×

عائلات ومواليد جدد والمفوضية تستعجل الحل هل يُمدد لنازحي مجمع الأوزاعي ـ صيدا حتى الربيع؟

التصنيف: سياسة

2015-12-10  08:40 ص  217

 

 رأفت نعيم
في تطور لافت على خط أزمة نازحي مجمع الأوزاعي في صيدا وفي الوقت الذي لا تزال المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة تبحث عن بديل أو بدائل تنقل اليها العائلات السورية النازحة في هذا المجمع الذي يطالب اصحاب المبنى باسترداده، بعد انتهاء العقد الموقع مع المفوضية، سجل التحاق أربع عائلات نازحة جديدة بهذا المجمع وارتفاع في نسبة الولادات في صفوف بعض العائلات المقيمة فيه ما زاد في عدد نازحيه بدلاً من تناقصه .

ولم تنجح حتى الآن المحاولات التي تبذلها المفوضية العليا للاجئين في التوصل الى اتفاق على اخلاء هذا المجمع، نظرا لرفض نازحيه ذلك قبل تأمين بديل مماثل لهذه العائلات أي مجمع واحد او ترحيلهم الى اوروبا، حيث سبق وفشلت محاولات المفوضية لتجزئة المشكلة عبر توزيع قسم من النازحين على عدة اماكن في اكثر من منطقة تجنبا لتجديد العقد الموقع مع مالكي المبنى الذين يطالبون باخلائه وتسليمه. ووفقا للاتفاق المكتوب مع اصحاب المبنى والذي يعتبر منتهيا في كانون الأول الجاري، فان العقد يتجدد تلقائيا في اول يوم من العام الجديد اذا لم يتم اخلاء المبنى قبل هذا التاريخ او الاتفاق على شروط جديدة. وتعكف المفوضية العليا حاليا على ايجاد آلية مناسبة لحل جذري لهذه المشكلة، بحسب ما افاد المكتب الاعلامي لها، ردا على سؤال وجهته «المستقبل« حول هذا الموضوع .

لكن مصادر مواكبة لهذه القضية لم تستبعد ان تضطر المفوضية الى تمديد جزئي آخر لنازحي الأوزاعي حتى الربيع المقبل، كون الوقت قد داهمها وبسبب بدء عواصف الشتاء وصعوبة تأمين البديل المناسب في هذه الفترة.

هذه القضية العالقة كانت محور زيارة قام بها يوم الاثنين، وفد من المفوضية العليا للاجئين في لبنان لمحافظ الجنوب منصور ضو في مكتبه في سراي صيدا الحكومي. وضم الوفد مدير مكتب المفوضية في صور مارسيلفان ماستريغد ورئيس لجنة الارتباط ايلي شعيا. واطلع الوفد المحافظ ضو على آخر التقارير الصادرة عن المفوضية عن اوضاع النازحين في الجنوب خاصة في ظل تناقص اعدادهم على خلفية مغادرة قسم منهم لبنان في سياق موجات الهجرة التي سجلت خلال الأشهر الماضية.

وعلمت «المستقبل« ان المحافظ ضو اكتفى بمقاربة قضية النازحين بشكل عام من دون التطرق مباشرة الى موضوع نازحي مجمع الأوزاعي رغم اثارة الوفد لهذه القضية. وحرص على ان يكون مستمعا اكثر منه متحدثا، وذلك تأكيدا من أعلى سلطة رسمية في الجنوب ان موضوع النازحين من مسؤولية الأمم المتحدة ومنظماتها المعنية ولا يمكن القبول برمي كرة المسؤولية في ملعب السلطات اللبنانية او البلدية، خاصة بالنسبة لمدينة كصيدا لا تحتمل تداعيات تفاقم مثل هذه المشكلة .

في هذا الوقت، تواجه العائلات السورية القاطنة في مجمع الأوزاعي اوضاعا انسانية واجتماعية صعبة خاصة مع دخول فصل الشتاء بصقيعه وامطاره وتأثرهم بما يصفونه تخلي المفوضية عنهم واستخدامها وسائل ضغط عليهم لإخلاء المجمع كتعليق مساعداتها الانسانية والاجتماعية لهم ومنع زيارات الفرق الطبية التابعة لها الى المجمع واخلاء تجهيزات مدرسة كانت اقيمت داخل المجمع. بينما تشير لجنة نازحي المجمع الى ان مندوبي وزارة الشؤون الاجتماعية يقومون بين الحين والآخر بتفقد العائلات النازحة وتأمين ما امكن من مستلزمات واحتياجات ضرورية لهم .

لكن اللافت انه ومع بدء العد العكسي لانتهاء عقد الايجار بين المفوضية العليا للاجئين وبين مالكي مجمع الأوزاعي نهاية هذا الشهر، سجلت مفارقتان: الأولى، انضمام اربع عائلات نازحة جديدة الى المجمع ليعود عدد العائلات القاطنة فيه الى ما كان عليه سابقا أي 174 عائلة. والمفارقة الثانية، تزايد عدد افراد هذه العائلات خلال الأشهر الأخيرة بسبب ارتفاع نسبة الولادات في صفوفها، وآخرهم نهاية الأسبوع الماضي ولادة ثلاثة اطفال لثلاث عائلات في المجمع في ليلة واحدة.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا