×

تيار الفجر كل تيارات الجهل والغباء والتطرف والتحجر والظلامية

التصنيف: سياسة

2016-03-01  11:40 ص  243

 

إن التطورات التي حصلت على الساحة اللبنانية في الأسبوعين اﻷخيرين بعثت القلق في النفوس وأوجدت مناخات سلبية تشي بالريبة من وجود نوايا عملية للمس بالاستقرار الأمني النسبي الذي يعيشه لبنان في الآونة الأخيرة. وكان مبعث هذا القلق التصعيد السياسي الذي افتتحه معسكر الرابع عشر من آذار واستكملته المملكة العربية السعودية من خلال نبش موضوع موقف لبنان خلال اجتماع الجامعة العربية الذي اتخذ قبل أكثر من شهر. وهذا ما يستدعي التوقف عنده وتنبيه جماهيرنا الإسلامية والوطنية إلى خطورته من خلال التأكيد على المواقف التالية:
أوﻻ: إن الطريق الذي يسلكه فريق الرابع عشر من آذار في معالجة التطورات اﻷخيرة له مآلات ونهايات انتحارية، حيث ما زال هذا الفريق يهوى العزف على أوتار الفتن المذهبية المتنوعة في كافة المواضيع السياسية المحلية والإقليمية. وقد أرتضى هذا الجمع السياسي لنفسه أن يكون مطية لرغبة إقليمية تصعيدية على تماس مباشر بالأزمات العربية الملتهبة في اليمن والعراق وسوريا دون مراعاة المصلحة الوطنية اللبنانية .
ثانيا : إن التصعيد السياسي الأخير الذي افتتح في الرابع عشر من شباط الماضي يحمل في طياته رغبة في تصفية حسابات المملكة العربية السعودية مع خصومها اﻻقليميين في ساحات التفجير العربي ويستهدف في ما يستهدف المقاومة الإسلامية اللبنانية التي يتربص بها العدو الصهيوني في كل آن وحين. وهذا ما يجعل هذا التصعيد السياسي المشهود في خانة الحرب الصهيونية على كل قوى المقاومة في المنطقة العربية والإسلامية.
ثالثا: إن من أغرب الأمور السياسية والفكرية التي ظهرت في هذا الزمن هو لجوء أصحاب التصعيد السياسي إلى العروبة ﻻستخدامها في وجه الجمهورية الإسلامية وقوى المقاومة المتعاونة معها، حيث تم تحويل الانتماء العربي من حالة تناقض مع الصهيونية وقوى اﻻستعمار واﻻستكبار العالمي إلى حالة تناقض مع الجمهورية الإسلامية التي مذ وجدت كانت عدوا حقيقيا ولدودا للكيان الصهيوني ولكل حلفائه الدوليين .
رابعا: إن عمليات التوتير المذهبي والطائفي التي دخلت إلى مجتمعنا وبيوتنا والى عقول الكثير من الناس اتخذت في الأيام الأخيرة أشكال معيبة حيث وصلت إلى أشكال وممارسات ﻻيمكن أن يقوم بها اﻻ أجهزة مخابراتية معادية خصوصا تلك البيانات اللئيمة التي حضت الناس على اﻻقتتال الفتنوي البغيض .
   إن المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق كل منا أفراد كنا أو جماعات تدعونا الى رفض التصعيد السياسي الذي ينفذه فريق الرابع عشر من آذار من خلال ايعازات خارجية مشبوهة ومدانة تعرض اﻻستقرار الداخلي للخطر وتهدد السلم الأهلي تهديدا جديا وتغذي قوى التطرف والانغلاق وتمنحها قوة جديدة. وهذا ما يدفع كل الشرفاء إلى إطلاق الدعوة للتخلي عن الحماقات السياسية التي يرتكبها أرباب التصعيد السياسي الموجه من الخارج والذي يقدم خدمات مجانية للعدو الصهيوني ومخططاته التفتيتية في المنطقة العربية والإسلامية ويفتح المجال واسعا لتنمية كل تيارات الجهل والغباء والتطرف والتحجر والظلامية.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا