×

موقف سياسي اسبوعي للشيخ ماهر حمود الأتباع والمتبوعين في القرآن الكريم

التصنيف: سياسة

2015-12-11  03:57 م  327

 

{قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ} الأعراف38.
 
من المواضيع التي تكررت في القرآن موضوع علاقة الرؤساء وكبار القوم أو المستكبرين أو الأمراء أو السادات بالذين اتبعوهم، وكيف يسير أناس كثيرون وراء القادة بطريقة عمياء ويسلمون زمام أمورهم وعقولهم وأفكارهم لكبار القوم وهم لا يخافون الله حيث يأخذونهم للضلال ولجهنم، ويوم القيامة يتجادلون ويتلاومون فيتبرأ الأتباع من الذين اتبعوا، وجواب كبار القوم إن هذا غير صحيح وانتم غرتكم المنافع مثلنا، والجواب الرباني إنكم كلكم تستحقون العقوبة، فإياك أيها المسلم أن تكون أعمى وتسلم للقائد دون أن تفكر وتسأل {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} الأحزاب67، ويأتي في نفس السياق تبرؤ الشيطان من الإنسان  {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }إبراهيم22، {وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }سبأ33.
 
 من صفات القيادة المطلوبة عندما يقول أبو بكر الصديق مثلا: أطيعوني ما أطعت الله فيكم فان عصيته فلا طاعة لي عليكم، وعندما تقف امرأة فتعاتب عمر بن الخطاب فيقول: أصابت امرأة واخطأ عمر، وأيضا نموذج أبي ذر الغفاري الذي يقف بوجه سيدنا عثمان ويقول هذا خطأ وهذا صواب.
 
ليس فساد الأمراء والحكام هو نتاج القرن العشرين بل هو موجود منذ العصور الأولى، وأي قيادة أو زعامة أو فكرة لا تتضمن الجهاد في سبيل الله في فلسطين هي قيادة ضالة، قيادتها مردودة عليها وفاقدة لأية شرعية، وأي قيادة تفتش عن الاختلاف بين المسلمين لتسعرها هي إلى جهنم، وأي قيادة لا تبحث عن الخير واللحاق في ركب الذين سبقونا في التكنولوجيا والعلوم وترتضي أن تكون امة مستهلكة ليست قيادة ناضجة، هذه هي المواصفات والمقاييس فان وجدت تسير خلفها وإلا فاعتزال كل القيادات الفاسدة اسلم، نقول للذين دمروا سوريا بزعم أنهم يبحثون عن خير للشعب السوري، فقتلوا الناس وهجروهم، هُزموا ولم يوفقوا، ثم لم يعترف احد منهم انه اخطأ، منذ أكثر من عام أصبح الأمر واضحا، فكل ما انفق على التدريب والتجهيز والسلاح راح هباء منثورا، ولم يعترفوا بالفشل، ثم تجمعهم السعودية، تجمع المعارضة السورية التي فجرت وقتلت وذبحت ودمرت وخربت ويزعمون أنها معارضة معتدلة ... الخ.
 
وقد ذكرنا في أكثر من مناسبة أن هنالك محاولة فاشلة لإثبات أن هناك جهة واحدة تكفيرية هي داعش والآخرون معارضة، وهذا ليس صحيحا، كلهم سواء تكفيريون إرهابيون فجروا وقتلوا ودمروا، قاتلوا إما لان عقولهم الصدئة أوهمتهم أن الآخرين كفار يجوز قتلهم ونهبهم، وإما لمصلحة مالية من الجهات التي أنفقت الملايين لتهديم سوريا، وإما حمية، وقد يستثنى من هؤلاء جزء صغير كانت عقولهم اضعف من أن تفهم ما يحصل.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا