رحلت ولكنك لم ترحل
التصنيف: أقلام
2020-06-08 01:30 م 466
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا صدق الله العظيم
عندما تتحدث عن رحيل قائد جهادي كبير، ومفكر إستراتيجي عظيم، وأكاديمي لامع، وخطيب مفوه، ومثقف واسع المعرفة، وفي الوقت ذاته هو رجل متواضع، ومتحدث لبق، يتمتع بإحساس مرهف، وإرادة صلبة، ثاقب البصيرة، وسريع البديهة... فإنك ستكون عاجزًا عن الوصف الدقيق، ومقصرًا في رثائه، ولن تستطيع سبر أعماقه، والوصول إلى درّه المكنون...
فعذرًا أبا عبد الله، لقصوري في الحديث عنك بما يسعفني من الكلمات، فأين أنا منك؟! وأنت المتربع على عرش المجد، الممسك بمفاتيح العلوم، الضليع بلغة الضاد ولغة القلوب، وأنا على شاطئ بحرك أحاول بما أستطيع شق عبابه، فتمتزج دموع العين برذاذ مائه، وتلون شمس الأصيل بأشعتها لوحة الفراق حزنًا وحرقة لغيابك في وقت تحتاجك فيه الأمة وفلسطين...
حملت الأمانة، وتحملت المسؤولية، ورفعت راية الجهاد، وسرت واثق الخطوة، ثابت الخط، متمسكًا بأهداب الجهاد، ساعيًا إلى الوحدة الوطنية على درب المقاومة، متوشحًا بوسام الشرف والكرامة والفضيلة، فهابك أعداء فلسطين والمقاومة، ووضعوا اسمك على لوائح إرهابهم، وخططوا لاغتيالك، ولكنك بقيت شامخًا بهامة عزّك، وأبدعت في مقارعة الأعداء، وأوعزت إلى سرايا القدس أن كونوا على جهوزية، فحطموا أسطورة "جيش لا يقهر"، وزعزعوا مكانة قيادته، وزلزلوا الأرض من تحت أقدام جنوده...
مسيرة الجهاد التي بدأتها مع رفيق دربك الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي، وتركتها لمهجة قلبك الأستاذ زياد النخالة حفظه الله، لن تتوقف، فكن مطمئنًّا، ونم قرير العين، لقد رحلت ولكنك لم ترحل، وغبت عن العيون ولكنك ما زلت حاضرًا في الأفئدة والعقول، فارقتنا ولكنك ما زلت بيننا تعيش في وجداننا، ابتعدت عن عالمنا ولكن طيفك ما زال يلامس شغاف قلوبنا... أجل، لقد سافرت إلى جنان الخلد ولكنك تركت بعدك رجالاً رجالاً، لا يهابون إلا الله تعالى، فزمام قيادة سرايا القدس في أيدٍ أمينة، لا يرهبها عدو مجرم، ولا يوقفها حلف متآمر، ولا يكسر إرادتها حصار ظالم، فهي إعصار جارف، لن تحيد عن الطريق نحو بيت المقدس وأكنافه حتى تحرير فلسطين كل فلسطين.
إحسان عطايا
ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 48
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 404
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 142
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 173
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 539
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

