التنظيم الناصري لشيخ النابلسي ليست في موقع يسمح لك بتوجيه النصائح، تجاه صيدا وقواها أو إبداء العتب
التصنيف: سياسة
2015-08-20 11:25 ص 985
هلال حبلي
في ظل احداث وتداعيات توقيف الشيخ احمد الاسير وجماعته في مدينة صيدا والاخبار المتناقضة في وسائل الاعلام التي تحاول ارباك المدينة , وبعض التصريحات السياسية التي صدرت عن الشيخ صادق النابلسي موجها اللوم الى الفريق الوطني في المدينة على عدم وضع حد لهذه الظاهرة, اتى الرد وبشكل مفاجئ من قبل التنظيم الشعبي الناصري الذي يعتبر صمام الأمان لمدينة صيدا ولاول مرة يرد التنظيم على ممثل مجمع فاطمة الزهراء في صيدا ليقول له لست في موقع يسمح لك بتوجيه النصيحة لنا وابداء العتب. هذا البيان يذكرنا بموقف التنظيم في 9 ايار بغض النظر عن الاحداث التي حصلت وانطوت آنذاك.
بيان التنظيم الشعبي الناصري
في برنامج "حوار اليوم" الذي عرض يوم أمس الأربعاء 19/8/2015 على شاشة تلفزيون " OTV " ، تطرق الشيخ صادق النابلسي لمواقف القوى والفعاليات الوطنية في صيدا تجاه الاستفزازات والتعديات والجرائم التي قام بها أحمد الأسير وجماعته خلال معركة عبرا وما قبلها، فاتهم هذه القوى والفعاليات بالانكفاء وعدم المبادرة، ووجه لها العتب لعدم انخراطها المباشر في المواجهة، كما سمى في كلامه الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد.
رداً على ما جاء في كلام النابلسي يهم المكتب الإعلامي للتنظيم الشعبي الناصري أن يشدد على النقاط الآتية:
1- منذ اللحظة الأولى لانطلاق الأسير وجماعته في حملات التحريض المذهبي، والتعرض بالكلام السيء للقيادات والمرجعيات الوطنية، وممارسة الاستفزازات والتعديات على المواطنين من أبناء صيدا وأبناء الجنوب، وصولاً إلى قطع الطريق الدولية، بادرت القوى والفعاليات الوطنية في صيدا للتصدي لهذه الممارسات على الصعيدين السياسي والشعبي، وعملت على تنظيم تحركات سياسية وشعبية لمواجهتها. وفي الوقت ذاته طالبت الحكومة بالتأكيد على الأجهزة الأمنية للقيام بواجباتها في منع الاستفزازات والتعديات وتامين الطريق الدولية، إضافة إلى المطالبة بتكليف الجيش بالتصدي الميداني لما تقوم به جماعة الأسير من استعدادات عسكرية وتعديات مسلحة.
ومن المعروف أن القوى والأحزاب كافة في صيدا، بما فيها حزب الله وحركة أمل، قد أجمعت على حصر مهمة المواجهة الميدانية لتعديات الأسير بالقوى العسكرية الرسمية وحدها. وهو أمر قد جرى الإعلان عنه من قبل الجميع في غير مناسبة على الرغم من التشكيك به من قبل البعض. وذلك لأن مهمة حفظ الأمن وحماية المواطنين وتأمين سلامتهم، إضافة إلى مهمة التصدي للتجاوزات والاعتداءات، إنما هي من مهام الدولة وأجهزتها دون سواها.
2- لا يخفى أن إجماع القوى والأحزاب الوطنية في صيدا على رفض الانجرار إلى المواجهة الميدانية مع جماعة الأسير، على الرغم من كل الاستفزازات والتعديات، إنما هو نابع من حرصها على تفويت فرصة استدراجها إلى صراع أهلي في صيدا والجوار لا يستفيد منه إلا دعاة الفتنة ومن يقف وراءهم.
وقد وقفت جميع القوى الوطنية مع الجيش والقوى الأمنية مشجعة ومؤيدة لقيامهم بالقضاء على المربع الأمني للأسير وعلى جماعته الإرهابية.
3- إن الخط الوطني في صيدا، وعلى رأسه التنظيم الشعبي الناصري والدكتور أسامة سعد، يواجه من الموقع الوطني اللبناني التوحيدي والعروبي الجامع سائر الطروحات والمشاريع الفتنوية والتقسيمية والطائفية والمذهبية. وقد واجه هذا الخط في الماضي البعيد والقريب عدة مشاريع فتنوية، ونجح في إسقاطها. ومن تلك المشاريع مؤامرة الفرز الطائفي وتهجير المسيحيين من شرق صيدا سنة 1985، ومن بينها أيضاً الدعوات المستمرة للانغلاق والتقوقع والفرز الطائفي والمذهبي في منطقة صيدا، وسواها من المناطق. تضاف إليها المحاولات المتواصلة لإيجاد شرخ بين اللبنانيين والفلسطينيين، وافتعال صراع لبناني فلسطيني، بدءاً من حرب المخيمات وصولاً إلى مساعي الجماعات الإرهابية لتفجير الأوضاع داخل مخيم عين الحلوة، وبين المخيم والجوار. وتضاف إلى ذلك أيضاً محاولات ضرب دور صيدا المقاوم، وتحويلها إلى شوكة في خاصرة المقاومة.
ومما لا شك فيه أن النهج الوطني العروبي المقاوم الذي تتمسك به القوى الوطنية في صيدا هو الذي حمى ويحمي موقع المدينة الوطني التوحيدي الرافض للطائفية والمذهبية، كما حمى ويحمي دورها المقاوم والمحتضن لنضال الشعب الفلسطيني. كما أن هذا النهج هو الذي يشكل الحماية للتنوع الفكري والسياسي والديني والمذهبي، فضلاً عن كونه يشكل الضمانة للحريات والعيش الوطني الواحد.
4- مع تقديرنا للعاطفة التي عبر عنها الشيخ النابلسي تجاه صيدا وقواها وفعالياتها الوطنية، إلا أننا نرى أنه ليس في موقع يسمح له بتوجيه النصائح، أو إبداء العتب. فالفكر الطائفي والمذهبي لا يواجه بفكر طائفي ومذهبي آخر، كما لا يمكن مواجهة الفكر الظلامي الإرهابي إلا بنقيضه الحقيقي وهو الفكر التقدمي الإنساني المتحرر.
فلقد أثبتت الوقائع في لبنان، كما في سائر الدول العربية وسواها، أن الطروحات والمشاريع الطائفية والمذهبية والظلامية المتناحرة هي في الحقيقة طروحات ومشاريع متكاملة يغذي بعضها البعض الآخر، وإن بدت في الظاهر مختلفة.
5- من الضروري الإشارة ختاماً إلى أن أحد دوافع هذا الرد على الشيخ النابلسي هو الالتباس الذي قد يحمله كلامه بين التعبير عن وجهة نظر شخصية فقط؟ أو التعبير عن وجهة نظر حزب الله كما يحاول الإيحاء أحياناً في حديثه؟
لذلك يهمنا أن نؤكد أن علاقة التحالف بين التنظيم الشعبي الناصري وحزب الله هي علاقة راسخة رسوخ التاريخ النضالي المشترك في مقاومة العدو الصهيوني وعملائه. ولن يستطيع أي كان تخريب هذه العلاقة، كما أنه ليس بإمكان كلام الشيخ النابلسي الإساءة إلى هذه العلاقة، سواء أقصد ذلك أم لم يقصد.
أخبار ذات صلة
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 67
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 75
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 126
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

