خليل المتبولي : نظرة في " شعور أكبر من الحب
التصنيف: ثقافة
2018-12-08 01:41 م 459
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
فيلم " شعور أكبر من الحب " لماري جرمانوس سابا الذي عرض على شاشة مركز معروف سعد الثقافي ، يتأرجح ما بين الوثائقي والتسجيلي ، حتى أننا ضعنا بينهما ، لنراه يقف عند حافة الذاكرة الجماعية ليصبح فيلم الذكريات والحنين إلى ماضي الحركة المطلبية العمالية في لبنان قبل اندلاع الحرب الأهلية سنة 1975
والتحاق عدد كبير من عمال المصانع ومن بينهم عمال معمل غندور ، ومزارعي التبغ ، وغيرهم في هذه الحركة المطلبية التي كانت تسعى إلى التغيير في حياة العمال ، وفي المجتمع .
لقد أرادت ماري أن تُظهر دور النساء في هذه التحركات وكيف كان لها الدور الرئيسي في بث روح الثورة في النفوس ، كما صورت اعتقالهن واستشهادهن ، ليتبيّن فيما بعد أن الأحزاب اليسارية ، كالحزب الشيوعي ومنظمة العمل ، وغيرهم ، كانت تلعب دورًا بارزًا في التحريك ، والحث على التغيير الجذري في بنية النظام السياسية والإقتصادية والإجتماعية .
إعتمد الفيلم في مواده على أرشيف السينما النضالية ، وعلى شهود أحياء ، وعلى مقابلات مع العديد من المناضلين والمناضلات في تلك الحقبة ، إلا أنّ المعلومات كانت ناقصة ، ويلزمها الدقة ، وتوخي الحذر في نقل الحقائق للجمهور الذي عايش تلك الحقبة وللجيل الجديد الصاعد ، لكنها لا تمنع من أنها أعادت إحياء ذاكرة العمل النضالي المطلبي ، ودور الأحزاب والنقابات ، الذي نحن بأمس الحاجة إليهم اليوم ، هذه الهجمة التغيريّة التي كانت مسيطرة على البلد أجهضتها الهجمة الطائفية والمذهبية وحطّمتها الحرب الأهلية اللبنانية .
فيلم " شعور اكبر من الحب " يحمل عنوانًا مشبّعًا بالعاطفة والمشاعر التي تتخطى حدود الحب ، بينما يفتقر إلى النضوج في عملية الإخراج ، وذلك للضياع والتشتت بالأفكار المطروحة والبعيدة عن فن صناعة الصورة ، كما ويفتقر إلى الحرفية في المونتاج في بعض اللقطات ، وأرى أن الإستعادة لمشاهد من أرشيف السينما النضالية لمخرجين كبار ، يُضعف العمل في نقل ما يراد أن يقال ، وذلك بسبب القفز من فكرة إلى أخرى بالصور الحيّة والجامدة ، ولم تكن الموسيقى موفقة ومتناغمة مع العرض ، فيلم مشغول بتقنية بحتة نوعًا ما ، وبعيد عن الإبداع الفني .
ماذا تريد أن تقول ماري جرمانوس سابا ؟ هل تريد أن تعيدنا بالذاكرة إلى تحرّك العمال للمطالبة بحقوقهم في معمل غندور ، أو مزارعي التبغ ؟ أم أنها تريد أن تضيء على بداية الحرب الأهلية اللبنانية ؟ أم أنها تريد أن تحرّك الحنين في داخلنا لتاريخ الحركة المطلبية قبل الحرب ؟ أم أنها تدعو لثورة تغيير في النظام الطائفي والمذهبي ، من خلال صور تظاهرات المجتمع المدني عام 2015 ، والتي لا أرى لها مبرر في سياق الفيلم ؟ كل هذه الخلطة التي قدّمتها جعلتنا نخرج من الفيلم بحالة تشويش وكركبة ، وفي رأسنا الكثير من التساؤلات عن الهدف الرئيسي الذي يدور في رأس المخرجة ..
أخبار ذات صلة
من عبق الصابون… تتجدد الحكاية في صيدا
2026-10-15 05:37 م 317
نورا الحريري وقعت روايتها الجديدة " ثورة حب ":
2026-10-14 06:33 م 260
بهية الحريري ترعى في خان الإفرنج معرض لوحات رولا حداد " نسيم الروح "
2026-10-12 03:53 م 273
د علي في درس فقهي في مسجد الصديق حول أحكام السهو في الصلاة
2026-09-26 09:13 م 463
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل

