لا مفرّ من حكومة الاختصاصيين
التصنيف: أقلام
2021-03-23 09:59 ص 202
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
جريدة نداء الوطن طوني فرنسيسي
ليس تمسك الرئيس المكلف سعد الحريري بحكومة اختصاصيين مجرد تشبث برأي وتمسك بأحقية التشكيل كما ينص الدستور. فحكومة الاختصاصيين هي أولاً مطلب شعبي يستجيب لصرخة انتفاضة "17 تشرين" التي أعلنت عدم الثقة بالطاقم السياسي الحاكم. وجاء انفجار بيروت ليزيد في تمسك المواطنين بموقفهم الرافض لعودة رموز ذلك الطاقم إلى الحكم. وحكومة الاختصاصيين هي ثانياً بند أساسي في المبادرة الفرنسية التي عرضها الرئيس إيمانويل ماكرون على ممثلي القوى السياسية الممثلة في البرلمان ونال موافقتهم بالإجماع عليها. وحكومة الاختصاصيين هي ثالثاً مطلبٌ دولي وعربي. وليس سراً ان تشكيل حكومة من هذا النوع هو شرط للحصول على دعم المجتمع الدولي ومنظماته المالية في البنك والصندوق الدوليين، وهو شرط لانفتاح العالم العربي مجدداً، خصوصاً الدول الخليجية، على لبنان والانخراط في تقديم الدعم المالي والاستثماري. وهذا ما يمكن فهمه من مواقف دول مجلس التعاون التي لم تحرص على استعادة لبنان مؤسساته ودوره في الإطار العربي.
وبديهي ان هذه النظرة للحكومة المنشودة ستصطدم بمن يرى للحكومة في هذه المرحلة مهامّ غير المهمة الانقاذية المحددة لها. فمن يتمسك بالثلث المعطل لا يبحث عن اخراج الناس من الحفرة التي دفعوا اليها، بل عن صيغة للتحكم بمصير الحكومة ومدى ملاءمتها للحظة التغيير الرئاسي، ومن عاد للحديث عن حكومة سياسية تقنية إنما يذهب في المنحى نفسه تأكيداً لإمساكه بالسلطة الآن وغداً، وفي الحالتين يقود المطلبان إلى منع ولادة التركيبة المرجوة، ما يطرح أسئلة كثيرة عن حقيقة أهداف طرح شرطي الثلث والتكنوسياسي، وهل هما في سبيل تغيير صيغة المبادرة الفرنسية، أم بهدف منع أي حل في لبنان ربطاً للبلد في سلة التفاوض الإيراني مع السيد بايدن.
حسناً فعل الحريري بكشف صيغته الحكومية بالاسماء والمواقع. فهو وضع اللبنانيين أمام حكومتهم الممنوعة، التي تزخر بأسماء ووجوه تلقى التقدير والاحترام في غالبيتها. ولن يكون سهلاً تقديم التبريرات، مهما كانت، لرفض تلك التشكيلة تحت أية ذريعة. ربما كان من الأفضل إذاعة هذه الاسماء في وقت سابق، ومع ذلك فإذاعتها الآن كان ضرورياً. انها صدمة إيجابية تشبه تلك التي احدثها فؤاد شهاب لدى تشكيله الحكومة الرباعية في بداية عهده وأنتجت المؤسسات التي يسعون لوأدها اليوم. والفرق شاسع مع الأسف، رغم بارقة أشاعتها اللائحة المرفوضة من وريث الشهابي
أخبار ذات صلة
خليل متبولي : أمال خليل… صوت الجنوب الذي لا يُغتال
2026-04-23 01:56 م 110
شهيدة الكلمة الحرة… آمال خليل في ذاكرة الجنوب والإعلام
2026-04-23 01:47 م 82
محمد دندشلي: الملك العام ليس غنيمة.. والمدينة ليست ساحة نزاع
2026-04-20 02:31 م 195
إسلام آباد ٢ " الثلاثاء ": عندما تفشل الطاولة الأولى … يبدأ المشهد الحقيقي.
2026-04-19 09:53 م 174
المُحامي محمد عاصي يعود إلى أنصار في رحلته الأخيرة
2026-04-18 03:57 م 210
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟
2026-04-19 02:45 م
صيدا أمام ٣ حلول بين الحرب والنفايات: قرار الإقفال يفجّر غضب الشارع
2026-04-08 10:09 م
تلاقي خطاب الرئيس عون والسيد مرعي: التفاوض ليس انهزامًا… بل قرار حماية وطن

