لماذا تخوض واشنطن حروبها منذ 16 عاما؟
التصنيف: أقلام
2017-07-18 07:55 م 457
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
حدد المحلل السياسي والاقتصادي الأمريكي الشهير بول كريغ روبرتس، في مقال له نشرته صحيفة "غيوبوليتيكا"، أسبابا ثلاثة لحروب الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كتب روبرتس:
أنفقت الولايات المتحدة تريليونات الدولارات، وارتكبت جرائم حرب خيالية، واضطَرت الملايينَ من البشر للهجرة إلى أوروبا، وفي الوقت نفسه، تقول الإدارة الأمريكية إنها لا تستطيع الإيفاء بالتزاماتها بموجب الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي.
وإن المفارقة الغريبة في هذا الأمر هو غياب الحاجة لدى الشعب الأمريكي ووسائل الإعلام والكونغرس لمعرفة أي شيء عن حقيقة أهداف هذه الحروب، التي اتضح لاحقا أنها مبنية على الكذب الخالص.
فما الذي يفسر مؤامرة الصمت هذه؟ - إن معظم الأمريكيين بصورة عامة يعتقدون أن هذه الحروب جاءت رد فعل من حكومتهم على أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، وذلك ما يزيد من تعميق الغموض حولها، لأن حقيقة الأمر في أن أيا من العراق أو ليبيا أو سوريا أو اليمن، فضلا عن أفغانستان وإيران، لم يكن لها أي علاقة بما جرى في 11 سبتمبر/أيلول. ولكن سكان هذه البلدان هم من المسلمين، وقد تمكن نظام بوش الابن ووسائل الإعلام من ربط ما جرى بالمسلمين.
ولو عرف الشعب الأمريكي و"ممثلوه" في الكونغرس المغزى الحقيقي لهذه الحروب لانتفضوا وأبدوا شيئا من الرفض.
ولكن، ما هو المغزى الحقيقي من الحرب التي تخوضها "واشنطن" الآن في سوريا؟ والتي تخطط لها ضد إيران. فهذه الحرب ليست حربا أميركية، لأن واشنطن ليست أميركا.
توجد ثلاثة أسباب للحرب في سوريا. الأول، يرتبط بأرباح مجمع الاستخبارات العسكري، الذي تلتقي مصالحه في التآمر مع احتكارات التصنيع العسكري الخاصة ورموزه القوية في السلطة، والذين يحتاجون إلى خطر معين لتبرير ميزانيات سنوية تفوق بحجمها الناتج المحلي الإجمالي لكثير من البلدان.
السبب الثاني، يرتبط بإيديولوجية المحافظين الجدد، والتي تبرر الهيمنة الأميركية على العالم، وتدعي أن مسؤولية واشنطن تتمثل في فرض "الأمركة" على كل العالم. وهذه البلدان مثل روسيا، الصين، إيران وسوريا، التي تعارض الهيمنة الأمريكية، يجب زعزعة استقراراها وتدميرها.
أما السبب الثالث، فهو مرتبط بحاجات إسرائيل إلى الموارد المائية في جنوب لبنان.
وقد أرسلت إسرائيل مرتين جيشها الذي "لا يقهر" لاحتلال جنوب لبنان، لكن "حزب الله" طرد هذا الجيش الذي "لا يقهر" في كلا المرتين. وللحقيقة، فإن إسرائيل تستخدم الولايات المتحدة لإطاحة الحكومتين الشرعيتين في سوريا وإيران، واللتين تقدمان الدعم العسكري والاقتصادي إلى "حزب الله". ولو تمكنت الولايات المتحدة من التخلص ممن يدعمه، فإن الجيش الإسرائيلي سيكون قادرا على قضم الجنوب اللبناني وسرقته تماما بنفس الطريقة التي تم بها الاستيلاء على فلسطين وأجزاء من سوريا.
هذا، ومن الواضح أن الديمقراطية الأميركية هي غش واحتيال وتزوير، تخدم أيا كان، ولكن ليس الأمريكيين.
روسيا اليوم ترجمة وإعداد: ناصر قويدر
أخبار ذات صلة
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 400
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 140
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 171
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 535
لبنان وسوريا… من تمثال الأسد إلى الشّبكة الموقوفة
2026-09-04 05:23 ص 203
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

