العلاقات اللبنانية-السعودية إلى أين؟
التصنيف: أقلام
2016-02-24 09:14 م 476
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
دعت الكويت رعاياها في لبنان إلى مغادرته "حفاظا على أمنهم وسلامتهم"، وطلبت منهم الامتناع عن السفر إلى هناك إلا للضرورة القصوى.
وقد جاءت هذه الخطوة بعد إجراءات مماثلة، أعلنت عنها السعودية والإمارات والبحرين.
وليست هذه هي المرة الأولى، عندما تطلب دول عربية وغير عربية من مواطنيها الامتناع عن السفر إلى لبنان، واستدعاء الموجودين منهم فيه، نظرا للأوضاع السياسية والأمنية غير المستقرة في هذا البلد.
ويشير قرار المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة الكويت الطلب إلى مواطنيهم الامتناع عن السفر إلى لبنان، في هذا التوقيت بالذات، حيث تشهد العلاقات بين بيروت والرياض أزمة غير مسبوقة بهذا المستوى.. يشير إلى أن تطور هذه الأزمة يفتح الباب على مصراعيه أمام احتمالات مختلفة؛ ولا سيما أن قرار المملكة يحشر الحكومة اللبنانية في الزاوية، انطلاقا من اتهام الرياض المباشر لـ"حزب الله" بتحمل مسؤولية توتر العلاقات بين البلدين، وهو مكون أساسي من المكونات السياسية في لبنان.
والقيادة السعودية تدرك جيدا أن حكومة الرئيس تمام سلام تقف بصعوبة على قدميها أمام التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يتعرض لها لبنان. ولكن هل تدرك الرياض أن إسقاط حكومة الرئيس سلام حاليا في ظل فراغ كرسي الرئاسة، وشلل المجلس النيابي الممدد لنفسه، سيضع لبنان بكل مكوناته السياسية والاجتماعية في دائرة الخطر؟
بالطبع، فإن صناع السياسة السعودية يعرفون بشكل جيد خريطة لبنان الطائفية، وبنيته المذهبية، وما أصابها من تصدع جراء الأحداث الجارية، ابتداء من سوريا ووصولا إلى اليمن؛ فهل يكون هذا التصعيد بداية لتوترات داخلية من شأنها جعلُ لبنان ساحةً لمواجهة مباشرة بين السعودية وإيران؟
القيادات اللبنانية تدرك جيدا أن لبنان لا يحتمل أي اهتزازات في الوقت الحاضر نظرا لصعوبة المرحلة، التي يمر بها. لذلك، ووفق معلومات شبه مؤكدة، فإن رسالة رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام، التي حملها السفير السعودي في بيروت إلى الملك سلمان بن عبد العزيز، تحمل إشارات واضحة حول هشاشة الوضع الداخلي في لبنان، وخطورة سقوط الحكومة الحالية؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى انهيار ما تبقى من بنية الدولة.
كما أن حلفاء السعودية في لبنان يراهنون على أن تحقق رسالة سلام خرقا في الموقف السعودي، كما يجري الرهان أيضا على دور سيظهر قريبا لرئيس مجلس النواب نبيه بري، ولرئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري باتجاه القيادات في المملكة، لإعادة المياه إلى مجاريها بين البلدين، خصوصا أن الإجراءات، التي اتخذتها السعودية وبعض دول الخليج العربية بحق لبنان، لم تلق إلى الآن أي ردود أفعال تصعيدية من "حزب الله" أو أي من حلفائه؛ ما يعني أن اتصالات تجري في الخفاء لإيجاد مخارج لهذه الأزمة وللحؤول دون زيادة الانشقاقات داخل البيت العربي.
عمر الصلح روسيا
(المقالة تعبر عن رأي الكاتب، و هيئة التحرير غير مسؤولة عن فحواها)
أخبار ذات صلة
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 399
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 139
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 170
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 535
لبنان وسوريا… من تمثال الأسد إلى الشّبكة الموقوفة
2026-09-04 05:23 ص 201
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

