خليل المتبولي : ما زلنا نبكيك ... يا معروف !..
التصنيف: أقلام
2018-02-24 01:15 م 361
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
... بعد ثلاثة وأربعين عاما ً على استشهادك يا معروف ، ما زالت العيون تتفجّر بأحزان العمر كلّه ، وما زلنا نبكيك كما نبكي أباءنا وأجدادنا وكلّ عزيزٍ على قلوبنا ، ما زلنا عندما نذكرك ، نستذكر كم كنتَ القول والفعل والمعنى في حياة الجميع ، مَن كان معك أو مَن كان ضدّك ، لقد كنتَ في حياتك ، وما زلتَ في مماتك ، الرمز الحي المجسِّد للوعي الثوري النضالي والكفاحي ، والممثِّل لأشرف وأنبل ما في الحياة من مبادئ وقيم وأفكارٍ تحررية ، ولمواقف قومية وعروبية ...
لم يكن اغتيالك في 26 شباط 1975 حينما كنت تقود تظاهرة لصيادي الأسماك ضد تشريع الدولة لاحتكار شركة بروتيين صيد السمك على طول الساحل اللبناني ، عن طريق الخطأ أو بمحض الصدفة إنما كان عمداً متعمداً وعن سابق إصرار وتصوّر وتصميم ، وذلك ليشكّل اغتيالك أحد أبرز العوامل التي ساهمت في شحن الجو والتهيئة لاندلاع الحرب الأهلية اللبنانية ...
كانوا لا يريدون لكَ أن تبقى حياً ، تنبض بالنَفَسِ الثوري ، والوطني ، والقومي ، والاجتماعي . ولا أن تبقى تناضل على كل الصعد ضد الظلم والاستبداد والهيمنة ، ذلك لأنك أنت الحق وهم الباطل . لقد كنتَ من القلّة القليلة من الزعماء الذين عاشوا وعايشوا واقع شعبهم وبلادهم ، وحملوا هموم الأمة العربية وفي طليعتها همّ القدس وقضية فلسطين ، والذي كنتَ من الأوائل الذين دافعوا عنها وحاربوا العصابات الصهيونية ، ودخلوها لتطهيرها من رجس الصهاينة ، ونتانة وقذارة بعض العرب المتآمرين والمتخاذلين ...
بعد ثلاثة وأربعين عاما ً على استشهادك يا معروف ، ما زلنا نبكي الرجل العربي الديمقراطي الثوري المناضل ، الرجل الذي كان يسعى إلى التحرّر والتقدّم والمساواة والعدالة الإجتماعية ، والمدافع عن حقوق الفقراء والمحتاجين ، ما زلنا نبكي القيمة النابضة بالفعل المضيء ، والملهم للعمل الشعبي ، والرمز للوعي الإنساني العربي ، ما زلنا نبكي الرجل الملتزم فكراً وسلوكاً بهموم وطنه وناسه ، وبقضايا أمته العربية ...
ما زلنا نبكي معروف سعد ، الإنسان الصادق والنبيل والمتواضع ، والأصيل بوداعته ، والناصع البياض بوجدانه ، والقائد والمعلّم ، والأبن البار لصيدا ...
معروف سعد ، ستظل بشهادة حياتك وبمنجزاتك ، وبوقوفك النضالي ، وباستشهادك البطولي ، حقيقة حيّة ناصعة ، ونموذجاً فذّاً ملهماً للثورة وللعمل الشعبوي ، وستظلّ منارةً مضيئة تهدي إلى طريق النضال السياسي والعمل الثوري ، وإلى السلوك الإجتماعي والأخلاقي ، ومساندة الفقراء والضعفاء ...
أخبار ذات صلة
خليل متبولي : أمال خليل… صوت الجنوب الذي لا يُغتال
2026-04-23 01:56 م 94
شهيدة الكلمة الحرة… آمال خليل في ذاكرة الجنوب والإعلام
2026-04-23 01:47 م 70
محمد دندشلي: الملك العام ليس غنيمة.. والمدينة ليست ساحة نزاع
2026-04-20 02:31 م 192
إسلام آباد ٢ " الثلاثاء ": عندما تفشل الطاولة الأولى … يبدأ المشهد الحقيقي.
2026-04-19 09:53 م 170
المُحامي محمد عاصي يعود إلى أنصار في رحلته الأخيرة
2026-04-18 03:57 م 209
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟
2026-04-19 02:45 م
صيدا أمام ٣ حلول بين الحرب والنفايات: قرار الإقفال يفجّر غضب الشارع
2026-04-08 10:09 م
تلاقي خطاب الرئيس عون والسيد مرعي: التفاوض ليس انهزامًا… بل قرار حماية وطن

