نصر الله المخرج يكون بتسوية شاملة ووضع كل شيء دفعة واحدة
التصنيف: سياسة
2015-11-11 06:13 م 241
قال الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله في كلمة القاها خلال مهرجان يوم الشهيد: "تحية وترحيب بكل الإخوة والأخوات هنا في الضاحية الجنوبية لبيروت في مجمع سيد الشهداء عليه السلام، في بعلبك في حسينية الإمام الخميني، في الهرمل في مجمع سيد الشهداء، في الجنوب النبطية، حسينية النبطية، وفي الجنوب حناويه حسينية حناويه، السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته".
وتابع: "في الشأن اللبناني، يأسف الإنسان بشدة للأوضاع التي وصلنا إليها في لبنان، لا نريد أن نندب، لكن في توصيف سريع نرى حالة تهرب من المسؤولية، انتظار الخارج، إلقاء التهم وتقاذفها، الشخص يفتح وسائل الاعلام، يقرأ الجرائد، يسمع بيانات وتصريحات، ماذا يوجد؟ هل تقدم حلول أم أن الناس تشتم بعضها وتتهم بعضها وتشهر ببعضها؟ هذا هو بالأغلب إلقاء التهم وتقاذفها، ولكن الأخطر والأسوأ من ذلك أنه على أي موضوع يظهر مدى هشاشة البلد والدولة والمجتمع أيضا، اسمحوا لي بأن أتكلم بصراحة. الآن المجتمع اللبناني وليس فقط الدولة، يوجد أناس يقولون الدولة ضعيفة وهشاشة الدولة، أنا أزيد لكم هشاشة المجتمع، للأسف الشديد اسمحوا لي بذلك، أنه عندما نختلف على موضوع واحد، حتى لو لم يكن موضوعا مصيريا ويحدد مسقبل لبنان ومصيره، تشعر أن البلد سيفرط بين يديك، تشعر أن المجتمع والتركيبة الاجتماعية المجتمعية ستفرط بين يديك، لذلك تشاهدون في التحليلات بسرعة يقولون لك فرطت التحالفات، اعادة الاصطفافات، على علمك، أن فريقين يحبون بعض فننظر نراهم يسبون بعض، ما يعني ذلك؟ ليست الدولة لوحدها هشة، أيضا لدينا مجتمع هش. وفي كل قضية من القضايا، وحتى عندما نصل إلى الدستور، كل أحد يفسر الأمور على مزاجه ـ فقط كم دقيقة لان هذا الامر اخر موضوع عندي ـ هذا يعني الجميع، والأيام التي مضت كانت صعبة وقاسية ولكن إن شاء الله يوجد فرج طيب سوف نتحدث عنه".
وأردف: "بعد غياب طويل، هناك دعوة لعقد جلسة تشريعية، لأن هناك نوعا من القضايا باتت ملحة ومستعجلة ولا يمكن تأجيلها فدخل البلد في نقاش طويل عريض. اراء متفاوتة ومختلفة، البعض قال مجلس النواب - طبعا نحن نحترم جميع الآراء - مجلس النواب لا يحق له أن يشرع في غياب رئيس للجمهورية، طالما لم ننتخب رئيس جمهورية أصلا أن يجتمع المجلس النيابي ليشرع فهذا اجتماع غير قانوني وغير دستوري وغير شرعي، هذا رأي. رأي آخر يقول إنه ليس طبيعيا ولا عاديا أن يجتمع مجلس النواب في غياب الرئيس، الأصل أن يكون الرئيس موجودا، ولكن إذا كان من أجل إعادة تكوين السلطة أو من أجل أمور ضرورية وملحة جدا فلا مانع، يعني بشكل استثنائي، هذا رأي آخر وله أنصاره. والرأي الثالث يرى أنه بوجود رئيس جمهورية أو عدم وجوده، المجلس النيابي هو سلطة مستقلة وهي تمثل الشعب ويحق لها أن تجتمع وتناقش أي بند من البنود على المستوى القانوني. الحق مع من؟ من يحسم؟ من المرجعية التي تفسر لنا الدستور؟".
وقال نصر الله: "سنظل متشاجرين، كل واحد يقول رأيه على مزاجه، والقصة ليست قصة نقاش فكري أو بحث اكاديمي، القصة أنه هذه الرؤية يتوقف عليها موقف وأداء وسلوك، مقاطعة أو حضور، أو إذا انعقدت جلسة أيضا ترتيب آثار أو ما شاكل. بحث آخر دخل أيضا في السنوات الأخيرة علينا جميعا، ومن باب التوصيف أقول إنه في حال سيجتمع المجلس النيابي، لو سلمنا أنه لديه حق بأن يضع قوانين وتشريعات في دائرة معينة، يوجد أيضا آراء، هناك رأي يقول إن هذه الميثاقية هي قصة غير صحيحية، ولذلك لو اجتمع النصف زائد واحد من النواب يستطيعون أن يصوتوا على القوانين التي يريدونها والتي تسمح فيها النصف زائد واحد أو الثلثين، ولكن النصف زائد واحد غاب من غاب وحضر من حضر، طائفة بكاملها غابت لا يوجد مشكلة هذا ليس له محل، هذا رأي. يوجد رأي ثان يتكلم بالميثاقية، الميثاقية تفترض بأن يكون هناك حضور متنوع، فلو غاب مكون من مكونات البلد تفتقد الجلسة ميثاقيتها. والآن في الأيام الاخيرة جد بحث جديد، انه كيف تفقد إذا غاب المكون ميثاقيتها؟ هل إذا غاب كل كل نواب هذا اللون فتفقد ميثاقيتها؟ طيب، لا نقاش، إذا غاب البعض وحضر البعض، يعني كم هو العدد من الحضور الذي يؤمن ميثاقيتها؟ 20%، 15%، 50% ؟ فتح نقاش. افتراضا اذا حضر عدد من النواب ولو كان كبيرا ولكنهم لا يمثلون كل الكتل الأساسية في هذا المكون، في هذه الطائفة، هل تنسف الميثاقية أو لا تنسف؟ هناك آراء وهناك نقاش، من الذي يحسم لنا هذه المسائل؟ الله أعلم".
أضاف: "نحن الآن أصبحنا بلدا معلقا، حتى عندما نأتي ونقول من يحسم ومن يفسر؟ يخرج شخص ويقول لك رئيس الجمهورية هو الذي يفسر، لا أعلم إذا كان هذا الكلام لديه أساس دستوري، يخرج شخص آخر يقول المجلس النيابي هو الذي يفسر الدستور، حسنا، المجلس النيابي ليجتمع نريد أن نفسر الدستور والمجلس النيابي هو المطلوب منه أن يفسر الدستور يعني تقف الأمور على بعضها. البعض يقول لك إن المجلس الدستوري لديه حق، ليس لديه حق، طيب من يحسم؟ بالنهاية نحن بلد عالق، الآن نكتشف من خلال أزماتنا السياسية وغيرها أنه يوجد مشكلة حقيقية ومشكلة كبيرة ويوجد فراغ هنا في مكان ما، يوجد فراغ يجب سده، لا سننتظر، لا مؤتمر تأسيسي ولا تعديل اتفاق طائف ولا شيء، في مكان ما إذا كان نظريا موجودا يجب أن نتفق على تفسيره. بالنهاية لا يمشي بلد إذا كان لا يؤول الأمر في نهاية المطاف إلى مرجعية معينة، سواء مرجعية دستورية واضحة جدا، مرجعية قانونية او مرجعية حكماء او مرجعية سلطة، بلد من دون مرجعية نهائية تحسم عندها خلافاته بلد ليس لديه قابلية بقاء وقابلية حياة وينتقل من مشكلة إلى مشكلة ومن أزمة إلى أزمة".
وعن الجلسة التشريعية، قال: "في موضوع الجلسة غدا، نحن من البداية كنا ندعو إلى الابتعاد عن المشادات الإعلامية، لأنه يجب أن نصل إلى حل، نذهب إلى حوار حقيقي، إلى نقاش حقيقي، إلى معالجات حقيقية. لأنه في نهاية المطاف الأفضل والأحسن للبلد أن نكون جميعا حاضرين في الجلسة التشريعية. أستطيع أن أقول الآن لأني علمت من خلال ورقة أدخلت إلي، ومعلوماتي كانت قبل أن أدخل إلى الاستوديو أن الأمور كانت قاب قوسين من الحل والعلاج، وما أخبرت به الآن أن العماد عون أعلن باسم تكتل التغيير والإصلاح المشاركة غدا والحضور في الجلسة التشريعية، وهذا يعني، الحمد لله رب العالمين، الشكر لكل الذين بذلوا جهدا وتعاونوا وتنازلوا وعملوا على تدوير الزوايا، الشكر لكل من بذل جهدا وأخذ موقفا مناسبا وتعاطى بمسؤولية وطنية مع هذا الأمر، ونأمل إن شاء الله أن تنعقد جلسة مجلس النواب غدا التي هي مصلحة وطنية بالنسبة لنا ولا توجد أي مصلحة خاصة على الإطلاق".
أضاف: "بناء على هذه التجربة، وبناء على كل الأوضاع التي وصلنا إليها، ما أدعو إليه في النهاية، يبدو أن المعالجة على الحبة، لم يكتب لها النجاح، كل شيء أصبح معقدا في البلد، جميعكم رأى أزمة النفايات والآن، الشتاء آت ويعدنا الطقس بعواصف وسيول والله العالم ماذا يحصل في بلدنا. لا توجد إمكانية حل، فليخرج الكل ويقول نحن عجزنا: الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية والقوى السياسية والشعب اللبناني -لا تعاتبوا فقط القوى السياسية- والشعب اللبناني والناس والبلديات والأحزاب والكل، يجب أن يقف اللبنانيون جميعا، بدون أن يوجه أحد اتهاما لأحد ويرمي التهمة على أحد ويحمل المسؤولية لأحد، هل تريدون إنصافا أكثر من هذا؟ نقف كلنا ونقول: نحن اللبنانيين، حكومة وشعبا وأحزابا ودولة، فشلنا وعجزنا عن حل مشكلة النفايات".
وتابع: "الآن، هناك مشاكل كبيرة يعاني منها البلد: سلسلة الرتب والرواتب، إضرابات واعتصامات الموظفين والمعلمين وغيرهم، موضوع العسكريين المخطوفين لدى الجماعات الإرهابية المنسيين في الأعم الأغلب. الهجرة القاتلة في البحار، أزمة البطالة، الأزمات المعيشية، كل شي، نحن لدينا مشكلة حقيقية، وفي الدولة فراغ في الرئاسة، مجلس وزراء معطل، مجلس النواب إن شاء الله غدا يمر على خير، يبقى لنا ولو مؤسسة ما زالت تعمل حتى تقدر أن تفتح الباب لتعمل المؤسسات الأخرى، إذا نحن أمام مشكل كبير. المعالجة، هذا الذي أريد أن أطرحه في الأخير، "المعالجة بالحبة"، بالموضوع، متعب جدا ولا يوصل غالبا إلى نتيجية".
وأردف: "في يوم شهيد حزب الله وببركة هذه الدماء يجب أن نصغي إلى صوتهم وقضيتهم وأهدافهم، وندعو إلى تسوية سياسية شاملة على المستوى الوطني، يعني يجلس الناس ثنائيا، ثلاثيا، رباعيا، يضعون كل شيء دفعة واحدة، لرئاسة الجمهورية، طبعا لا أحد يطلع غدا ويقول إننا نحن نتخلى، لا، لا، يمكن يكون النقاش في التسوية أنه يا أخي هذا مرشح فريقنا لرئاسة الجمهورية ونحن نصر على هذا الترشيح، لكن نفتح باب نقاش حتى تقبلوا به، يا أخي ماذا تريدون، تعالوا لنتحدث، أو هم يمكن أن يتصرفوا بهذه الطريقة. رئاسة الجمهورية، الحكومة المستقبلية، رئيس الحكومة، تركيبة الحكومة، المجلس النيابي وعمل المجلس النيابي، قانون الانتخاب، لأن قانون الانتخاب أيها الأخوة والأخوات أيها اللبنانيون يختلف عن أي بند آخر يمكن أن تضعه على جدول أعمال جلسة مجلس نيابي، قانون الانتخاب هو العامل الأساسي في إعادة تكوين السلطة، قانون الانتخاب يعني مصير البلد، قانون الانتخاب يعني لمن تسلم مصيرك ودمك وعرضك ووجودك ومستقبلك وسيادتك وحريتك واستقلالك، هذه ليست شيئا هامشيا وبسيطا وتذهب بالمجاملات وبالضغوط وبالمزايدات، هذا يحتاج لنقاش حقيقي. نحن ليس لدينا مشكلة، نحن كفريق نقول نحن جاهزون، تعالوا لنضع الأمور الأساسية، وليس الأمور الهامشية والجزئية والجانبية، الأمور الأساسية في سلة واحدة ونجري تسوية، عندما أقول تسوية يعني "العالم بدا تأخذ وتعطي"، من أجل البلد ومصلحته، لا ننتظر أي شيء في الخارج، الخارج كله مشغول عنا، ويوما بعد يوم يتأكد هذا المعنى ولا ننتظر حتى حدثا داخليا، أنا أقرأ بعض الأحيان مقالات تحليلات تقول إن هناك أناسا ينتظرون 7 أيار جديدا أو شيئا مشابها".
وتابع: "هذا التفكير خطأ، 7 أيار وأعود وأذكر لم تكن من أجل إعادة تكوين سلطة ولا من أجل مؤتمر دوحة، كانت رد فعل على 5 أيار ودفاعا عن سلاح المقاومة، هذا هدفها، لكن نتيجتها كانت مؤتمر الدوحة. لكن لو اليوم أي أحد عمل، أي أحد عمل شيء مثل 7 أيار، لا يوجد أحد في العالم العربي يستطيع أن يأتي ويلم العالم ويضعهم في طائرة ويأخذها، لا على الدوحة ولا على الرياض ولا على القاهرة ولا على دمشق ولا على بغداد ولا على أي مكان في العالم العربي، وهناك أماكن نحن لا نذهب، وهناك أماكن هم لا يذهبون. إذا بدون تضييع الوقت، وبدون هذا الاستنزاف في أعصاب الناس ومصير الناس وحياة الناس وعيش الناس وصحة الناس، القوى السياسية الحقيقية في لبنان مدعوة إلى أن ندخل، الآن نفس الحوار الذي يرعاه الرئيس بري في المجلس النيابي أو شكل آخر لا أعرف، هذا في النهاية آليات نقاش. نبحث عن تسوية سياسية حقيقية، هذا هو المخرج، إذا كنا نريد أن نبقى نعالج بالحبة غير معلوم إذا كنا نستطيع أن نحل مشاكلنا".
أخبار ذات صلة
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 37
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 65
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 122
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

