البطريرك الذي مشى في جنازته 80 ألف مسلم
التصنيف: أقلام
2021-10-18 08:02 م 813
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
النهار العربي
كلما عاد الكلام عن الفتنة الطائفية في بعض المجتمعات العربية تعود الى الذاكرة مواقف البطريرك غريغوريوس حداد (1928- 1928) الذي كان مثالاً حقيقياً للتسامح الديني والتآخي بين ابناء الارض الواحدة.
في الحرب العالمية الأولى ( 1914-1918) وقعت مجاعة "سفر برلك " التي حصلت في لبنان، ففتحت البطريركية الأرثوذكسية في دمشق أبوابها لإطعام الجياع والوافدين من بيروت بدون أي تمييز بين دين أو لون أو مذهب.
ارتفع سعر القمح وصار نادراً.
وهذا ما دفع البطريرك الى رهن أوقاف البطريركية والأديرة السورية كلها. وباع مقتنيات وأواني الكنائس الذهبية والفضية حتى يشتري القمح، كما باع آثاراً ومقدسات مسيحيه حتى ينقذ أرواح الناس من شبح المجاعة. وكان كل من يحضر الى الكنيسة المريمية يأخذ رغيف خبز يومياً دون أن يسأل عن ديانته.
وفي يوم اشتكى المسؤول عن توزيع الخبز من كثرة عدد المسلمين الذين يحضرون لأخذ الخبز، وان عددهم أصبح أكبر من عدد المسيحيين. فرفع البطريرك الرغيف عالياً بين يديه وسأل موزع الخبز: هل كتب عليه للمسيحيين فقط؟
فاجابه: لا
فقال له البطريرك: عليك توزيع الخبز بمعدل رغيف يومي لكل إنسان يريد.
وفي يوم آخر، حضر فقير يطلب من البطريرك حسنة، فسأله واحد من الإكليريكيين المرافقين للبطريرك عن ديانته، فثارت حفيظة البطريرك وقال: هل تمنع عنه الصدقة إذا كان من ديانة غير ديانتك ؟!، ألا يكفيه ذُلاً أنه مدّ يده اليك لتُذِلَّه بسؤالك عن عقيدته؟!.
وعندما توفي عام 1928 شارك في جنازته قرابة 80 ألف مسلم.
وأرسل الملك فيصل، ملك العراق، 100 فارس من الخيالة الملكيه الى دمشق حتى يشاركوا في مراسم الجنازة. وأطلقت الحكومة السورية 100 طلقة مدفع. وبكى عليه المسلمون قبل المسيحيين وكان المسلمون يلقبونه "أبا الفقراء".
وهذا ما دفع البطريرك الى رهن أوقاف البطريركية والأديرة السورية كلها. وباع مقتنيات وأواني الكنائس الذهبية والفضية حتى يشتري القمح، كما باع آثاراً ومقدسات مسيحيه حتى ينقذ أرواح الناس من شبح المجاعة. وكان كل من يحضر الى الكنيسة المريمية يأخذ رغيف خبز يومياً دون أن يسأل عن ديانته.
وفي يوم اشتكى المسؤول عن توزيع الخبز من كثرة عدد المسلمين الذين يحضرون لأخذ الخبز، وان عددهم أصبح أكبر من عدد المسيحيين. فرفع البطريرك الرغيف عالياً بين يديه وسأل موزع الخبز: هل كتب عليه للمسيحيين فقط؟
فاجابه: لا
فقال له البطريرك: عليك توزيع الخبز بمعدل رغيف يومي لكل إنسان يريد.
وفي يوم آخر، حضر فقير يطلب من البطريرك حسنة، فسأله واحد من الإكليريكيين المرافقين للبطريرك عن ديانته، فثارت حفيظة البطريرك وقال: هل تمنع عنه الصدقة إذا كان من ديانة غير ديانتك ؟!، ألا يكفيه ذُلاً أنه مدّ يده اليك لتُذِلَّه بسؤالك عن عقيدته؟!.
وعندما توفي عام 1928 شارك في جنازته قرابة 80 ألف مسلم.
وأرسل الملك فيصل، ملك العراق، 100 فارس من الخيالة الملكيه الى دمشق حتى يشاركوا في مراسم الجنازة. وأطلقت الحكومة السورية 100 طلقة مدفع. وبكى عليه المسلمون قبل المسيحيين وكان المسلمون يلقبونه "أبا الفقراء".
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 229
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 268
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 232
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 281
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 284
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

