا أمر لا نقبل به، ولا نقبل بالرهان على معطيات دولية واقليمية فقط،  فالمحاور الاقليمية والدولية بحسب مصالحها قد تأخذ الأمور باتجاه التفجير، والنماذج على ذلك عديدة منها: اليمن وتونس وليبيا.. وغيرها.
الأمور في لبنان ليست مطمئنة لا على الصعيد السياسي ولا الأمني، ولبنان غير محصن.
س2- ربما المسألتان السياسية والأمنية متداخلتان ،وعلى الرغم من وجود خلاف سياسي كبير من الممكن أن يكون هناك اتفاق على تحصين البلد.هل تقول إنه غير ممكن؟
البلد في قلب البركان الذي تعيشه المنطقة العربية، وبخاصة سوريا، مشكلة النازحين والوضع الأمني في عرسال إلى كيفية تحصين لبنان غير المحصن. ما هي مقاربقتكم ورؤيتكم لإعادة تصحيح الخلل في المؤسسات الشرعية؟
ج2- من المؤكد أن القوى السياسية الموجودة في السلطة، في مجلس النواب والحكومة، تتحمل المسؤولية عن معالجة الأوضاع السياسية الموجودة في البلد وإيجاد حل للأزمات وتأمين مظلة واقيه للبنان في مواجهة الحرائق المشتعلة في المنطقة العربية، إضافة الى حماية خيارات الشعب اللبناني الوطنية، وحماية وحدته الوطنية، وحمايته من الموجات الارهابية التكفيرية الظلامية التي تجتاح المنطقة. الطبقة الحاكمة مطالبة بتحمل هذه المسؤوليات، إضافة الى مسؤوليتها عن أوضاع اللبنانيين الخدماتية والاجتماعية والمعيشية.
 ونحن نرى أن هذه الطبقة السياسية لا تبذل أي جهد يذكر في سبيل ذلك، بل على العكس سلوكها يدفع بالأمور الى مزيد من الانقسام الطائفي والمذهبي حول ملفات وطنية أساسية. ونحن لسنا ضد وجود صراع حول الملفات،  ونراه طبيعياً. لكن أن تأخذ هذه الصراعات منحى مذهبياً وطائفياً فهو ما نعترض عليه، بخاصة أن هناك من يدفع بهذا الاتجاه  ويقدم خدمات لمشروع التفتيت والتقسيم.  ولبنان مستهدف من قبل المشروع الأميركي الصهيوني الرجعي العربي، بخاصة لأنه قد لعب دوراًمهماً في مقاومة المشروع الاسرائيلي، وأنزل به الهزائم . كما أن سوريا مستهدفة بسبب دورها بالصراع مع العدو الصهيوني.
نحن أمام مخاطر حقيقية، و لا نرى في السلطة من يهتم بمواجهة هذه التحديات.
س3- المعركة السياسية القائمة حول التعيينات الأمنية ألا تدخل في اطار مقاربة التحديات الأمنية؟ هل تؤيدون التمديد أو التعيين في هذا الموضوع؟ما هو موقفكم؟
ج3- هناك أهمية أساسية لملء أي فراغ في هذه المؤسسات، بخاصة الأمنية منها، لأن لبنان يواجه تحديات أمنية خطيرة على حدوده الشرقية وفي الداخل،. وانتظام المؤسسات أمر مهم وحيوي. استغرب كيف أن مسؤولين في الدولة والحكومة يتفقون ضد حقوق المواطنين، كحق المعلمين وهيئة التنسيق النقابية، ويختلفون على مكاسب فئوية، ولأن كلاً منهم يريد حصته. والتفسير لذلك أن كل فريق يحاول أن يحقق مكاسب على حساب الدولة ومؤسساتها وعلى حساب الشعب وأمنه واستقراره .
كما استغرب لماذا طرح موضوع قائد الجيش الآن، في حين أن هناك متسع من الوقت حتى شهر أيلول، إلا إذا كان الموضوع مرتبطاً بانتهاء خدمة مدير عام قوى الأمن الداخلي . من المفترض أن تكون هناك شفافية في هكذا مسائل.
س- هل أنتم مع التمديد إذا كان مفيداً؟
نحن مع القانون وتطبيقه، هناك قانون يحكم عمل المؤسسات، ويجب تطبيق القانون بعيداً عن الفئويات. واعتقد بأن من في السلطة همهم تحقيق مكاسب فئوية وحتى خاصة.
هناك واجبات على الدولة تجاه المواطن؛ المياه، والكهرباء، والرعاية الصحية،و تطوير الجامعة اللبنانية والمدرسة الرسمية،و تأمين فرص العمل.. ، كل هذه الواجبات لا تلقى الاهتمام ممن هم في السلطة. وهؤلاء يتغاضون أيضاً عن التهديدات الحقيقية التي تواجه لبنان من الجماعات التكفيرية، ولم يعطوا للجيش اللبناني دوره في هذا المجال.
س4- تحدثنا عن الجيش، والهاجس الأمني، وعرسال، ونحن نتجه الى ما يشبه الحسم في الأيام المقبلة في قضية عرسال.  وفي انتظار تصور للحكومة المنقسمة بالرأي ، هل المشكلة أنهم لا يريدون من الجيش أن يتصرف في عرسال أو المشكلة في تدخل حزب الله؟
لا نستطيع أن نضع رأسنا في الرمال كالنعامة، ونتغاضى عن التهديد من قبل الجماعات التكفيرية على الأمن اللبناني. هناك خطر حقيقي ، البعض يراه ويغض النظر عنه، وبخاصة جماعة 14 آذار، لأنهم يعتبرون أن هذه الجماعات تقوم بمعركة ضد النظام السوري وتوجه الضربات له برعاية عربية وتركية، لذلك لا يريدون من لبنان المشاركة في هذه العملية فليس مسموحاً بذلك اقليمياً.
هذه القوى التكفيرية تحتل أراضٍ لبنانية  في جرود عرسال، وهي خطر حقيقي على لبنان. وهناك قوى لبنانية في مرحلة ما كانت تتعامل مع الاحتلال الصهيوني، وتعتبر أن مواجهة الاحتلال مسألة خاطئة، وحتى يومنا هذا هناك قوى لا تجد أن تحرير الارض ضرورة ، وجرود عرسال هي."آخر هم لهذه القوى".
من يوفر الرعاية لهذه القوى يطلب منها عدم توجيه الجيش ضد الجماعات التكفيرية التي تهدد لبنان، وهذه القوى تدفع تجاه التوتر المذهبي، وتهدد بالتفجير المذهبي، وهذا نوع من الابتزاز.
نحن نطالب بوضع خطة استراتيجية وطنية لمواجهة هذا الخطر، فالتقليل من شأنه أمر غير مقبول، فهو خطر يهدد الأمن والاستقرار على الساحة اللبنانية، وليس فقط في عرسال ( بالمناسبة عرسال بلد مقاومة، وقدمت العديد من الشهداء والجرحى والأسرى في مواجهة الاحتلال الصهيوني،  ولا يجوز أن يتعاطى معها على أنها حاضنة للارهاب ).
س- في نماذج سابقة كمعركة عبرا استخدمت عبارات مثل صيدا خط أحمر. وكانت هناك محاولات لإثارة النعرات المذهبية هل تتخوفون من ردود فعل وارتدادات مذهبية لهذا الموضوع بحال تم توظيفه بهذا الشكل؟
ج- الخطاب السياسي عند بعض الأطراف يدفع بهذا الاتجاه ، هل هو من باب التهويل أم من أجل تفجير الصراع المذهبي؟ علينا أن نترقب ونراقب لأن المسؤولية الوطنية تفرض علينا التحلي بأقصى درجات الوعي تجاه قضية عرسال.بعض القوى اللبنانية لا تسمح للجيش اللبناني بأخذ دوره في حل مسألة عرسال،كما لا تسمح بذلك للآخرين فما هو الحل؟
ليس لديهم حلول ، فحماية عرسال والدفاع عنها هي مسؤولية وطنية. وعلى كل الأطراف الوطنية أن تأخذ هذا الامر بعين الاعتبار، فعرسال هي داخل الدائرة الوطنية. ونحن أمام أمر في غاية الخطورة والحساسية، وأنا أشك بأن الحكومة قادرة على أخذ قرار حاسم وله بعد وطني . لأنه من الواضح وجود صعوبة في الوصول الى تفاهمات بين أطراف الحكومة، وما يمكن أن يحصل هو حل تسووي .

س- هناك كلام عن تجزئة الحل : حزب الله في جرود عرسال والجيش في داخلها. حزب الله أكد مضيه في السيطرة على الحدود اللبنانية السورية وقراره واضح، هل نحن متجهون لحسم للمعركة في الأيام المقبلة؟
ليس لدي فكرة كم من الوقت يستطيع الإخوة في حزب الله الانتظار لحسم هذه المسألة، وبخاصة إذا كانت الحكومة غير قادرة على التوصل الى حل.
و في ظل التحريض الذي يقوم به البعض، والذي  يصب في اطار التهديد، أي خطوة ستؤدي الى تفجير الوضع. وهناك من يعتبر  أن شرارة التفجير المذهبي في كل لبنان تنطلق من عرسال. هذا لسان حال "14 آذار" و تيار المستقبل، ولكن هل هذا الكلام له ترجمات فعلية؟ أم أنه أنه سيبقى كلام؟ لا أدري ولكن مستوى التعبئة يرتفع.
 من المعلوم أن المنطقة كلها محكومة بتسويات ، ولكن أين مصلحة  الشعوب العربية من هذه التسويات؟  أنا متأكد أن هذه الحروب كانت على حساب الشعوب العربية، والتسويات ستكون على حسابها ، وستدفع الثمن مرتين.
5س- هل هناك خوف على مدينة صيدا من ارتدادات معركة عرسال، بخاصة مخيم عين الحلوة ولاسيما أنه قد وقع اكثر من حدث أمني في المخيم ، وهناك كلام عن لغم في عين الحلوة؟
ج- الفصائل الفلسطينية  تقوم بجهد كبير لمعالجة التوترات والأوضاع الناجمة عن دخول جماعات متطرفة إلى المخيمات، وعن نمو هذه الجماعات في المخيمات. ونحن نتابع  بشكل يومي مع الإخوة الفلسطينيين بخاصة أن أي تفجير للوضع لا يخدم الا مصالح ومخططات العدو الصهيوني.
الأزمة موجودة ليس فقط في المخيم، وإنما على مستوى المنطقة. ننتساءل أين فلسطين من كل ما يجري في الواقع العربي؟ وفي أزمة مخيم عين الحلوة؟ 
 الأوضاع غير محصنة لا في المخيم ولا في أي بلدة لبنانية. المشكلة مطروحة في كل الوضع اللبناني، الحكومة عاجزة ولم تعالج المسائل،  ولا تضع أسساً لحماية الأمن الوطني، وتترك الأمر على همة الجيش الوطني وقوى الأمن، علماً بأن التحصين يبدأ في السياسية .   مشكلة  الجماعات الإرهابية هي إحدى مشاكل المخيم . وهناك قضايا أخرى تتعلق بسياسة الدولة اللبنانية تجاه المخيمات،  فالدولة تتعاطى مع المخيمات كحالة أمنية، وليس كشعب له حقوق، ويناضل من أجل استعادة حقوقه. كما تتعاطى مع المخيم كحالة تهدد الأمن الوطني، والحكومة تحجب الحقوق الانسانية عنه مما يؤدي إلى مزيد من التوتر والضغط على الشعب الفلسطيني .
نحن نتكلم عن منطقة مكتظة بالسكان الفقراء الفلسطينيين واللبنانيين في المخيم ومحيطه، في تعمير عين الحلوة،وسيروب ،والفوار، والمية وميه ودرب السيم. الدولة لا تتعاطى مع وجود كتلة بشرية هائلة يجب أن تعالج مشاكلها. وانما تتعاطى مع الموضوع بشكل أمني دون النظر إلى هذه القضايا المتعددة المطروحة على ساحة المخيم، يضاف الى ذلك تقليص خدمات الأنروا. ومن المفترض بالفصائل أن تعمل من أجل التعبئة حول القضية الفلسطينية ، فالقضية الفلسطينية في ظل هذه الضغوط صارت بآخر الأولويات.
 مسألة الحالة الأصولية التكفيرية مرتبطة بعدة أبعاد، منها سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية. فالدولة  تركز في  المواجهة على بعد واحد وتهمل بقية الأبعاد، وعدم التصدي لهذه الجماعات يعطيها الفرصة للانتشار والتنامي في الاوساط الشعبية. مثال ذلك ما حصل في الموصل وانتشار الجماعات التكفيرية فيها الناجم عن السياسات الخاطئة للحكومة العراقية التي وفرت لهذه الجماعات بيئة  لتحقيق النمو والانتشار.
ونحن في لبنان هناك عدة أمور يجب الانتباه لها، كالإحباط بين الشباب، وعدم توفر فرص عمل، ما يدفعهم نحو الانحراف، بخاصة في حال شعور الشباب بالتهميش ما يدفعه للبحث عن مكان يحقق له الدور والقيمة، فالموضوع له أبعاد متعددة.
6- هل  طبيعة المعركة على مستوى المنطقة واضحة، على مستوى ما يجري في سوريا واليمن وليبيا ومصر وغيرها؟ و أين يبرز دور الهوية الوطنية في الصراع القائم اليوم والذي يظهره البعض على انه مذهبي؟
انتفاضات ما يسمى بالربيع العربي ناجمة من معاناة الشعوب في مواجهة أنظمة استبدادية حاكمة، لكن القوى الثورية التي حققت بعض الانجازات لم تتمكن من استكمال المسيرة ، وقد تمكنت القوى الرجعية من احتواء هذه الانتفاضات وأن تحرفها عن مسارها، وأن تاخذ الأمور باتجاه تكريس سلطة غيرمختلفة جوهرياًعما كان قائماً من سلطات استبدادية، أو باتجاه الحروب الأهلية، وهذا ما حصل في أكثر من قطر عربي. هذه الحروب الأهلية تستند إلى خلفيات طائفية ومذهبية أو قبلية وعشائرية أو فئوية وحزبية. أخذ الامور بهذا الاتجاه أدى الى الفوضى، علماً بأن ذلك قد حدث تحت مظلة إقليمية ودولية لها توابع على الأرض، ومعظم هذه التوابع لها الطابع المذهبي والطائفي والعشائري. هناك مسار تسير عليه البلدان العربية مرتبط بغياب المشروع النهضوي العربي. ونحن كعروبيين تقدميين يجب أن نأخذ دورنا، وأن نسعى لأخذ دورنا. ولا نستطيع أن نكون ملحقين بقوى طائفية ومذهبية.
س- هناك بعض التيارات القومية العربية تدافع عن الجيش السوري وتقاتل في سوريا ما رأيكم؟
ليس لدي فكرة عن حجمها، والمسألة ليست مسألة حماية النظام السوري وإنما حماية سوريا من القوى الإرهابية الاقصائية التكفيرية.
-هل هذا هو الدور المطلوب من القوى التقدمية العربية أم المطلوب أكثر من ذلك ؟
نحن نسعى لكي نأخذ دورنا، والقوى التقدمية الأخرى في الوطن العربي عليها أن تسأل نفسها عن دورها في مواجهة هذا التحالف الامبريالي الاميركي الصهيوني، وفي مواجهة القوى الظلامية التكفيرية. فالمعركة كبيرة وهي معركة من أجل الانسان في هذا الوطن العربي الكبير.
نحن نتطلع إلى النهضة والتقدم والتطور، ونعيش في عالم يتطور في كل المجالات. نحن كعرب علينا أن نجد دورنا ، هل الاصطفافات الطائفية والمذهبية تأخذنا للانخراط بالنهضة الانسانية؟ هل القبائل والعشائر تأخذنا الى التطور؟ المطلوب وطنية جامعة وعروبة جامعة مع التنوع  تحت الراية الوطنية.
س- تحت الهوية العربية الجامعة يؤخذ على التنظيم الشعبي الناصري  وهو عروبي ناصري يساري بانه يُصنف "تيار سني في مدينة صيدا"، وعندما يجري الحديث عن القوى السنية يلحق التنظيم بها،ما رأيكم؟
التنظيم الشعبي الناصري لا يمارس العمل السياسي انطلاقاً من أي  خلفية دينية أو مذهبية، ونحن لا نقر بما يصنفنا به الأخرون .
س- ربما لذلك تقلص حضوركم لصالح تيارات طائفية ومذهبية ؟
مع صعود التعصب المذهبي يمكن أن يكون التنظيم قد تاثر، لكنه ثابت على مواقفه من القضايا الوطنية والقومية . ونحن مطمئنون إلى أن دور التنظيم يتبلور أكثر في ظل فشل المشاريع الطائفية .وقد ثبت  بالملموس أن خيارات التنظيم الوطنية العربية التقدمية المقاومة هي خيارات صحيحة، وأن كل الخيارات الأخرى توصل للهلاك. لم نخسر، ومن المحتمل أننا لم نتقدم كما يجب في هذه الصراعات نحن ننظر من موقع التنظيم التقدمي العروبي ، ونحن نعمل على توفير ظروف تعميق الانخراط الفعال في الصراع لكي ننجح في ذلك، لكن القاعدة الفكرية لهذه المواجهة موجودة وقناعتنا بها كاملة. 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا