خليل المتبولي : ما زلنا نبكيك ... يا معروف !..
التصنيف: أقلام
2018-02-24 01:15 م 438
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
... بعد ثلاثة وأربعين عاما ً على استشهادك يا معروف ، ما زالت العيون تتفجّر بأحزان العمر كلّه ، وما زلنا نبكيك كما نبكي أباءنا وأجدادنا وكلّ عزيزٍ على قلوبنا ، ما زلنا عندما نذكرك ، نستذكر كم كنتَ القول والفعل والمعنى في حياة الجميع ، مَن كان معك أو مَن كان ضدّك ، لقد كنتَ في حياتك ، وما زلتَ في مماتك ، الرمز الحي المجسِّد للوعي الثوري النضالي والكفاحي ، والممثِّل لأشرف وأنبل ما في الحياة من مبادئ وقيم وأفكارٍ تحررية ، ولمواقف قومية وعروبية ...
لم يكن اغتيالك في 26 شباط 1975 حينما كنت تقود تظاهرة لصيادي الأسماك ضد تشريع الدولة لاحتكار شركة بروتيين صيد السمك على طول الساحل اللبناني ، عن طريق الخطأ أو بمحض الصدفة إنما كان عمداً متعمداً وعن سابق إصرار وتصوّر وتصميم ، وذلك ليشكّل اغتيالك أحد أبرز العوامل التي ساهمت في شحن الجو والتهيئة لاندلاع الحرب الأهلية اللبنانية ...
كانوا لا يريدون لكَ أن تبقى حياً ، تنبض بالنَفَسِ الثوري ، والوطني ، والقومي ، والاجتماعي . ولا أن تبقى تناضل على كل الصعد ضد الظلم والاستبداد والهيمنة ، ذلك لأنك أنت الحق وهم الباطل . لقد كنتَ من القلّة القليلة من الزعماء الذين عاشوا وعايشوا واقع شعبهم وبلادهم ، وحملوا هموم الأمة العربية وفي طليعتها همّ القدس وقضية فلسطين ، والذي كنتَ من الأوائل الذين دافعوا عنها وحاربوا العصابات الصهيونية ، ودخلوها لتطهيرها من رجس الصهاينة ، ونتانة وقذارة بعض العرب المتآمرين والمتخاذلين ...
بعد ثلاثة وأربعين عاما ً على استشهادك يا معروف ، ما زلنا نبكي الرجل العربي الديمقراطي الثوري المناضل ، الرجل الذي كان يسعى إلى التحرّر والتقدّم والمساواة والعدالة الإجتماعية ، والمدافع عن حقوق الفقراء والمحتاجين ، ما زلنا نبكي القيمة النابضة بالفعل المضيء ، والملهم للعمل الشعبي ، والرمز للوعي الإنساني العربي ، ما زلنا نبكي الرجل الملتزم فكراً وسلوكاً بهموم وطنه وناسه ، وبقضايا أمته العربية ...
ما زلنا نبكي معروف سعد ، الإنسان الصادق والنبيل والمتواضع ، والأصيل بوداعته ، والناصع البياض بوجدانه ، والقائد والمعلّم ، والأبن البار لصيدا ...
معروف سعد ، ستظل بشهادة حياتك وبمنجزاتك ، وبوقوفك النضالي ، وباستشهادك البطولي ، حقيقة حيّة ناصعة ، ونموذجاً فذّاً ملهماً للثورة وللعمل الشعبوي ، وستظلّ منارةً مضيئة تهدي إلى طريق النضال السياسي والعمل الثوري ، وإلى السلوك الإجتماعي والأخلاقي ، ومساندة الفقراء والضعفاء ...
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 191
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 183
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 659
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 256
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 271
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

