×

ماذا بعد انتفاضات السكاكين ..؟

التصنيف: سياسة

2015-10-17  09:32 ص  358

 
هادي حبلي
 
هي ليست الاولى وقد لا تكون الاخيرة، ولكن مما لا شك فيه انه سياتي يوم وتُخمد كما خُمدَت سابقاتها. ان مشكلة الشعب الفلسطيني اليوم ليست بعيدة عن مشكلة باقي الشعوب العربية اليوم، اذ انه وبالرغم من التاكيد على ان اساس المشكلة هو الاحتلال الاسرائيلي، الا انه اصبح راسخا في العقل العربي مدى ارتباط وجود الطغاة العرب والاحتلال معا وان اي محاولة لاضعاف طرف ما هو اضعاف للطرف الاخر تلقائيا. اذا هنا نقع امام تساؤل جديد، بعد الانتفاضة الاولى والثانية التي قامت بوجه الاحتلال والتي عادت نتائجهما على الشعب الفلسطيني بالمزيد من التضيق والاعتقالات من قبل السلطة الفلسطينية وما نتج عنهما من اتفاقيات ومعاهدات من انتفاقية اوسلوا التي تمخض عنها وضع الضفة اليوم واتفاقية شرم الشيخ التي نتج الانقسام الحاصل اليوم، هل اصبحت الانتفاضة غاية بذاتها ام انها وسيلة يجب ان تخضع للتطوير والتغيير ان لزم الامر؟ ثم لماذا لا تتحول هذه الانتفاضات لتكون بوجه السلطة الفلسطينية بدل ان تكون بوجه الاحتلال بشكل مباشر ؟ خاصة وان الجميع مدرك بان مثل هكذا انتفاضات لن تقضي على وجود الاحتلال، فال إم 16 وطائرات أف 16 لا تواجه الا باسلحة مماثلة لها وهذا الامر لن يتحقق بوجود هذه السلطة على راس القيادة الفلسطينية.
على الوجه المقابل فان للفلسطينين تجربة اخرى من هذا النوع وهي التجربة الغزاوية حيث سيطرت حركة حماس على القطاع بعد الانتفاضة الثانية دون تنسيق او تعاون مع الاحتلال ولكن هذا الامر تدفع ضريبته حماس والشعب الغزاوي يوميا خاصة مع الضعف الاداري للقطاع من قبل الحركة التي هي بالاساس حركة مقاومة.
الشعب الفلسطيني والعربي اليوم هو ضحية تكالب وتخاذل العرب انفسهم قبل غيرهم فهذا الطفل الذي يحمل الحجارة ويذهب ليستشهد ليس ببطل بل هو ضحية السكوت العربي والدولي عن اجرام الطغاة العرب قبل الاحتلال.
على العقل العربي ان يجد حلولا جديدة لمشاكله اليوم وان يحدد نقطة الصفر التي يجب ان ينطلق منها بدل هذه العشوائية والفوضوية في التعامل مع الازمات وفي النهاية لا بد للحق ان ينتصر ..

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا