خليل المتبولي : محمد ظاهر ، خبر موتك شتّت تفكيري !
التصنيف: أقلام
2020-04-16 02:25 م 654
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
خبر موتك شتّت تفكيري ، وأدخلني في متاهة اللاوعي ، أعدْتُ ترتيب أفكاري وعقلنتُها ، وبطريقة ما أعدتُ تشكيل الزمن بعاطفة الأماكن والوجوه والكلمات والألوان والأصوات والعِبَر ، وراحت تنبثق جميعها من مشاهد كنا فيها معًا ، وانطبعت في ذاكرتي .
ماذا بوسعي أن أفعل من أجلك يا أبا مصطفى ؟ لا شيء ، لأنّك سارعت الرحيل واحتضنت الموت في هذا الزمن الصعب والرديء ، هناك حكمة خاصة للموت ، ولا يسعنا إلّا أن نفوّض أمرنا للموت ، لكن من اللّياقة أن أستحضر ذكراك بسكينةٍ برغم ضجيجك الجميل الذي كان في حياتك ، صوتك الأجش الجهوري العالي كان يزيّن الإجتماعات واللقاءات ويعطيها نكهة النضال والثورة ، كنت تحمل همّ النضال الوطني والقومي والحياتي على أكتافك ، تدافع عن القضايا كلها بجدارة ، وأهم قضية كنت تهواها بشغف هي القضية الفلسطينية ، التي ما ذُكر اسم فلسطين في أي لقاء من اللقاءات إلا وكنت أنت البادئ بالحديث عن هَمّ شعبها وأرقه وتعبه ، أروقة المخيمات الفلسطينية تعرفك كواحد من أبنائها لتعلّقك بها وبأهلها .
محمد ظاهر أبو مصطفى لم يكن أحد يتوقع رحيلك هكذا فجأة دون سابق إنذار ، مع ذلك وبالرغم مما في الموت من الحزن والأسى ، نجد في مسيرة حياتك غنًى عظيمًا . نجحتَ في مزج سيرة حياتك الثورية والنضالية بتجربتك الشخصية ، إنّ حياتك ومشهديتك في الزمن العمري اهتمتا بحقٍّ بعطائك وتعبك ومجهودك وحماسك ونضالك ، لذا كانت النتيجة من كل ذلك الحاصل ارتباطًا كليًا في نسيجٍ ملتحمٍ يرسم النمط الحاصل منه خطًّا مستقيمًا ناصريًا عروبيًا يتكرر في فكرك .
المذاق الذي خلّفه رحيلك فيه الكثير من المرارة والألم لعائلتك وأخوتك وأحبابك ، ولصيدا التي أحبّتك كثيرًا فالرحيل بالموت هو سنّة الحياة ، رحمك الله أيها الأخ العزيز أبو مصطفى وأسكنك فسيح جنانه .
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 48
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 404
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 142
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 173
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 539
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

