خليل المتبولي : رغم الألم ... محكومون بالأمل !
التصنيف: أقلام
2022-01-17 10:37 ص 241
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل ابراهيم المتبولي
هاتفني صديقي العزيز ، وأثنى على ما أكتبه، وخصوصًا ما كتبته مؤخرًا ، واعتبر أن النص جيد ، لكنه قاس ومؤلم ، ويحمل الهموم والمآسي ومعاناة الناس، وأنه إضاءة على واقعهم المعاش الذي يعرفونه، وردّد على مسمعي الجملة الشهيرة التي أرددها أنا دائمًا، التي قالها الأديب الراحل سعد الله ونّوس في كلمته بيوم المسرح العالمي عام 1996 " إننا محكومون بالأمل، وما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ"، وقال بما أنك مؤمن بهذه العبارة فلمَ كتابتك تشاؤمية، ومحبطة للناس؟ اكتب يا صديقي عن الأمل والفرح والحب، لأنك تجيدها أيضًا، وتستطيع أن تفرحنا بهم. وباعتقادك، أنه من الأفضل في مثل هذه الأوقات العصيبة أن نظل صامتين، لأنه في الحقيقة لا نملك قوة التغيير، بسبب الاخطبوط المتحكم في مفاصل الدولة. نعم يا صديقي، ما أكتبه ، هو وضع الأصبع على الوجع والجرح، ويحتمل النقاش، إنما لا يدمل الجرح ولا يحسم أمر الحال الموجود والمؤلم ، لكنه يُتخذ منه سبيلًا للحرية الفكرية ذاتها بشكل حاسم ، ويجب أن يتم ذلك مع الناس أيضًا ببحثهم عن الحرية .
"إننا محكومون بالأمل"، نعم ، لأننا بالأمل نحيا، ونتخطى الصعاب. إنّ الحقيقة تتضح حيث يشع مصباح الأمل، حيث المعاناة لا تشعرك بالإحباط، إننا نعيش حياة أكثر امتلاء، أكثر حرية ومغامرة من أجل فكرة العيش، حبنا للحياة يجعلنا نرى جمال العيش والصخب السياسي على طرفين متباعدَين كالخير والشر ، إن الجمال المكتمل هو أمل في الحياة نفسها، ويجب أن تتشربها أرواحنا حتى آخر رمق فينا. فكرة الأمل يجب أن تتردد في نفوسنا بمضمون أوسع كي تُظهر أنّ التغيير في مجتمع ما، ووطن حكّامه فاسدون يغوص عميقًا في العقول والنفوس ليُظهر فلسفة التغيير الحقيقي في المجتمعات .
معك حق يا صديقي، يجب أن نكون محكومين بأمل الوطن ، الوطن الحاضر في وجداننا وأحلامنا، الوطن ليس مجرد أحداث وذكريات ومواقف متراكمة، لكنه أيام محفورة، وأعوام متتالية، وفيضٌ من عطور أزهار ، ورائحة تراب ومطر ، تزدحم فيها حواسنا ، كما وهو خيالات وأحلام تملؤنا لنحلق بها ، إنه واقعٌ ظاهرٌ أبدًا ، يتغير في خارجنا ، لكن يجب أن يظل في داخلنا الوطن الجميل ، القابع والمستقر في وجداننا ، مهما حصل به من تشويه ، ومن حكّام فاسدين ، يجب أن يظل على بهاء صورته النديّة ، المليئة بالشجن والحنين ، اليوم نبحث عنه ، نعم ، لأنه يجب أن يكون وطن الجمال، وطن الرحابنة، وطن الأرز، لبنان، لذا يجب علينا أن لا نتخلى عنه ونصارع كي يكون وطن السلم والسلام، وطن الأمن والأمان، وطن الجمال .
أخبار ذات صلة
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 100
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 200
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 202
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 679
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 260
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 276
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

