ش حمود عاشوراء ووحدة الأمة
التصنيف: سياسة
2015-10-23 12:29 م 214
إن الحديث عن عاشوراء يستوجب بشكل طبيعي الحديث عن وحدة الصف الإسلامي ومواجهة الفتن، خاصة في هذه الأيام حيث أصبحت الفتنة السنية الشيعية هي الخطر الأكبر على الأمة الإسلامية...
وان العلماء الصالحين الذي يفهمون واجبهم الإسلامي ويفهمون مقاصد الشريعة ويفهمون الأولويات في الواجبات الإسلامية، يستطيعون أن يروا في عاشوراء ما يفتح بابا لوحدة الصف وتقريب القلوب، أما أولئك الذين يدّعون العلم ويخضعون لأهوائهم ومصالحهم وللحكام الظلمة الذين لا يريدون إلا مصالحهم ومصالح الاستكبار العالمي الذي نصبهم ويدافع عن عروشهم، فإنهم يرون في عاشوراء مادة للفتنة يعمدون إلى إنكار حقائق ثابتة في التاريخ وثابتة في النصوص الفقهية المعتمدة لدى السنة، كما يعمدون إلى اجتزاء النصوص وانتقاء ما يناسب أهدافهم التي لا يقرها الشرع الحنيف ولا العقل السليم...
يمكن أن تكون عاشوراء بابا لوحدة المسلمين إذا ما عمدنا إلى التأكيد على النص التاريخي المشترك الذي يؤكد ظلم يزيد وانه لا يمثل أي اجتهاد إسلامي مفترض، فهو قد قام فيما قام به من منطلق شهوته للسلطة وجهله بأمور الدين وحبه للهو والعبث واستهتاره بالناس وحقوقهم وواجباته تجاههم ... الخ.
كما انه لا يوجد عالم واحد يقلل من قيمة الحسين عليه السلام ، وانه مع أخيه الحسن هما سيدا شباب أهل الجنة، مما يستوجب أن يكون قد ختم حياته بعمل عظيم يستحق به هذه الدرجة العظمى التي أنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، كما انه وعلى ضوء التخلف الذي تعيشه الأمة، فان عاقلا لا ينكر أن المقاومة في لبنان وفلسطين هي الظاهرة الوحيدة على سطح العالم الإسلامي التي تستحق الاحترام ويمكن البناء عليها لمستقبل أفضل للمسلمين، ولا ينكر احد أن هذه المقاومة، وخاصة في لبنان، قد تغذت من روح عاشوراء ومجالسها، مما يستوجب أن يكون الانتقاد الموجه إلى هذه المناسبة ومجالسها وطقوسها، لا يُغفل، هذه الايجابية الكبيرة المرتبطة بعاشوراء، سواء انطلق من مفاهيم فقهية أو سياسية أو غير ذلك،.
ثم إننا نوجه بالفم الملآن اتهامنا لكل الذين يخالفوننا بالرأي ويطلقون الاتهامات الظالمة: لنقول سنفترض أن كل ما تقولون صحيح وان المخالفات الشرعية التي تمارس في عاشوراء كثيرة وأكثر من أن تحصى، ولكن لنا أن نسأل: ما الذي قدمتموه إلى هذه الأمة؟ أين المشروع البديل؟ أين المشروع الإسلامي الذي تقدمونه للأمة؟ هل يوجد عندكم غير الخضوع للمشروع الأميركي الإسرائيلي؟ هل يكفي أن يكون فقهكم سليما وعقيدتكم سليمة ثم ينتج عن ذلك سياسة التبعية والتجهيل السياسي وتسليم ثروات الأمة لعدوها؟ أليس الإسلام متكاملا، الم يأت بمنهج متكامل يصلح فيه الدنيا والدين، العبادة والسياسة؟ فأين الإصلاح؟.
إن أي إصلاح ديني مفترض وأي انتقاد للآخرين يستوجب أن يكون مشفوعا بمشروع سياسي، إصلاح ثوري رائد، وإلا فليكن الانتقاد خجولا يتناسب مع النصائح السياسية – الدينية التي يعيش فيها المنتقدون والتي يريدون لنا أن نعيش فيها.
اليوم المعول فيه على فلسطين لتصحح الانحراف الكبير الذي تعيشه الأمة بعلمائها وقادتها السياسيين والرأي العام، المعول على شباب فلسطين الاستشهاديين الذين يعيشون عاشوراء والاستشهاد عمليا وليس نظريا ويقدمون أرواحهم رخيصة لتحيى الأمة .. لتحيى فلسطين.. ودفاعا عن الأقصى في وجه الصهاينة، عسى أن تكون هذه الانتفاضة بابا لإيقاظ الأمة، وخاصة لأولئك الذين انخرطوا في الفتن المدمرة في سوريا والعراق ومصر وغيرها.
أخبار ذات صلة
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 47
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 73
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 122
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

