خليل المتبولي : رغم الألم ... محكومون بالأمل !
التصنيف: أقلام
2022-01-17 10:37 ص 219
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل ابراهيم المتبولي
هاتفني صديقي العزيز ، وأثنى على ما أكتبه، وخصوصًا ما كتبته مؤخرًا ، واعتبر أن النص جيد ، لكنه قاس ومؤلم ، ويحمل الهموم والمآسي ومعاناة الناس، وأنه إضاءة على واقعهم المعاش الذي يعرفونه، وردّد على مسمعي الجملة الشهيرة التي أرددها أنا دائمًا، التي قالها الأديب الراحل سعد الله ونّوس في كلمته بيوم المسرح العالمي عام 1996 " إننا محكومون بالأمل، وما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ"، وقال بما أنك مؤمن بهذه العبارة فلمَ كتابتك تشاؤمية، ومحبطة للناس؟ اكتب يا صديقي عن الأمل والفرح والحب، لأنك تجيدها أيضًا، وتستطيع أن تفرحنا بهم. وباعتقادك، أنه من الأفضل في مثل هذه الأوقات العصيبة أن نظل صامتين، لأنه في الحقيقة لا نملك قوة التغيير، بسبب الاخطبوط المتحكم في مفاصل الدولة. نعم يا صديقي، ما أكتبه ، هو وضع الأصبع على الوجع والجرح، ويحتمل النقاش، إنما لا يدمل الجرح ولا يحسم أمر الحال الموجود والمؤلم ، لكنه يُتخذ منه سبيلًا للحرية الفكرية ذاتها بشكل حاسم ، ويجب أن يتم ذلك مع الناس أيضًا ببحثهم عن الحرية .
"إننا محكومون بالأمل"، نعم ، لأننا بالأمل نحيا، ونتخطى الصعاب. إنّ الحقيقة تتضح حيث يشع مصباح الأمل، حيث المعاناة لا تشعرك بالإحباط، إننا نعيش حياة أكثر امتلاء، أكثر حرية ومغامرة من أجل فكرة العيش، حبنا للحياة يجعلنا نرى جمال العيش والصخب السياسي على طرفين متباعدَين كالخير والشر ، إن الجمال المكتمل هو أمل في الحياة نفسها، ويجب أن تتشربها أرواحنا حتى آخر رمق فينا. فكرة الأمل يجب أن تتردد في نفوسنا بمضمون أوسع كي تُظهر أنّ التغيير في مجتمع ما، ووطن حكّامه فاسدون يغوص عميقًا في العقول والنفوس ليُظهر فلسفة التغيير الحقيقي في المجتمعات .
معك حق يا صديقي، يجب أن نكون محكومين بأمل الوطن ، الوطن الحاضر في وجداننا وأحلامنا، الوطن ليس مجرد أحداث وذكريات ومواقف متراكمة، لكنه أيام محفورة، وأعوام متتالية، وفيضٌ من عطور أزهار ، ورائحة تراب ومطر ، تزدحم فيها حواسنا ، كما وهو خيالات وأحلام تملؤنا لنحلق بها ، إنه واقعٌ ظاهرٌ أبدًا ، يتغير في خارجنا ، لكن يجب أن يظل في داخلنا الوطن الجميل ، القابع والمستقر في وجداننا ، مهما حصل به من تشويه ، ومن حكّام فاسدين ، يجب أن يظل على بهاء صورته النديّة ، المليئة بالشجن والحنين ، اليوم نبحث عنه ، نعم ، لأنه يجب أن يكون وطن الجمال، وطن الرحابنة، وطن الأرز، لبنان، لذا يجب علينا أن لا نتخلى عنه ونصارع كي يكون وطن السلم والسلام، وطن الأمن والأمان، وطن الجمال .
أخبار ذات صلة
مصطفى معروف سعد ... عهداً ألّا نُسقط الراية - بقلم طلال أرقدان
2026-07-24 11:29 ص 70
مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن
2026-07-24 10:36 ص 63
عون لـ«الشرق الأوسط»: اخترنا التفاوض لاختصار مدة الاحتلال ومعاناة الجنوبيين
2026-07-10 09:55 ص 198
رحل حمزة المغربي ... وبقي معمل معالجة النفايات شاهدًا على رؤيته
2026-07-07 09:40 ص 230
بقلم د محمد البزري :بين خطوط التوازي وخطوط التصادم
2026-07-02 01:56 م 266
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
سوق صيدا التجاري في خطر كبير... أين بلدية صيدا والنواب من الإنقاذ؟
2026-07-24 09:38 ص
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها
2026-07-22 05:23 ص
هل أخطأ نواب و سياسيّو صيدا في قراءة زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان؟
2026-07-14 09:51 ص
تجمع المهندسين... هل يحمل حلولًا أم يكرر الفشل التجارب السابقة؟
2026-07-14 09:20 ص
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل

