في البدايةِ لا بدَّ لي أن أعترفَ بأنّني متطرفٌ قولًا و فعلًا للحريري سعد الدين
التصنيف: أقلام
2018-04-26 10:38 م 506
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
كرم السكافي
في السّادسِ من أيار سوف ننزلُ إلى صناديقِ الإقتراعِ من الصِباحِ الباكرِ، تدفعُنا إليها نساؤنا، نحملُ على أكتافِنا صغارَنا، يمشي إليها معنا أبناؤنا، تمسكُنا أيادي كبارِنا، قلبُنا يخفقُ فرحًا يخفي إختيارَنا، عقلُنا الواعي يحملُ بتوازنٍ قرارَنا، عيونُنا تتسابقُ مع كلّ حواسِنا، تريدُ جميعُها الفوزَ بالمستقبلِ الذي لا يدركُ معناهُ إلّا كبارُنا ونحلمُ به نحن، ويتمنّاه شبابُنا و كلُّ النّساءِ الفاضلاتِ القادراتِ المناضلاتِ الرّاعياتِ، الزّوجاتِ منهم والأخواتِ الحبيبات والعشيقاتِ القاهراتِ لإلزاميّةِ الفناءِ والمسبّباتِ الرّئيسياتِ لوجودِ المستقبلِ وأحدُ أهمِ وأعظمِ وسائلِ الإنتقالِ إليه.
إحتفالاتُ الأمسِ واليومِ وغدًا، ستستمرُّ إلى ما بعدَ السّادسِ من أيّارَ وستتجدّدُ مع كلّ إستحقاقٍ و مع كلّ نموٍ وازدهارٍ وإعمارٍ وأمنٍ واستقرارٍ. ستستمرُّ على مدارِ السّاعةِ إذا ما أحسنّا الإختيارَ، ولم نتردّدْ يومَ الإقتراعِ في تفضيلِ من يحمي البلدَ من الإنهيارِ ويمنعُ عنه شبحَ الموتِ في سبيلِ الغيرِ و يُبعدُ الحروبَ الوهميّةَ التي لا يُرجى منها إلّا الفوضى ولا يهمُّ أصحابُها تحقيقَ الرّبحِ أو الإنتصارِ فهم أبلغوا سلفًا وشاهدوا أن النّصرَ يحتفلُ به الأحياءُ دونَ الأمواتِ. عدا عن ذلكَ فإن بعد النّصرِ مهمّةٌ يعجزُ عن القيامِ بها من يُتقنُ بناءَ السّواترِ وحفرَ القبورِ ويبرعُ في القتالِ خارجَ الحدودِ ويتركُ طوعًا الدفاعَ عن الحق و يختارُ الظلم و الهجومَ.
غيرُ مُجديةٍ محاولةُ التّعبيرِ عن الجملِ الزائفةِ بكلماتٍ مليئةٍ بأحرفِ التّفخيمِ. فمصطلحُ " نريد التغييرَ" أو "ممانعة" مثلًا بات خاضعً لعلومِ التّجريبِ في مختبراتِ الذريّةِ المنطقيّةِ المدركةِ لحقيقةِ و فيها أنّ اللغةَ ومفاهيمَها البسيطةَ والفوقيّةَ متّهمةٌعندنا بأنّها تعالجُ التّسمياتِ وتربطُها بالأشياءِ بداعي الإقناعِ وتسهيلِ التّطبيقِ.
في النّهايةِ لا بدَّ لي أن أعترفَ مجددا" بأنّني متطرفٌ فعلًا و قولًا لسعد الحريري ومدافعٌ شرسٌ عن المستقبلِ وعن الأشياءِ البسيطةِ الواقعيّةِ الفائقةِ لأنّني من دونِ مقدّماتٍ أدركُ أنّني واحدٌ والواحدُ أصلُ الكثيرِ، والكثيرُ ليس بالشيء البسيطِ بل هو ضرورةٌ والضّروريُّ لا يلزمُه تأمّلٌ أو تحليلٌ، و لا يقوى عليه أيُّ فعلِ تفكيكٍ. إذ إنّ عمليةً كتلك لا بدَّ وأن تنتهيَ إلى بسيطٍ، الذي هو البدايةُ لكلِّ مستقبلٍ عظيمٍ.
أخبار ذات صلة
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 105
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 234
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 151
التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين
2026-05-03 10:41 م 164
أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟
2026-04-29 01:38 م 344
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

