×

يعمل مصرف لبنان على إعداد آلية جديدة قد تفضي إلى شطب جزء إضافي من الودائع، بذريعة أنها تعود إلى حسابات مشبوهة

التصنيف: إقتصاد

2026-06-30  10:35 م  106

 

منير يونس 

يعمل مصرف لبنان على إعداد آلية جديدة قد تفضي إلى شطب جزء إضافي من الودائع، بذريعة أنها تعود إلى حسابات مشبوهة أو تتضمن ثروات غير مشروعة أو ناتجة عن تهرب ضريبي.

 

وبحسب الآلية، ستُصنَّف الودائع وفق درجات مختلفة من المخاطر: الوديعة بين 100 ألف و250 ألف دولار تُعتبر ضمن الدرجة الأولى، وبين 250 ألف و500 ألف دولار ضمن الدرجة الثانية، أما الودائع التي تتجاوز 500 ألف دولار فتُصنف ضمن فئة المخاطر المرتفعة.

 

وعملياً، فإن كل حساب تتجاوز قيمته 100 ألف دولار سيُطلب من صاحبه إثبات مشروعية أمواله ومصدر ثروته. ويشمل ذلك بصورة خاصة الأشخاص المعرّضين سياسياً، وموظفي القطاع العام، وأصحاب الأنشطة التي يكثر فيها التعامل النقدي، والمطورين العقاريين، وأصحاب المهن الحرة، والشركات والأوفشور.

 

لكن ثمة ملاحظات جوهرية:

 

أولاً، يعتبر صندوق النقد الدولي أن شطب الودائع المشبوهة مسألة معقدة قانونياً وقد تفتح الباب أمام نزاعات ودعاوى قضائية طويلة، وبالتالي ليس مؤكداً أن تنجح هذه المقاربة كما يتصور مصرف لبنان.

 

ثانياً، إذا جرى شطب الودائع على أساس أنها أموال مشبوهة، فإن ذلك يشكل اعترافاً خطيراً بأن المصارف اللبنانية استقبلت تاريخياً أموالاً غير مشروعة

 

ثالثاً، إذا كان الحساب مشبوهاً، فهذا يعني أن جهة ما سمحت بفتح هذا الحساب وإبقائه قائماً. فهل يُعقل أن يُحمَّل المودع وحده المسؤولية فيما لا يُحاسب المصرف وأصحابه ومديروه وموظفوه؟

 

أن الفلسفة الأساسية لهذا الشطب تتمثل في تخفيف العبء عن كاهل المصارف ومصرف لبنان والدولة، ونقل الجزء الأكبر من الكلفة إلى المودع.

 

وإذا سلك هذا المسار طريقه إلى التنفيذ من دون محاسبة شاملة، فسيكون من الصعب الحديث مجدداً عن الثقة بالمصارف وبالجهات الرقابية والقضائية.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا