×

الرواية الكاملة لقضية هنيبعل القذافي

التصنيف: سياسة

2016-01-02  02:52 م  352

 

mtv
على الرغم من مرور أسابيع على توقيف هنيبعل القذافي، بعد خطفه من سوريا الى لبنان، ثمّة تفاصيل ما تزال مستورة عن هذه القضيّة، وعن كيفيّة وصوله الى سوريا، ومنها الى لبنان، وما سيكون مصيره؟ وما حقيقة تورّط النائب السابق حين يعقوب في عمليّة الخطف؟
القذافي فرّ متنكّراً من ليبيا الى الجزائر، بعد سقوط طرابلس الغرب، بمساعدة العشائر. مكث هناك ثلاث سنوات ونصف، ثمّ تمكّن من الحصول على لجوء سياسي الى سوريا.
وصل القذافي الى سوريا منذ عامٍ ونصف، وأقام في منطقة المالكي الخاضعة لسلطة النظام في دمشق، مع زوجته وأولاده الثلاثة.
ظلّ القذافي، طيلة فترة إقامته في دمشق، على تواصل مع شقيقته عائشة التي تعيش في عُمان بموجب حقّ لجوء، وحاول الاستحصال على أوراق ثبوتيّة وقانونيّة من بلاده إلا أنّه لم ينسج علاقات تتيح له ذلك.
أما خطف القذافي فتمّ بعد أن طلبت اللبنانيّة فاطمة مسعود، المتأهلة من عقيد متوفٍّ في الجيش السوري يُدعى هلال الأسد، على النائب السابق حسن يعقوب الذي قدّم لها واجب العزاء. وبعد قدوم فاطمة الى لبنان للعلاج، بعد إصابتها بإطلاق نار في حادث عائلي، أقامت عند بنات خالتها، وهنّ بنات النائب السابق جو حمود، وساعدها يعقوب في العلاج.
عرضت فاطمة موضوع مساعدة هنيبعل على يعقوب، من دون أن تدرك صلته بملف تغييب الإمام الصدر ورفيقيه، وذلك انطلاقاً من معرفتها بعائشة القذافي. أبدى يعقوب حماسته، طلب رقم هنيبعل وأعلمها بأنّ نافذين في سوريا سيتصلون به لمساعدته.
اتصل يعقوب بفاطمة في 6 كانون الأول الماضي وأبلغها بأنّ هنيبعل لا يجيب على هاتفه. فاتصلت بعائشة التي أمّنت التواصل وتمّ الاتفاق على موعد مع هؤلاء الأشخاص في منطقة المزّة السوريّة.
فور وصول هنيبعل الى المكان، تمّ إصعاده في سيّارة رباعيّة الدفع من قبل أربعة أشخاص بدأوا بضربه بشدّة وعمدوا الى إدخاله في صندوق السيّارة وساروا به مسافة 3 ساعات تقريباً الى المكان الذي تمّ اختطافه إليه في بعلبك الهرمل، حيث وضع في غرفة مقفلة وعصبوا عينيه، وتعرّض للضرب مجدّداً وسئل عن الإمام الصدر. كما أرغم على الإدلاء بأقاويل لمدّة خمس دقائق أمام الكاميرا، من بينها أنّ شقيقه سيف الإسلام قابل شخصاً إيرانيّاً ورجل أعمال لبناني والسيّدة رباب الصدر في شرم الشيخ بهدف تسوية قضيّة الإمام الصدر عبر دفع تعويضات ماليّة.
وفي 11 كانون الأول تمّ تسليمه من قبل صاحب المنزل الذي خُطف إليه الى فرع المعلومات بعد أن رفض جهاز أمني آخر تسلّمه.
بعد يومٍ واحد، تلقّى مدعي عام التمييز طلباً من المدعي العام في سوريا لتسليم هنيبعل الى السلطات السوريّة بما أنّه يملك حقّ اللجوء. رفض وزير العدل أشرف ريفي الطلب لأنّه لم يُرسل الى وزارته عبر "الخارجيّة".
ولكن، ما هو الوضع القانوني للقذافي اليوم؟
1- صدرت في حقّ هنيبعل نشرة حمراء عن الانتربول الدولي في العام 2012 بجرم غسيل وسرقة أموال من الدولة الليبيّة، إلا أنّ هذه النشرة لم تعد نافذة كما تثبت الصفحة الرسميّة للانتربول.
2- تم استدعاء القذافي من قبل المحقق العدلي في قضية الامام الصدر القاضي زاهر حماده، فأدلى بمعلومات متداولة ومعروفة، ما اعتبره القاضي حماده كتم معلومات، فأصدر مذكرة توقيف بحقّه بموجب المادة 408 من قانون العقوبات، علماً أنّ هذه المادة لا تنطبق، وفق مصادر قانونيّة، على حالة القذافي. كما أنّ مصادر مطلعة أكّدت للـ mtv أنّ ضغوطات مورست لمنع تسليم هنيبعل الى سوريا، على الرغم من وجود معاهدة تقضي بذلك بين البلدين.
3- ورد طلب الى وزير العدل من المحكمة الجنائيّة الدولية لكي يمثل القذافي أمامها للا ستماع اليه حول الجرائم المرتكبة في ليبيا منذ العام 2011 إلا أنّه كرّر أقواله بأنّه لا يملك أيّ معلومات في هذا الخصوص، وبالتالي لم يواجه وفد الجنائية الدولية.
4- تبقى مذكرة التوقيف اللبنانيّة بحقّ القذافي هي العائق القانوني الوحيد حتى الآن أمام تسليمه الى سوريا، الا اذا اسقطت مذكرة التوقيف بطلب من محاميته.
وعليه، ماذا سيكون مصير القذافي؟ وإذا كان تسليمه الى ليبيا غير وارد قانوناً، فهل سيعني ذلك تسليمه الى سوريا؟ أم سيبقى في لبنان، وإذا تمّ ذلك هل يبقى في السجن أو خارجه؟
اخترنا لك
أوقف وبحقّه 32 مذكرة توقيف
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا