×

توقيف الأسير إنجاز أمني يصب في خانة تعزيز استقرار صيدا

التصنيف: سياسة

2015-08-18  09:39 ص  257

 

 «المستقبل»
رأت أوساط صيداوية أن الهدوء الذي قابلت به صيدا بكل أطيافها توقيف الشيخ أحمد الأسير إنما يعود الى أن المدينة تعاطت مع هذا الحدث على أنه بغض النظر عن تفاصيله - إنجاز أمني يصب في نهاية الأمر في خانة تعزيز الأمن والاستقرار وطي صفحة مؤلمة للمدينة وأهلها لا تزال تعيش تداعياتها منذ ما قبل أحداث عبرا وحتى اليوم، وبالتالي لا تريد العودة اليها تحت أي ظرف.

واعتبرت هذه الأوساط أن «من شأن هذا الإنجاز أن يريح المدينة أكثر، إذا لم يؤدِ من جديد الى عودة الضغط الأمني عليها، وهذا ما كانت تعانيه في السابق وينعكس على حياة الناس اليومية فيها«، آملة «أن يتوج هذا الإنجاز بإنهاء غيره من الملفات الأمنية والقضائية ولا سيما المتصلة منها بهذا الملف والتي لا تزال عالقة، كجريمة قتل المهندسين الصيداويين لبنان العزي وعلي سمهون والمصري علي الشربيني برصاص عناصر من سرايا المقاومة في تعمير عين الحلوة خلال إحدى تحركات الأسير نهاية العام 2012، خصوصاً وأنه سبق وصدرت عن القضاء المختص مذكرات توقيف بحق عدد من المتهمين في تلك الأحداث«.

وأكدت أن «صيدا تقف الى جانب الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، وهي كما كثير من المناطق تترقب ما ستنتهي اليه التحقيقات مع الأسير وبقية الموقوفين لأن ما يهم المدينة وأهلها في النهاية هو إحقاق الحق والعدالة لكل من ظلم في أحداث عبرا وغيرها، وفي مقدمهم شهداء الجيش ومن سقط من المدنيين الأبرياء«.

وخرقت المشهد الصيداوي المداهمات والتوقيفات التي تابعتها شعبة معلومات الأمن العام وبدأتها مخابرات الجيش اللبناني أول من أمس على خلفية ما يدلي به الأسير من اعترافات، في اليوم الثالث على توقيفه.

وجديد المداهمات كانت لمحل للكومبيوتر والالكترونيات في صيدا حيث تم توقيف أحد العاملين فيه ويدعى حسام ب.ر. بعد توافر معلومات عن أنه كلف شخصاً بنقل الأسير. ولاحقاً داهمت قوة من معلومات الأمن العام شقة يملكها المذكور في منطقة لبعا وتم ضبط بعض الأوراق المهمة منها .

وفي تطور جديد، أوقفت قوة من مخابرات الجيش في صيدا مصعب ق. شقيق معتصم ق. أحد أبرز المطلوبين المقربين من الأسير، بعدما داهمت منزله في منطقة شرحبيل قبل بضعة أشهر إثر رصد اتصال هاتفي حينها لرقم خلوي سابق يعود للأسير.

وكان الأمن العام أوقف نجل عبد الرحمن الشامي الذي يعتقد أنه آوى الأسير في منزله في جدرا ومنزل شقيقه في سيروب.

وذكرت مصادر مطلعة أن جميع الذين تشملهم المداهمات سواء من أوقف منهم أو من لم يزل متوارياً، كانوا من ضمن الدائرة الضيقة حول الأسير، أو ممن تواصلوا معه.

وفي السياق نفسه، علمت «المستقبل« أن كل ما يتم تداوله من أسماء مزورة لهوية وجواز سفر الأسير لحظة توقيفه غير صحيحة، وأن الاسم المزور الذي كان يحمله هو نفسه اسم أحد الذين تم توقيفهم لاحقاً في محيط صيدا لهذا السبب .

وعلم أيضاً أن مفاجآت قد تحملها التحقيقات الجارية مع الأسير لجهة بعض الأسماء التي قد يكشف أنها سهلت هروبه أو تواريه أو تواصلت معه .

وأعلنت قيادة الجيش مديرية التوجيه في بيان، أن «دورية تابعة لمديرية المخابرات أوقفت في مدينة صيدا المواطن محمد النقوزي، لارتباطه بمجموعة الشيخ الموقوف أحمد الأسير، ولاعترافه بلقاء مجموعات إرهابية والتخطيط لاستهداف مراكز الجيش. وقد بوشرت التحقيقات معه بإشراف القضاء المختص».

في غضون ذلك، حافظت عاصمة الجنوب لليوم الثالث على حركة اعتيادية في شوارعها من دون أن تسجل أية ارتدادات لتوقيف الأسير على المدينة، وإن كانت صيدا كما كثير من المناطق اللبنانية انشغلت بمتابعة تفاصيل هذا التوقيف وما يتم تناقله من معلومات عن التحقيقات الجارية معه من قبل المديرية العامة للأمن العام. فيما واصلت القوى الأمنية والعسكرية إجراءاتها المعتادة وسيرت دوريات في مختلف أحياء المدينة وشوارعها.

الى ذلك، قرر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر إحالة الأسير الى مديرية المخابرات في الجيش للتوسع بالتحقيق معه حول ملف حوادث عبرا، المتهم الرئيسي فيها، وحول معركة بحنين التي شارك فيها مع مجموعة الموقوف خالد حبلص بنصب كمين مسلح لعناصر من الجيش ما أدى الى سقوط عدد منهم بين شهيد وجريح. وكان حبلص اعترف في معرض التحقيقات الأولية والاستنطاقية معه بمشاركة الأسير في تلك المعركة بعدما لجأ الى بحنين قبل عام من حصولها في الخامس والعشرين من تشرين الأول الماضي.

وقالت مصادر قضائية أمس: «إن الأسير سيحال بعد انتهاء التحقيقات معه على المحكمة العسكرية الدائمة التي تنظر في ملف حوادث عبرا«. وأوضحت أن الجلسة المقررة اليوم والتي كانت مخصصة لمتابعة سماع مرافعات جهة الدفاع ستنعقد من دون الأسير، مشيرة الى أن المحكمة ستستجوب في جلسة اليوم موقوفاً جديداً هو مروان أبو ضهر، غير أن حصول ذلك مرتبط بوكيله القانوني الذي نُقل عنه أنه سيطلب إرجاء استجواب موكله كونه لم يتسن له الاطلاع على التحقيقات الأولية التي أجريت معه.

في المقابل، نقل عن جهة الدفاع في ملف حوادث عبرا أن للأسير وكيلاً قانونياً سوف يمثل معه أمام المحكمة أثناء استجوابه، وأن مفاوضات تجري مع محامٍ آخر للدفاع عنه. غير أن المحاميين المذكورين هما في الأساس وكلاء عن موقوفين في الملف عينه، وقد يشكل ذلك تعارضاً في المصالح بين وكلائهم والأسير، إلا أن هذا الأمر يبقى مرتبطاً بما سيدلي به الأسير أمام مخابرات الجيش في الملف .

كما سيمثل الأسير بعد انتهاء التحقيقات الأولية معه أمام قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا الذي سيستدعيه للاستجواب في قضية معركة بحنين بناء على اعترافات حبلص.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا