العين بصيرة واليد قصيرة» ... رمضان صيدا حزين هذا العام
التصنيف: أقلام
2021-04-23 03:03 م 2347
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
اللواء ثريا حسن زعيتر:
حل شهر رمضان المبارك هذا العام، يتيماً وحزيناً على مدينة صيدا وجوارها، بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وجنون ارتفاع الدولار، فضلاً عن تداعيات جائحة «كورونا».
كانت «عاصمة الجنوب» تستقبل هذا الشهر الفضيل بأبهى حلّة وزينة، حتى لُقّبت بـ«مدينة رمضانية بامتياز»، لكن كل شيء تبدّل هذا العام، من العادات والتقاليد، حتى الزينة كانت خجولة في الشوارع الرئيسية وداخل حارات صيدا القديمة وأزقّتها، حيث حرم الغلاء الفاحش الكثير من العائلات من شراء متطلّبات الشهر الفضيل، من الأرز والزيت والسكر واللحوم والدواجن، فيما أصبحت زجاجة شراب التمر الهندي والجلاب وعرق السوس بـ10 آلاف، أما الحلويات الرمضانية فحدّث ولا حرج، حيث حُرِّمَتْ على الكثير من الناس وباتت حكراً على الطبقة الميسورة.
لكن على الرغم من كل شيء، كسر بعض أصحاب محلات الحلويات في صيدا القديمة هذه القاعدة، وخفّضوا الأسعار ليتمكن الفقير من الشراء وإطعام أولاده، خاصة في هذا الشهر الفضيل.
أبو عدنان» عكاوي (صاحب محل حلويات في صيدا القديمة) قال: «صحيح أنّ حركة البيع تراجعت كثيراً نظراً إلى ارتفاع الأسعار لأنّنا نشتري بالدولار كل المواد، مثل الفستق الحلبي (10 دولارات) والكاجو (3.5 دولارات) والقشطة (3 دولارات) وسواها، فيما ارتفع سعر كيس السكر إلى 440 ألف ليرة لبنانية، والناس باتوا يبحثون عن لقمة عيشهم، بعدما تخلّوا عن كل الكماليات والحلويات في أيام العسر».
وأضاف: «أصبح بإمكان الفقراء وأصحاب الدخل المحدود شراء طبق من الحلوى، لأنّه لا توجد أصناف لم نصعنها هذا العام مثل زنود الست وحلاوة الجبن والعثملية والبقلاوة مراعاة لمشاعر الناس، فالكثير من المواطنين يطلبون الشراء لشخص أو شخصين، ونحن نبيع بأرخص الأسعار في صيدا القديمة كي الفقير يُطعِم عائلته وخاصة الأطفال».
وعلى الجانب الآخر وقف «محمد» خلف طاولة لبيع القطايف، وقال: «سابقاً كنّا لا نهدأ طوال النهار، أما حالياً فسبحان مغيّر الأحوال، تغيّر كل شيء، والمواكنون يسألون عن الأسعار ولا يشترون، إذ على الرغم من رخص سعر القطايف (10 آلاف ليرة)، إلا أنّها تحتاج إلى الجبن أو القشطة أو الجوز، وهي غير مستطاعة، لذلك عمدت بعض العائلات المستورة إلى صناعة الحلويات البيتية، من حواضر البيت، كي يحافظوا على نكهة رمضان: فهي رخيصة ويمكن تحمل نفقاتها».وأوضح أنّ «هناك من يعمدون إلى شراء الحلويات عن بعض العربات الجوّالة في شوارع المدينة، لأنّ أسعارها ما دون النصف، وإنْ كانت نوعيتها أقلّ جودة من المحلات، لكنّها «تفي بالغرض» في رمضان، خاصة للعائلات الكبيرة التي ليس بمقدورها تأمين الطعام والشراب قبل التفكير بالحلويات».
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 197
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 195
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 676
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 258
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 274
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

