×

قراءة في نتائج الانتخابات البلدية في صيدا وكيف ستؤثر على الانتخابات النيابية القادمة

التصنيف: سياسة

2016-05-24  01:29 م  818

 
هادي حبلي
لم تحمل الانتخابات البلدية في صيدا مفاجأت كبيرة على مستوى الائحة الفائزة حيث كانت النتيجة متوقعة مسبقا وهي فوز لائحة "انماء صيدا" برئاسة المهندس محمد السعودي المدعومة من "تيار المستقبل" و"الجماعة الاسلامية" والدكتور عبد الرحمن البزري في مواجهة لائحة "صوت الناس" برئاسة المهندس بلال شعبان المدعومة من "التنظيم الشعبي الناصري" و"اللقاء الديموقراطي" ولائحة المستقلين الاسلاميين لائحة "احرار صيدا" برئاسة الدكتور علي الشيخ عمار.
نسبة المشاركة العالية نسبيا (43%) مقارنة بباقي المناطق اللبنانية كان لها اثر كبير في اظهار حجم القوى السياسية الحقيقي نسبيا على الارض حيث استطاع السعودي ان يحصل على اعلى نسبة من الاصوات في لائحته (15436 صوت 57%) بفارق 1000 صوت تقريبا عن الثاني, حيث يرجّح مراقبون هذا الفارق الى الانجازات التي حققها السعودي وحصول السعودي على اصوات مقترعين من لوائح اخرى, بينما حصل شعبان على 8195 (30%) من مجمل الاصوات وكان نصيب الشيخ عمار حوالي 2700 صوت (10%).
رغم الفارق الكبير الذي حققته لائحة انماء صيدا والذي بلغ 5521 بين الاخير من الائحة والاول من لائحة صوت الناس, الا انه وفي لعبة الارقام يعد هذا تراجعا لصالح التنظيم الناصري مقرانة بالفارق الذي حققه السعودي على الانصاري - رئيس لائحة الارادة الشعبية المدعومة من التنظيم الناصري - في الانتخابات البلدية عام 2010 والذي بلغ 9760 صوت آنذاك, خاصة انه لم يكن هناك اي انجازات ترفع من رصيد السعودي كما هو حاصل اليوم اضافة الى دعم لائحة السعودي من تيار المسقبل والجماعة الاسلامية والدكتور عبد الرحمن البزري. كما ان النسبة التي حصل عليها الانصاري في ذلك الوقت بلغت 31% مقابل 63% للسعودي حيث بلغت نسبة الاقتراع وقتها 55% (حوالي 30000 مقترع) الامر الذي يدل على ان نسبة لائحة التنظيم تراجعت 1% بينما نسبة لائحة الحريري والجماعة تراجعت 6%.
هذا التارجع قد يكون سببه غياب المغتربين وعدم استقدامهم, وقد يكون للمستقلين المتمثلين بلائحة الدكتور علي عمار الذي حصل على 2748 صوت اثر كبير في هذا التراجع خاصة وان هذه الاصوات عادة ما كانت تذهب لصالح فريق الحريري وحلفائه في صيدا.

على ضوء ما سبق وبالرغم من الفارق الكبير نسبيا الذي حققته لائحة انماء صيدا على لائحة صوت الناس ولائحة الاحرار الا انه لا يمكن تجاهل التراجع الواضح بين انتخابات 2010 وانتخابات اليوم, خاصة فيما يخص حسابات الانتخابات النيابية القادمة بالذات بعد خروج شائعات تقول بان الدكتور بسام حمود, مسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في صيدا والجنوب, لديه نية الترشح للانتخابات النيابية هو والدكتور عبد الرحمن البزري وهم الذين تحالفوا مع تيار المستقبل في الانتخابات البلدية الاخيرة. فكيف سيكون المشهد الانتخابي النيابي القادم في صيدا, وكيف ستتوزع الاصوات وكيف ستكون التحلفات, والى اي مدى سيؤثر دخول ظاهرة الاسلاميين الى الانتخابات واخذهم لعدد ليس بالقليل من الاصوات على الحسابات السياسية؟ اسئلة ننتظر الجواب عنها في الاستحقاق الانتخابي القادم في صيدا.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا