خليل المتبولي : سكّرنا أو ما سكّرنا !..
التصنيف: أقلام
2020-05-16 12:43 م 635
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل ابراهيم المتبولي
سكّرنا أو ما سكّرنا ، ليس هذا المهم ، المهم كيفية الانتهاء من هذه الأزمة ، ومعرفة ماذا بعد ؟ تعطّلت مصالح الناس ، وتوقفّت أعمالهم ، وصارت تضرب أسداسًا بأخماس كيف تؤمّن لقمة عيشها . قبل أزمة كورونا كان الوضع الاقتصادي سيئًا ، اليوم وفي ظل فيروس الكورونا ازداد الأمر سوءًا وتدهورًا ، وأصبحت الحالة لا تطاق ، لأننا دخلنا في نفق مظلم ...
المرض يقتل والجوع يقتل ، علينا أن نأخذ الحيطة والحذر ، وأن نتّبع العمل الوقائي ، ونكون حريصين من هذا الوباء ، وننتبه ، إنما هل نحتاج نحن الّذين نفوّض أمرنا لله أمنًا وضمانًا في لقمة عيشنا ، إلى التسكير في هذه الظروف الحرجة والمتأزمة التي لا تطاق بل فوق طاقة واحتمال الناس كلّهم ، سواء كانوا عمّالًا أو موظفين ، أو أصحاب عمل ، الكل في قطار المأساة سائر ، وفي بحر الغم عائم ، ويكادون أن يقعوا أو يغرقوا لولا العناية الإلهية التي ترأف بهم وترحمهم .
كلنا نشكو ، ونصرخ ، ونئن ، ونتلوى ، كلنا بحّ صوتنا من الصراخ وصار يشابه الفحيح من شدّة التلوّع تحت ضغط الأزمة الخانقة التي تكاد تقتلنا اقتصاديًا واجتماعيًا ، ومع ذلك كله جاءنا الخوف والقلق من وباء كورونا غير معروف الهوية ، الذي انتشرفي المجتمعات بسرعة هائلة ، وأصبح الشغل الشاغل للجميع ، إنما هذه الأزمة وهذا المرض لم نرَ أو نسمع أنها طالت أحد السياسييين ، أو اقتربت منه ، لماذا ؟
سكّرنا أو ما سكّرنا ، العالم كله بلا استثناء ،وخاصة منهم مَن يهتم لأمرنا ، ولأخبارنا ، إلا وكان يحذّرنا من انهيارنا الإقتصادي ، ومن وقوعنا في السرقة والنهب ، وما يفعله السياسيون ويقومون به ، ويقدمون عليه لا فائدة منه ، بل شر وخراب للبلد ، تأتي الأموال وتُجبى وتطير ، ولا أحد منّا يعرف كيف طارت ، حتى جاءت جائحة الكورونا لتفضح ألاعيبهم وسياساتهم التخريبية والتدميرية للبلد . واليوم يبحثون كيف سيورطون البلد ويغرقونه أكثر ، بوضع بيضهم في ( صندوق ) سلة واحدة .
ما أشطر سياسيينا بالتطاول على بعضهم البعض ، ورمي الاتهامات جزافًا على بعض ، والتنصل من اتفاقياتهم وعقودهم ودسائسهم ، التورط في الكذب من شيمهم ، المحزن في الأمر أن سياسيينا يعلمون علم اليقين ومتأكدون أن كل الأعمال التي يقومون بها ، لا تعود بالفائدة إلى الوطن إنما تعود إلى جيوبهم ومصالحهم الخاصة ، ومع ذلك يصعدون على المنابر ويحاضرون بالعفة ، ويتهمون بعضهم ، الأَولى من كل ذلك أن يتفقوا ، لا على السرقة إنما على المصلحة العامة لأن البلد لم يعد يحتمل ، ما ينفع اليوم هو التفاهم والتحاور والاتفاق للخروج من هذه الأزمة .
تعب الناس من هذه الترّهات كلها ، تعبوا من المشاحنات وشدّ العصب المذهبي ، تعبوا من الفقر والجوع والمرض ، تعبوا من السياسة والسياسيين ومماحكاتهم التي لا تطعم خبزًا ولا تساهم في بناء وطن .
سكّرنا أو ما سكّرنا ، الجوع من أمامنا والمرض من ورائنا ، والله المستعان ، إنما يبقى لنا الفضاء الرحب الواسع الذي من خلاله نستطيع أن نرى ضوءًا مشعًا من بيارق أمل ...
أخبار ذات صلة
خليل متبولي : أمال خليل… صوت الجنوب الذي لا يُغتال
2026-04-23 01:56 م 106
شهيدة الكلمة الحرة… آمال خليل في ذاكرة الجنوب والإعلام
2026-04-23 01:47 م 80
محمد دندشلي: الملك العام ليس غنيمة.. والمدينة ليست ساحة نزاع
2026-04-20 02:31 م 193
إسلام آباد ٢ " الثلاثاء ": عندما تفشل الطاولة الأولى … يبدأ المشهد الحقيقي.
2026-04-19 09:53 م 174
المُحامي محمد عاصي يعود إلى أنصار في رحلته الأخيرة
2026-04-18 03:57 م 210
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟
2026-04-19 02:45 م
صيدا أمام ٣ حلول بين الحرب والنفايات: قرار الإقفال يفجّر غضب الشارع
2026-04-08 10:09 م
تلاقي خطاب الرئيس عون والسيد مرعي: التفاوض ليس انهزامًا… بل قرار حماية وطن

