×

الرسالة السابقةالرسالة التاليةعودة إلى الرسائل أسامة سعد: قمع السلطة لمناضلي الحراك الشعبي سيزيدهم إصراراً على تصعيد هذا الحراك‎

التصنيف: سياسة

2015-10-09  01:40 م  198

 

شجب أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد ما أقدمت عليه قوى الأمن مساء أمس من قمع وحشي غير مبرر لمتظاهري الحراك الشعبي، واستهجن اعتقال العشرات منهم مطالباً بإطلاق سراحهم على الفور. واعتبر أن ما قامت به قوى الأمن إنما حصل بناء لأوامر السلطة السياسية، وبتغطية كاملة من قبل أجنحة الطبقة الحاكمة كافة. وهو ما يعبر عن حالة العجز والإفلاس التي وصلت إليها هذه الطبقة.
كلام سعد ورد في تصريح أدلى به صباح اليوم تعليقاً على ما حصل مساء أمس في ساحة الشهداء في بيروت. ومما جاء في كلام سعد:
بدا واضحاً منذ انطلاق تظاهرة الحراك الشعبي مساء أمس أن قوى الأمن تتحضر لقمع التظاهرة. وهو ما تجلى في منع المتظاهرين من الاقتراب من ساحة النجمة، كما تجلى في قطع التيار الكهربائي، وفي الاستخدام الكثيف لخراطيم المياه ولقنابل الغاز المسيل للدموع، وتعمد إلحاق الأذى الجسديبالمتظاهرين، وفي حملة الاعتقالات الواسعة غير المسبوقة.
يضاف إلى كل ذلك تحويل عشرات المعتقلين إلى القضاء العسكري وتوقيفهم بإشارة من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية من دون تهمة محددة، فضلاً عن منع المحامين على امتداد ساعات عديدة من مقابلتهم.
ونحن إذ ندين ونشجب هذه الممارسات الوحشية غير القانونية التي تشكل انتهاكاً للدستور وحقوق الإنسان، ندعو إلى إطلاق سراح المعتقلين على الفور، ونعبر عن التضامن معهم ومع سائر المتظاهرين، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين نتيجة لتلك الممارسات، كما نعلن عن الأسف لحصول خسائر مادية بسبب المواجهات بين قوى الأمن والمتظاهرين.
وأضاف سعد:
تظاهرة الحراك الشعبي مساء أمس لم تطرح إلا الحد الأدنى من المطالب، ومن بينها: عقد جلسة لمجلس الوزراء لاتخاذ قرار بإزالة النفايات من الشوارع بعد أن بات وجودها يهدد بانتشار الأوبئة مع قدوم موسم الأمطار، وتحويل فضائح الفساد ذائعة الصيت على المدعي العام المالي، إضافة إلى إجراء الانتخابات.
غير أن أركان السلطة المتصارعين على تقاسم المغانم والنفوذ والتعيينات يبدو أنهم باتوا عاجزين حتى عن عقد جلسة للحكومة التي تتجه نحو التعطيل الكامل، وذلك بعد أن لحق التعطيل بالمجلس النيابي، وبعد أن لحق الشغور المديد بموقع رئاسة الجمهورية. كما لا يزال هؤلاء الأركان ينتظرون التعليمات من الخارج لحل مشاكلهم وتحديد حصصهم.
في المقابل يقف هؤلاء الأركان ذاتهم صفاً واحداً لرفض المطالب الشعبية. فالأمانة العامة لمجلس النواب طلبت من النائبين زياد الأسود وجمال الجراح عدم الاستجابة لاستدعاء المدعي العام المالي لهما بغية التحقيق في بعض فضائح الفساد التي قدم الحراك الشعبي إخبارات حولها. والحكومة لا تزال عاجزة عن إيجاد حل لمشكلة النفايات يحافظ على صحة المواطنين ويراعي مصالحهم، وذلك على الرغم من طرح الحراك الشعبي وجمعيات حمايةالبيئة التوجهات البيئية والاقتصادية السليمة لمثل هذا الحل.
وختم سعد بالقول:
انكشاف عجز السلطة وتبعيتها للخارج، وانتشار روائح فضائحها وفسادها، دفعا هذه السلطة للجوء إلى القمع العاري في محاولة فاشلة لإسكات صوت الحراك الشعبي من أجل التغطية على فضائحها وارتكاباتها.
غير أن الحراك الشعبي الذي انطلق تعبيراً عن معاناة الشعب اللبناني من هذا النظام الطائفي العفن وارتكاباته بات يحظى بثقة غالبية أبناء هذا الشعب، كما بات عصياً على أي محاولة لإسكات صوته أو حرفه عن مساره.
وسيواصل مناضلو الحراك توسيع إطار تحركاتهم وتصعيدها من أجل تحقيق مطالب الشعب اللبناني. ولن يكون بإمكان أدوات القمع، ولا أزلام السلطة، وقف مسيرة الشعب اللبناني نحو التحرر من نظام الطائفية والتبعية والاستغلال والفساد.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا