×

طلعت ريحتكم» تعتصم 8 ساعات داخل «البيئة» للمطالبة باستقالة المشنوق

التصنيف: سياسة

2015-09-02  08:03 ص  693

 


خالد موسى
قبل ساعات من انتهاء المهلة التي أعطاها ناشطو حملة «طلعت ريحتكم» الى الحكومة لتحقيق مطالبها، اعتصمت مجموعة منها داخل الطابق الثامن التابع لوزارة البيئة في مبنى اللعازارية وسط بيروت أمس، والذي يضم مكتب الوزير محمد المشنوق، مطالبة باستقالته لأنه، بحسب رأيها، «لم يعمل على إيجاد حلول عملية لأزمة النفايات«. الاعتصام الذي دام 8 ساعات دفع القوى الأمنية الى استقدام تعزيزات الى المبنى ومحاصرته من جميع الجهات بعد ازدياد عدد المعتصمين خارجه، ودعوة اللبنانيين على الصفحة الرسمية للحملة على موقع «الفايسبوك» للنزول الى الشارع ومؤازرة الناشطين الموجودين في الداخل. وبعد رفضهم مغادرة المبنى، دخلت قوة من فرقة مكافحة الشغب الى داخله وعملت على إخراج المعتصمين ما أدى الى إصابة بعض الناشطين بجروح ورضوض، بعد إرسال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق فريقه الأمني وعدداً من الضباط الى المبنى للإشراف على إخراج باقي المعتصمين بشكل سلمي من دون التعرض لأي منهم. ورشق المعتصمون خارج المبنى القوى الأمنية بالحجارة وعبوات المياه والمفرقعات، وتوجهوا بالسباب والشتائم اليها والى وزيري البيئة والداخلية والحكومة.

وتوالت ردود الفعل المنددة، فاعتبر رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط في تغريدة عبر «تويتر» أن «احتلال مكتب وزير البيئة محمد المشنوق ليس الحل لمعالجة قضية النفايات والمطالب الأخرى»، ورأى رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أن «الحل ليس بالفوضى وهناك علامة استفهام كبيرة تُطرَح على من يُحرَّك هذا التحرّك«، فيما رحبت أخرى بالاعتصام، داعية الى عدم التعرض للمتظاهرين.

وكانت قوى الأمن الداخلي طالبت المعتصمين أمام مبنى الوزارة بـ»عدم اللجوء إلى أعمال الشغب، والتعبير عن مطالبهم بصورة سلمية«، وأعلنت في تغريدة عبر «تويتر» أنه «تم ضبط مفرقعات من الحجم الكبير بحوزة شخصين، تم إيقافهما من قبل مفرزة استقصاء بيروت وإحالتهما على الفصيلة المعنية للتحقيق معهما».

وبدأ الاعتصام بالدخول الى مبنى الوزارة ومحاصرة مكتب الوزير المشنوق، الذي نفى «ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن حضور رئيس فرع مخابرات بيروت في الجيش اللبناني العميد جورج خميس يرافقه رئيس منطقة الأشرفية في الفرع العميد بيار صعب الى مبنى الوزارة في ستاركو للمساعدة في إخراجه من المكتب»، مؤكداً أن خميس جاء لزيارته، وأنه باقٍ في مكتبه.

وأعطى وزير الداخلية تعليماته الى القيادات الأمنية الموجودة في محيط المبنى للتفاوض مع المتظاهرين، «وإلا فلكل حادث حديث لأن ما يحصل هو احتلال لمرفق عام».

وطالب المعتصمون من داخل الوزارة بإدخال مياه الشرب لهم، بعد تسجيل عدد من حالات الاختناق بينهم، فما كان من القوى الأمنية إلا أن زوّدتهم بالمياه وسمحت لفريق طبي من الصليب الأحمر بالدخول من أجل تقديم الإسعافات الأولية للمعتصمين. وأثناء دخول الفريق الطبي، حاول بعض الشباب خارج المبنى الدخول إلا أن القوى الأمنية تصدت لهم، فحصلت حالة من الهرج والمرج بين الطرفين.

وقبل دخول عناصر مكافحة الشغب الى المبنى، أمهل وزير الداخلية المعتصمين نصف ساعة للخروج من المبنى والانضمام الى زملائهم في الخارج، «لأن التظاهر مسموح خارج المبنى، والوزارة مرفق رسمي». كما طلبت القوى الأمنية من الإعلاميين الخروج من المبنى، إلا أن بعض المراسلين رفض ذلك، فما كان منها إلا أن عملت على قطع البث المباشر داخل المبنى. بعدها دخلت قوة من مكافحة الشغب وعملت على إخراج بعض الناشطين عنوة، ما أدى الى إصابة عدد منهم، وجرى إسعاف بعضهم في مبنى الوزراة فيما نقل آخرون الى المستشفيات المحيطة للمعالجة. وفي وقت لاحق من المساء، غادر وزير البيئة مكتبه في الوزارة.

وأعلن رئيس الصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة «نقل إصابتين الى مستشفى الجامعة الأميركية من تظاهرة وزارة البيئة، وأنه تمت معالجة 15 حالة في صفوف المعتصمين من دون نقلهم الى المستشفى«، مشيراً إلى أن «لوسيان أبو رجيلي أصيب إثر وقوعه على الدرج«.

وقد استدعى التحرك عدداً من ردود الفعل المنددة، فرأت «هيئة التنسيق النقابية«، في بيان، أن «الاعتصام في وزارة البيئة يشبه احتلالها وهو تصرف مدان وغير مسؤول ويسيء الى التحرك الذي شهدته بيروت مساء السبت الماضي»، رافضة «اقدام أي مجموعة على الاستفراد بقرار التحرك الشعبي السلمي والحضاري والهادف الى تحقيق مطالبه الاجتماعية والمعيشية المحقة«. ودعت الى مؤتمر صحافي تعقده الساعة الثالثة والنصف بعد ظهر اليوم في مقر رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في «الأونيسكو«.

من جهته، رفض «اتحاد الشباب الوطني» في بيان، «العمل المنفرد الذي قامت به إحدى المجموعات باحتلال وزارة البيئة»، مؤكداً «استمرار الحراك الشعبي بأسلوب سلمي وبلا عنف حتى تحقيق أهدافه«. ولفت الى أن «انفراد أي مجموعة بإجراءات سلبية يعبّر عنها فقط ولا يعبّر عن الجماهير الوطنية المتحررة التي تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية وستواصل حركتها حتى تحقق أهدافها».

وكان سبق الاعتصام مؤتمر صحافي لحملة «بدنا نحاسب» ظهراً، في حضور عدد من المحامين، دعت فيه الى «عدم توقيف المتظاهرين كون التظاهر حقاً محفوظاً دستورياً«، مشيرة الى أن «التعرض للتظاهر مخالفة دستورية».

واتخذت القوى الأمنية إجراءات استثنائية مشددة على مداخل السرايا الحكومية، لجهة ساحة رياض الصلح وبدأت بتشييد سور حديدي.

ومساء، نفذ عدد من الشبان في طرابلس اعتصاماً في ساحة عبدالحميد كرامي (النور)، تضامناً مع المعتصمين في بيروت، وأطلقوا الهتافات المنددة بالفساد في لبنان.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا