×

ش حمود الخلاف المقبول والخلاف المرفوض

التصنيف: سياسة

2015-10-30  01:49 م  175

 

{وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} هود118

هنالك خلافات بين البشر تعتبر نتيجة لاختلاف الطبائع والاعمار والمناطق والثقافات والمراحل الزمنية وهي خلافات يقرها الشرع الحنيف ويسامح المختلفون، ولكن هنالك خلافات ناتجة عن الكبرياء والحسد والكذب وحب الدنيا وشهوة السلطة، وهي الخلافات التي يدان أصحابها ويحاسبون لأنهم يعرفون الحق ولكنهم ينحرفون عنه، عن علم وعن سابق تصور وتصميم.

والخلاف بين الكفر والإيمان ليس في أكثر الأحيان هو خلاف في وجهات النظر، ولكنه مكابرة وجحود ونكايات وما إلى ذلك، وهذا الذي نحن بصدده في ما نراه من خصومات في ساحتنا الإسلامية والعربية.

والمثل الأبرز في الخصومة هذه الأيام هو الخصومة في الفتن الدائرة في الوطن العربي بشكل عام وفي سوريا بشكل خاص، وقد ثبت بعد حوالي خمس سنوات من الفتنة في سوريا، وبعد أن ظهر أن ما يحصل لا علاقة له يما يسمى ثورات وبالبحث عن حقوق الناس وحرية الأوطان، إنما هي مؤامرة أميركية إسرائيلية غربية، انفق عليها عرب النفط بسخاء، وقد ثبت باليقين أن الأمر هو كذلك ولا تزال هنالك جهات بعضها إسلامي مزعوم وبعضها وطني مزعوم ، يصرون على نفس الموقف الذي لم ينتج عنه إلا الدمار والكوارث... نعلق الآمال اليوم على انتفاضة فلسطين الحالية حيث يقدم أبطال فتيان ودون توجيه من احد بما تعجز عنه الجيوش والجهات المنظمة، وخاصة في ذكرى مجزرة كفر قاسم التي حصلت في أجواء العدوان الثلاثي عام 1956 حيث قتل الصهاينة عددا كبيرا من المواطنين العرب ودون ذنب اقترفوه، كما الجرائم الإسرائيلية اليومية المستمرة، وجرائم آل سعود في اليمن التي تشبه المجازر الصهيونية.

هل ستوقظ هذه الانتفاضة العرب من غفلتهم؟.

 

ولا يزال هنالك من يريدنا أن نبقى تحت الوصاية الأميركية التي ثبت أنها لا تريد إلا مصلحة إسرائيل، كما أنها تخلت عن "حلفائها" مرات عديدة.

لقد خذل الأميركيون جماعاتهم في المنطقة وتركوهم للقتل، كما فعلت إسرائيل بجيش لحد.. هذا هو مصير الخونة والعملاء حيث أن نابليون رفض مصافحة احدهم لأنه خائن بنظره، ومهما لبسوا العمائم فالمنحرف منحرف والإنسان هو هو.

في اللحظة التي تعرف خصمك على حق فادعوا للحق وان اكتشفت انك مخطأ ولم تتراجع فانك آثم ولا بد من غسل القلوب المتكبرة والمليئة بالشهوة، وإذا أصر الإنسان على الخطأ فان قلبه يغلق أمام الحقائق ويصبح من أهل الضلال.

 

الأمير والمخدرات:

أما توقيف الأمير السعودي في مطار بيروت مع كمية كبيرة من المخدرات فيعتبر امتحانا حقيقيا للدولة وللقضاء اللبناني، هل يستمر في تطبيق القانون أم يستجيب للضغوطات التي تمارس عليه؟ كما هو امتحان للسلطات السعودية التي تقول أنها تطبق الشريعة الإسلامية والحديث الشريف يقول: "ان أول ما انزل اللعنة في بني إسرائيل أنهم كانوا إذا ما سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد"، تاجر مخدرات يقطع رأسه في القانون السعودي فهل يطبق هذا على الأمراء أم فقط على الفقراء؟ وهل يستمطر آل سعود بذلك إذا ما فعلوا لعنة الله التي تحدث عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا