مواقع التواصل الإجتماعي... حين تخرج عن السيطرة!!!
التصنيف: أقلام
2019-03-26 08:45 م 569
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
استوقفتني حلقة الأمس من "هوا الحرية" للزميل جو معلوف، وما تضمنته من وقائع تعكس ما في العالم الإفتراضي، أي مواقع التواصل الإجتماعي، من تفّلت وإنفلاش إلى حدود تجاوز كل الخطوط الحمر، وضرب كل القيم، التي لا نزال نتمسّك بها على رغم كل شيء، بعرض الحائط، ومحاولة فكفكة الترابط الأسري، القائم على إحترام المبادىء، التي تربّينا عليها، ونسعى إلى تربية أبنائنا عليها، مع ما يواجه هذه المهمة من صعوبات، وذلك نظرًا إلى الفوارق المبدئية بين الواقع والنظريات والآمال.
فحين يُصبح كل شيء مباحًا لا يعود للإنسان أي قيمة، وهذا ما عكسته المشاهد المقززة في كلا الفيديوين، اللذين لقيا شجبًا واسعًا من مختلف شرائح المجتمع.
ففي الفيديو الأول يظهر الجاني وكأنه آت من العصور الحجرية، حيث رأيناه يتلذذ بتحقير ضحيته المغلوب على أمره، والذي يبدو أنه كان مخدّرًا بمادة تسلبه ما تبقى لديه من إرادة وكرامة. فكان المشهد مستفزًّا، لأنه مبني على ذهنية أخذ الثأر بطريقة بشعة وبعيدة عن الإنسانية، بل هي أقرب إلى الحيوانية من أي شيء آخر.
أما الفيديو الثاني، والذي أصبح في متناول الجميع، كبارًا وصغارًا، على تطبيق "الواتس أب"، فلا يقّل بشاعة عن الفيديو الأول، حيث كانت الضحية مجرد "لعبة" في موازين بعض الذين تتملكهم غريزة التلذذ بتشويه صورة من يعتقدون أن الشخص المعني أسير لشهواتهم المكبوتة، والتي لا علاج لها سوى في المصحّات العقلية، لأن من يسمح لنفسه بتصوير مثل هكذا مشاهد ويقوم بترويجها هو مسخ متلبس بهيئة إنسان.
فما يُقترف من فظاعات إنسانية على مواقع التواصل الإجتماعي غير المضبوطة، والتي لا حدود لتفلتها، وقد باتت وسيلة في متناول أيدي الذين يستغلونها بأبشع صورها لتشويه صور الآخرين، ولتنفيس أحقادهم والتعبير عمّا في نفوسهم من عقد يختلط فيها الماضي مع الحاضر، فلا يعود المستقبل يعني الشيء الكثير لمن يعتبرون أنفسهم فوق القانون وفوق المحاسبة، من دون أن ننفي أن ثمة بدعًا تستفيد من هذه الحالات الشاذة لبث سمومها داخل الأسرة الواحدة، وبينها وبين غيرها من الأسر، فيصبح المجتمع مفكّكًا، بحيث يصبح أمر النيل منه أسهل مما لو كان متماسكًا.
ولأن الشيء بالشيء يذكر لا بدّ من التنويه بما يقوم به مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية والحماية الفكرية من جهد متواصل من أجل الحدّ من موجة الفلتان المستشري، وهو حقق ويحقق نتائج مشرّفة من ضمن ما يسمح به القانون، ومن ضمن حرص الجميع على أن تكون الحرية مصانة، من دون أن يعني ذلك إستباحة المحرمات والتعدي على كرامات الآخرين.
فحين يُصبح كل شيء مباحًا لا يعود للإنسان أي قيمة، وهذا ما عكسته المشاهد المقززة في كلا الفيديوين، اللذين لقيا شجبًا واسعًا من مختلف شرائح المجتمع.
ففي الفيديو الأول يظهر الجاني وكأنه آت من العصور الحجرية، حيث رأيناه يتلذذ بتحقير ضحيته المغلوب على أمره، والذي يبدو أنه كان مخدّرًا بمادة تسلبه ما تبقى لديه من إرادة وكرامة. فكان المشهد مستفزًّا، لأنه مبني على ذهنية أخذ الثأر بطريقة بشعة وبعيدة عن الإنسانية، بل هي أقرب إلى الحيوانية من أي شيء آخر.
أما الفيديو الثاني، والذي أصبح في متناول الجميع، كبارًا وصغارًا، على تطبيق "الواتس أب"، فلا يقّل بشاعة عن الفيديو الأول، حيث كانت الضحية مجرد "لعبة" في موازين بعض الذين تتملكهم غريزة التلذذ بتشويه صورة من يعتقدون أن الشخص المعني أسير لشهواتهم المكبوتة، والتي لا علاج لها سوى في المصحّات العقلية، لأن من يسمح لنفسه بتصوير مثل هكذا مشاهد ويقوم بترويجها هو مسخ متلبس بهيئة إنسان.
فما يُقترف من فظاعات إنسانية على مواقع التواصل الإجتماعي غير المضبوطة، والتي لا حدود لتفلتها، وقد باتت وسيلة في متناول أيدي الذين يستغلونها بأبشع صورها لتشويه صور الآخرين، ولتنفيس أحقادهم والتعبير عمّا في نفوسهم من عقد يختلط فيها الماضي مع الحاضر، فلا يعود المستقبل يعني الشيء الكثير لمن يعتبرون أنفسهم فوق القانون وفوق المحاسبة، من دون أن ننفي أن ثمة بدعًا تستفيد من هذه الحالات الشاذة لبث سمومها داخل الأسرة الواحدة، وبينها وبين غيرها من الأسر، فيصبح المجتمع مفكّكًا، بحيث يصبح أمر النيل منه أسهل مما لو كان متماسكًا.
ولأن الشيء بالشيء يذكر لا بدّ من التنويه بما يقوم به مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية والحماية الفكرية من جهد متواصل من أجل الحدّ من موجة الفلتان المستشري، وهو حقق ويحقق نتائج مشرّفة من ضمن ما يسمح به القانون، ومن ضمن حرص الجميع على أن تكون الحرية مصانة، من دون أن يعني ذلك إستباحة المحرمات والتعدي على كرامات الآخرين.
لبنان ٢٤
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 236
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 273
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 234
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 285
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 287
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!

