مجرمون... والناس يعبدونهم: أيّها اللّص "اسماعيل" استجب لنا!
التصنيف: منوعات
2016-04-01 11:54 ص 350
المصدر: أ.ب
يجتمعون في المقبرة، وعددهم أحيانا بالعشرات. يركعون للصلاة، ويشربون الخمور، مدخنين السجائر كقرابين مقدمة الى تمثال صغير لـ"اسماعيل"، اللص الذي مات من زمن بعيد. "إسماعيل" عضو بين آلهة فنزويلا "سانتوس مالندروس"، أي المجرمين المقدسين. المؤمنون يعتقدون ان هؤلاء المجرمين السابقين يكفّرون عن حياتهم الماضية، عبر حماية من يصلون اليهم من منتهكي القانون حاليا، وذلك في بلد يعاني تفشي الجريمة وتُسجَّل فيه احدى أعلى معدلات جرائم القتل في العالم.
أدى ازدياد شعبية تلك العبادة الى انتشار محال لبيع تماثيل الـ"سانتوس مالندروس"، وهي شخصيات تتسلح بأسلحة نارية وسكاكين، أو ترتدي نظارات شمسية و"الجينز" وقمصانا ملونة. و"اسماعيل" أكثرها شعبية، وتمثاله ينتصب في المقبرة العامة. في المظهر الخارجي، قبعة "بايسبول" على الرأس مالت الى الجانب، و"سيجار" ناتىء من الشفتين، ومسدس 38 تدلى من جيبه.
يعتقد كثير من الناس ان "إسماعيل" قتل عشرات الاشخاص خلال سرقة البنوك وشاحنات البضائع في السبعينات من القرن العشرين، قبل ان تطلق الشرطة عليه النار. حاليا، يجله المؤمنون كنوع من "روبن هود"، قائلين انه سرق من الأغنياء، ويحمي الفقراء الذين تحاصرهم الجريمة. "اسماعيل سرق الطعام واللحم والأدوية لجميع المحتاجين في الحي"، يقول ايفان إدواردو.
تلك الشخصيات الغامضة جزء من عبادة تقليدية ترجع الى قرنين، وتُعرف باسم "ماريا ليونزا"، النوع الفنزويلي للـ"سانتيريا"- الايمان الذي بدأ في كوبا عندما مزج العبيد الأفارقة معتقدات الـ"يوروبا" بالتقاليد الكاثوليكية الرومانية. وقد سُميّت كذلك تيمنا بامرأة هندية جميلة من ولاية "ياراكوي" الغربية تعتبر انها قائدة للعديد من الفروع الروحية في فنزويلا.
الكنيسة الكاثوليكية تعارض تبجيل الـ"سانتوس مالندروس"، لكنها تخلت من فترة طويلة عن محاولاتها للقضاء على هذه الممارسة. ومع تصاعد جرائم العنف في الاعوام الأخيرة، يلجأ مزيد من الفنزويليين إلى "المجرمين المقدسين" ليساعدوهم في التعامل مع حياة خطرة تجبرهم على الهروع الى المنزل في نهاية اليوم، والاحتماء وراء قضبان حديد.
يلاحظ هيميوب الماندوز، وهو مؤلف كتب عن التوفيق ما بين المعتقدات والنماذج الاصلية الدينية في أميركا اللاتينية، ان هناك نهضة للعبادة البدائية، التوفيقية في المنطقة خلال الاعوام الأخيرة، "لاسيما في اوقات أزمات، كالازمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي نعيشها".
"جيفرسون" واحد من عشرات الزوار اليوميين لمزار "إسماعيل"، يرى ان القديسين لا يجذبون الناس الخائفين من الجريمة فحسب، انما يطلب بعضهم المساعدة لأهداف شخصية، كالحصول على منزل أو الشفاء من المرض... ويتدارك: "هناك أيضا أولئك الذين يأتون للصلاة من اجل نجاح "مهمتهم الصغيرة" (اي الجريمة)، ولا يدخلون السجن".
أخبار ذات صلة
أطول حلوى تيراميسو في العالم تمتد على مساحة أربعة ملاعب كرة قدم
2026-04-28 05:35 ص 132
تعود لعام 1861.. الكشف عن أقدم صورة فوتوغرافية التقطت في السعودية
2026-04-25 05:47 ص 176
بواسطة رذاذ الفلفل.. الأمن التركي يفض شجار عنيف بين متحولين جنسياً في تقسيم!
2026-04-23 06:44 م 179
11 ألف دولار من البقشيش.. عاملة توصيل تروي بعد لقائها ترامب
2026-04-14 03:15 م 296
إلقاء القبض على رجل بتهمة إتلاف طائرات عسكرية أميركية
2026-04-14 05:54 ص 175
بالفديو صيدا وتحرق نفسها ايام الخائن فأمر أوخوس
2026-03-19 05:02 ص 638
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟

