خليل المتبولي : محمد ظاهر ، خبر موتك شتّت تفكيري !
التصنيف: أقلام
2020-04-16 02:25 م 580
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
خبر موتك شتّت تفكيري ، وأدخلني في متاهة اللاوعي ، أعدْتُ ترتيب أفكاري وعقلنتُها ، وبطريقة ما أعدتُ تشكيل الزمن بعاطفة الأماكن والوجوه والكلمات والألوان والأصوات والعِبَر ، وراحت تنبثق جميعها من مشاهد كنا فيها معًا ، وانطبعت في ذاكرتي .
ماذا بوسعي أن أفعل من أجلك يا أبا مصطفى ؟ لا شيء ، لأنّك سارعت الرحيل واحتضنت الموت في هذا الزمن الصعب والرديء ، هناك حكمة خاصة للموت ، ولا يسعنا إلّا أن نفوّض أمرنا للموت ، لكن من اللّياقة أن أستحضر ذكراك بسكينةٍ برغم ضجيجك الجميل الذي كان في حياتك ، صوتك الأجش الجهوري العالي كان يزيّن الإجتماعات واللقاءات ويعطيها نكهة النضال والثورة ، كنت تحمل همّ النضال الوطني والقومي والحياتي على أكتافك ، تدافع عن القضايا كلها بجدارة ، وأهم قضية كنت تهواها بشغف هي القضية الفلسطينية ، التي ما ذُكر اسم فلسطين في أي لقاء من اللقاءات إلا وكنت أنت البادئ بالحديث عن هَمّ شعبها وأرقه وتعبه ، أروقة المخيمات الفلسطينية تعرفك كواحد من أبنائها لتعلّقك بها وبأهلها .
محمد ظاهر أبو مصطفى لم يكن أحد يتوقع رحيلك هكذا فجأة دون سابق إنذار ، مع ذلك وبالرغم مما في الموت من الحزن والأسى ، نجد في مسيرة حياتك غنًى عظيمًا . نجحتَ في مزج سيرة حياتك الثورية والنضالية بتجربتك الشخصية ، إنّ حياتك ومشهديتك في الزمن العمري اهتمتا بحقٍّ بعطائك وتعبك ومجهودك وحماسك ونضالك ، لذا كانت النتيجة من كل ذلك الحاصل ارتباطًا كليًا في نسيجٍ ملتحمٍ يرسم النمط الحاصل منه خطًّا مستقيمًا ناصريًا عروبيًا يتكرر في فكرك .
المذاق الذي خلّفه رحيلك فيه الكثير من المرارة والألم لعائلتك وأخوتك وأحبابك ، ولصيدا التي أحبّتك كثيرًا فالرحيل بالموت هو سنّة الحياة ، رحمك الله أيها الأخ العزيز أبو مصطفى وأسكنك فسيح جنانه .
أخبار ذات صلة
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 111
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 236
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 151
التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين
2026-05-03 10:41 م 165
أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟
2026-04-29 01:38 م 345
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

