خليل المتبولي : ما زلنا نبكيك ... يا معروف !..
التصنيف: أقلام
2018-02-24 01:15 م 447
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
... بعد ثلاثة وأربعين عاما ً على استشهادك يا معروف ، ما زالت العيون تتفجّر بأحزان العمر كلّه ، وما زلنا نبكيك كما نبكي أباءنا وأجدادنا وكلّ عزيزٍ على قلوبنا ، ما زلنا عندما نذكرك ، نستذكر كم كنتَ القول والفعل والمعنى في حياة الجميع ، مَن كان معك أو مَن كان ضدّك ، لقد كنتَ في حياتك ، وما زلتَ في مماتك ، الرمز الحي المجسِّد للوعي الثوري النضالي والكفاحي ، والممثِّل لأشرف وأنبل ما في الحياة من مبادئ وقيم وأفكارٍ تحررية ، ولمواقف قومية وعروبية ...
لم يكن اغتيالك في 26 شباط 1975 حينما كنت تقود تظاهرة لصيادي الأسماك ضد تشريع الدولة لاحتكار شركة بروتيين صيد السمك على طول الساحل اللبناني ، عن طريق الخطأ أو بمحض الصدفة إنما كان عمداً متعمداً وعن سابق إصرار وتصوّر وتصميم ، وذلك ليشكّل اغتيالك أحد أبرز العوامل التي ساهمت في شحن الجو والتهيئة لاندلاع الحرب الأهلية اللبنانية ...
كانوا لا يريدون لكَ أن تبقى حياً ، تنبض بالنَفَسِ الثوري ، والوطني ، والقومي ، والاجتماعي . ولا أن تبقى تناضل على كل الصعد ضد الظلم والاستبداد والهيمنة ، ذلك لأنك أنت الحق وهم الباطل . لقد كنتَ من القلّة القليلة من الزعماء الذين عاشوا وعايشوا واقع شعبهم وبلادهم ، وحملوا هموم الأمة العربية وفي طليعتها همّ القدس وقضية فلسطين ، والذي كنتَ من الأوائل الذين دافعوا عنها وحاربوا العصابات الصهيونية ، ودخلوها لتطهيرها من رجس الصهاينة ، ونتانة وقذارة بعض العرب المتآمرين والمتخاذلين ...
بعد ثلاثة وأربعين عاما ً على استشهادك يا معروف ، ما زلنا نبكي الرجل العربي الديمقراطي الثوري المناضل ، الرجل الذي كان يسعى إلى التحرّر والتقدّم والمساواة والعدالة الإجتماعية ، والمدافع عن حقوق الفقراء والمحتاجين ، ما زلنا نبكي القيمة النابضة بالفعل المضيء ، والملهم للعمل الشعبي ، والرمز للوعي الإنساني العربي ، ما زلنا نبكي الرجل الملتزم فكراً وسلوكاً بهموم وطنه وناسه ، وبقضايا أمته العربية ...
ما زلنا نبكي معروف سعد ، الإنسان الصادق والنبيل والمتواضع ، والأصيل بوداعته ، والناصع البياض بوجدانه ، والقائد والمعلّم ، والأبن البار لصيدا ...
معروف سعد ، ستظل بشهادة حياتك وبمنجزاتك ، وبوقوفك النضالي ، وباستشهادك البطولي ، حقيقة حيّة ناصعة ، ونموذجاً فذّاً ملهماً للثورة وللعمل الشعبوي ، وستظلّ منارةً مضيئة تهدي إلى طريق النضال السياسي والعمل الثوري ، وإلى السلوك الإجتماعي والأخلاقي ، ومساندة الفقراء والضعفاء ...
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 232
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 268
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 232
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 281
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 284
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

